[٦٠] باب ما جاء في منكري القدر
وقال ابن عمر رضي الله عنهما: «والذي نفس ابن عمر بيده! لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا، ثم أنفقه في سبيل الله؛ ما قبله الله منه، حتى يؤمن بالقدر، ثم استدل بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره» رواه مسلم.
وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال لابنه: «يا بني! إنك لن تجد طعم الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك،
وما أخطأك لم يكن ليصيبك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن أول ما خلق الله: القلم، فقال له: اكتب، فقال: رب! وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة.
يا بني! سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من مات على غير هذا؛ فليس مني».
وفي رواية لأحمد: «إن أول ما خلق الله: القلم، ثم قال: اكتب، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة».
وفي رواية لابن وهب: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره؛ أحرقه الله بالنار».
وفي «المسند، والسنن»: عن ابن الديلمي قال: «أتيت أبي بن كعب رضي الله عنه، فقلت: في نفسي شيء من القدر؛ فحدثني بشيء، لعل الله يذهبه من قلبي، فقال: لو أنفقت مثل أحد ذهبا؛ ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير هذا؛ لكنت من أهل النار.
قال: فأتيت عبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم؛ فكلهم حدثني بمثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم» حديث صحيح، رواه الحاكم في «صحيحه».