حرص أبي هريرة على حفظ سنة النبي صلى الله عليه وسلم
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- راغب السرجاني
- الكتاب
- كن صحابيا
- المؤلف
- راغب السرجانيمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 12 درسا]
روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة.
يعني: الناس يستغربون من أن أبا هريرة يقول كل هذه الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعلوم أن أبا هريرة روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من سبعة آلاف حديث، وكان إسلامه في السنة السابعة من الهجرة، أي: أنه لازم الرسول صلى الله عليه وسلم أربع سنوات فقط، وروى عنه هذا الكم الهائل من الأحاديث، بينما غيره من الصحابة قد يكون لازم الرسول صلى الله عليه وسلم عشرين سنة أو أكثر من عشرين سنة، ولم يرو عنه هذا الكم الهائل من الأحاديث.
يقول أبو هريرة رضي الله عنه: ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة:159 - 160]، في الآيتين تحذير خطير جداً للذي يكتم آيات الله عز وجل، أو يكتم أي علم وصل إليه عن طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو هريرة بسبب هذا التحذير كان يقول كل معلومة عرفها من الرسول صلى الله عليه وسلم.
وهنا