[١٩] باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين
وقول الله عز وجل: ﴿ياأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم﴾.
في الصحيح: عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله عز وجل: «﴿وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا﴾؛ قال: هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا؛ أوحى الشيطان إلى قومهم: أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا، وسموها بأسمائهم، ففعلوا، فلم تعبد، حتى إذا هلك أولئك ونسي العلم؛ عبدت».
وقال ابن القيم: «قال غير واحد من السلف: لما ماتوا؛ عكفوا على قبورهم، ثم صوروا تماثيلهم، ثم طال عليهم الأمد؛ فعبدوهم».
وعن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله» أخرجاه.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو» حديث صحيح.
ولمسلم: عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «هلك المتنطعون - قالها ثلاثا -».