كتاب التوحيد وقرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلينباب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك
أهل الأثرالأرشيف العلمي

عن أبي شريح: أنه كان يكنى أبا الحكم، فقال له النبي:صلي الله عليه وسلم "إن الله هو...................................................................................................... قوله: "وأخبثه " وهو يدل أيضا على أن هذا خبيث عند الله إذا رضي بذلك لتعظيم الناس له بما لا يستحقه وعدم إنكاره وكراهته لذلك.
قوله: ""أخنع" يعني أوضع " وهذا المذكور ينافي كمال التوحيد الذي دلت عليه كلمة الإخلاص فيكون فيه شائبة من الشرك وإن لم يكن أكبر.
باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك قوله: "عن أبي شريح " هو الخزاعي اسمه خويلد بن عمرو، وأسلم يوم الفتح، له عشرون حديثا اتفقا على حديثين وانفرد البخاري بحديث.
وعنه أبو سعيد المقبري ونافع بن جبير وطائفة، قال ابن سعد: مات بالمدينة سنة ثمان وستين.
قوله: "يكنى " الكنية ما صدر بأب أو أم ونحو ذلك كأبي محمد، واللقب ما ليس كذلك كزين العابدين.

الحكم وإليه الحكم، فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين، فقال: ما أحسن هذا! فما لك من الولد؟ قلت: شريح، ومسلم، وعبد الله.
قال: فمن أكبرهم؟ قلت: شريح.
قال: فأنت أبو شريح "1 رواه أبو داود وغيره....................................................................................................... وقوله صلي الله عليه وسلم: " " إن الله هو الحكم وإليه الحكم " أي هو سبحانه الحكم في الدنيا والآخرة، يحكم بين خلقه في الدنيا بوحيه الذي أنزله على أنبيائه ورسله، وما من قضية إلا وله فيها حكم مما أنزله على نبيه من الكتاب والحكمة لكن قد يخفى على المجتهد، فإن المجتهدين وإن اختلفوا في بعض الأحكام فلا بد أن يكون المصيب فيهم واحدا، فمن رزقه الله قوة الفهم وأعطاه ملكة يقتدر بها على فهم الصواب من أقوال العلماء أدرك ما هو الصواب من ذلك.
وقوله: "إليه الحكم " في الدنيا والآخرة كما قال تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ 2.
وقال: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ 3 الآية.
فالحكم إلى الله هو الحكم إلى كتابه، والحكم إلى رسوله هو الحكم إليه في حياته، وإلى سنته بعد وفاته.
قوله: "فقال: " إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين "" والمعنى - والله أعلم - أن أبا شريح كان مرضيا عندهم يتحرى ما يصلحهم إذا اختلفوا، فيرضون صلحه فسموه حكما، وأما ما يحكم به الجهلة من الأعراب ونحوهم من سوالف آبائهم وأهوائهم فليس من هذا الباب لما فيه من النهي الشديد والخروج عن حكم الله ورسوله إلى ما يخالفه، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ 4، وهذا كثير فمن الناس من يحكم بين الخصمين برأيه وهواه، ومنهم من يتبع في ذلك سلفه ويحكم بما كانوا يحكمون به، وهذا كفر إذا استقر وغلب على من تصدى لذلك ممن يرجع الناس إليه إذا اختلفوا.

فيه مسائل: الأولى: احترام أسماء الله وصفاته ولو لم يقصد معناه.
الثانية: تغيير الاسم لأجل ذلك.
الثالثة: اختيار أكبر الأبناء للكنية.

48-

فصول الكتاب · 68 فصل · 332 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول كتاب التوحيد وقرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين · 332 صفحة
مقدمة...باب " حق الله على العباد وحق العباد على الله "باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوبباب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حسابباب الخوف من الشركباب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا اللهباب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا اللهباب من الشرك: لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه: "باب ما جاء في الرقى والتمائم "باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهماباب ما جاء في الذبح لغير اللهباب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير اللهباب من الشرك النذر لغير اللهباب من الشرك الاستعاذة بغير اللهباب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيرهباب "في التوحيد وغربة الدين"باب "في بيان الحجة علي إبطال الشرك"باب الشفاعةباب " في أن الأعمال بالخواتيم، ومضرة تعظيم الأسلاف والأكابر"باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحينباب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده؟باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون اللهباب ما جاء في حماية المصطفى صلي الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشركباب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثانباب ما جاء في السحرباب بيان شيء من أنواع السحرباب ما جاء في الكهان ونحوهمباب ما جاء في النشرةباب ما جاء في التطيرباب ما جاء في التنجيمباب ما جاء في الاستسقاء بالأنواءباب "من اتخذ ندا تساوي محبته محبة الله فهو الشرك الأكبر"باب "اليقين يضعف ويقوى"باب "التوكل من شروط الإيمان"باب "في الوعيد من أمن مكر الله"باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار اللهباب ما جاء في الرياءباب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنياباب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أربابا من دون اللهباب " الإيمان لا يحصل لأحد حتى يكون هواه تبعا لما جاء به الرسول صلي الله عليه وسلم "باب من جحد شيئا من الأسماء والصفاتباب "معرفة النعمة وإنكارها"باب "الحلف بغير الله شرك"باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف باللهباب قول ما شاء الله وشئتباب من سب الدهر فقد آذى اللهباب التسمي بقاضي القضاة ونحوهباب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلكباب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول صلي الله عليه وسلم فهو كافرباب "التحدث بنعمة الله تعالى وذم جحدها"باب " تحريم كل اسم معبد لغير الله "باب "دعاء الله بأسمائه الحسنى وترك من عارض من الجاهلين الملحدين"باب لا يقال السلام على اللهباب قول: اللهم اغفر لي إن شئتباب لا يقول: عبدي وأمتيباب لا يرد من سأل باللهباب لا يسأل بوجه الله إلا الجنةباب ما جاء في "لو"...باب النهي عن سب الريحباب "لا يظن بالله ظن السوء إلا المنافقون والمشركون،باب ما جاء في منكري القدرباب ما جاء في المصورينباب ما جاء في كثرة الحلفباب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه صلي الله عليه وسلمباب ما جاء في الإقسام على اللهباب لا يستشفع بالله على خلقهباب ما جاء في حماية النبي صلي الله عليه وسلم حمى التوحيد وسده طرق الشركباب ما جاء في قول الله تعالى ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾
جارٍ التحميل