أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب (8) من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما

وقول الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى﴾ 1.
عن أبي واقد الليثي قال: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط.
فمررنا بسدرة ; فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ; فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، إنها السنن.
قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ 2 لتركبن سنن من كان قبلكم" رواه الترمذي وصححه.
فيه مسائل: الأولي: تفسير آية النجم.

الثانية: معرفة صورة الأمر الذي طلبوا.
الثالثة: كونهم لم يفعلوا.
الرابعة: كونهم قصدوا التقرب إلى الله بذلك، لظنهم أنه يحبه.
الخامسة: أنهم إذا جهلوا هذا فغيرهم أولى بالجهل.
السادسة.
أن لهم من الحسنات والوعد بالمغفرة ما ليس لغيرهم.
السابعة.
أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعذرهم الأمر، بل رد عليهم بقوله: "الله أكبر، إنها السنن.
لتتبعن سنن من كان قبلكم" فغلظ الأمر بهذه الثلاث.
الثامنة: الأمر الكبير، وهو المقصود: أنه أخبر أن طلبهم كطلب بني إسرائيل لما قالوا لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً﴾ التاسعة: أن نفى هذا من معنى " لا إله إلا الله " مع دقته وخفائه على أولئك.
العاشرة: أنه حلف على الفتيا، وهو لا يحلف إلا لمصلحة.
الحادية عشرة: أن الشرك فيه أكبر وأصغر، لأنهم لم يرتدوا بهذا.
الثانية عشرة: قولهم: "ونحن حدثاء عهد بكفر" فيه أن غيرهم لا يجهل ذلك.
الثالثة عشرة: التكبير عند التعجب، خلافا لمن كرهه.
الرابعة عشرة: سد الذرائع.

الخامسة عشرة: النهي عن التشبه بأهل الجاهلية.
السادسة عشرة: الغضب عند التعليم.
السابعة عشرة: القاعدة الكلية لقوله: "إنها السنن".
الثامنة عشرة: أن هذا علم من أعلام النبوة، لكونه وقع كما أخبر.
التاسعة عشرة: أن 1 ما ذم الله به اليهود والنصارى في القرآن أنه لنا.
العشرون: أنه متقرر عندهم أن العبادات مبناها على الأمر، فصار فيه التنبيه على مسائل القبر.
أما "من ربك؟ " فواضح، وأما " من نبيك؟ " فمن إخباره بأنباء الغيب.
وأما " ما دينك؟ " فمن قولهم: " اجعل لنا " إلى آخره.
الحادية والعشرون: أن سنة أهل الكتاب مذمومة كسنة المشركين.
الثانية والعشرون: أن المنتقل من الباطل الذي اعتاده قلبه لا يؤمن أن يكون في قلبه بقية من تلك العادة، لقولهم: "ونحن حدثاء عهد بكفر".

فصول الكتاب · 67 فصل · 151 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التوحيد لابن عبد الوهاب · 151 صفحة
كتاب التوحيدباب فضل التوحيد وما يكفر الذنوب...باب2من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حسابباب3الخوف من الشركباب (4) الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا اللهباب5تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا اللهباب (6) من الشرك: لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعهباب (7) ما جاء في الرقى والتمائمباب (8) من تبرك بشجر أو حجر ونحوهماباب (9) ما جاء في الذبح لغير اللهباب (10) لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير اللهباب (11) من الشرك: النذر لغير اللهباب (12) من الشرك: الاستعاذة بغير اللهباب (13) من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيرهباب (14) قول الله تعالى: ﴿أََيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾باب (15) قول الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْباب (16) الشفاعةباب (17) قول الله تعالى: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَباب (18) ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحينباب (19) ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح، فكيف إذا عبده؟باب (20) ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون اللهباب (21) ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيدباب (22) ما جاء أن بعض هذه الأمة تعبد الأوثانباب (23) ما جاء في السحرباب (24) بيان شيء من أنواع السحرباب (25) ما جاء في الكهان ونحوهمباب (26) ما جاء في النشرةباب (27) ما جاء في التطيرباب (28) ما جاء في التنجيمباب (29) ما جاء في الاستسقاء بالأنواءباب (30) قول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾باب (31) قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾باب (32) قول الله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِ﴾باب (33) قول الله تعالى: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾باب (34) من الإيمان بالله: الصبر على أقدار اللهباب (35) ما جاء في الرياءباب (36) من الشرك: إرادة الإنسان بعمله الدنياباب (37) من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أربابا من دون اللهباب (38) قول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَباب (39) من جحد شيئا من الأسماء والصفاتباب (40) قول الله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾باب (41) قول الله تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾باب (42) ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف باللهباب (43) قول: ما شاء الله وشئتباب (44) من سب الدهر فقد آذى اللهباب (45) التسمي بقاضي القضاة ونحوهباب (46) احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلكبلب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول...باب (48) قول الله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِيباب (49) قول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾باب (50) قول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾باب (51) لا يقال: السلام على اللهباب (51) قول: اللهم اغفر لي إن شئتباب (53) لا يقول: عبدي وأمتيباب لا يرد من سأل الله...باب (55) لا يُسأل بوجه الله إلا الجنةباب ما جاء في "لو"...باب (57) النهي عن سب الريحباب (58) قول الله تعالى: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍباب: ما جاء في منكري القدر...باب (60) ما جاء في المصورينباب (61) ما جاء في كثرة الحلفباب (62) ما جاء في ذمة الله وذمة نبيهباب (63) ما جاء في الإقسام على اللهباب (64) لا يستشفع بالله على خلقهباب (65) ما جاء في حماية النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد وسده طرق الشركباب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
جارٍ التحميل