بَابُ قِيَامِ الرُّومِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- معمر بن راشد
- الكتاب
- الجامع (منشور كملحق بمصنف عبد الرزاق)
- المؤلف
- معمر بن أبي عمرو راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن (المتوفى: 153هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي بباكستان، وتوزيع المكتب الإسلامي ببيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403 هـ
- عدد الأجزاء
- 2 (الأجزاء 10، 11 من المصنف) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
20812 - قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَهُ بِالْكُوفَةِ إِذْ هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: قَامَتِ السَّاعَةُ، حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ هِجِّيرَى، يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ السَّاعَةُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، قَدْ قَامَتِ السَّاعَةُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَاسْتَوَى جَالِسًا وَغَضِبَ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقْسَمَ
مِيرَاثٌ، وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ، وَقَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ هَؤُلَاءِ رِدَّةٌ - قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ: الرُّومَ تَعْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ - وَيَسْتَمِدُّ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيُقْتَلُونَ، فَتَشْتَرِطُ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ ألَّا يَرْجِعُوا إِلَّا غَالِبِينَ، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحُولَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ، وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ الْيَوْمَ الثَّانِي كَذَلِكَ، ثُمَّ الْيَوْمَ الثَّالِثَ كَذَلِكَ، ثُمَّ الْيَوْمَ الرَّابِعَ يَنهَدُ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ فَيُقْتَلُونَ مَقْتَلَةً لَمْ يُرَ مِثْلُهَا، حَتَّى إِنَّ بَنِي الْأَبِ كَانُوا يَتَعَادَوْنَ عَلَى مِائَةٍ لَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلُ «، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أفَيُقْسَمُ هَاهُنَا مِيرَاثٌ؟ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَصِلُ هَذَا الْحَدِيثَ - قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَدْخُلُوا قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَيَجِدُونَ فِيهَا مِنَ الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ، مَا أَنَّ الرَّجُلَ يَتَحَجَّلُ حَجْلًا، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَ فِي دِيَارِكُمْ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أفَيُفْرَحُ هَاهُنَا بِغَنِيمَةٍ؟ فَيَبْعَثُونَ مِنْهُمْ طَلِيعَةً عَشَرَةَ فَوَارِسَ، أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:» إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَقَبَائِلَهُمْ، وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ، هُمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ فَوَارِسَ
فِي الْأَرْضِ، فَيُقَاتِلُهُمُ الدَّجَّالُ فَيُسْتَشْهَدُونَ "
20813 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ الدَّوْسِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: «يَكُونُ عَلَى الرُّومِ مَلِكٌ لَا يَعْصُونَهُ - أَوْ لَا يَكَادُونَ يَعْصُونَهُ -، فَيَجِيءُ حَتَّى يَنْزِلَ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا» ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «أَنَا مَا نَسَيْتُهَا» ، قَالَ: «وَيَسْتَمِدُّ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَمُدَّهُمْ أَهْلُ عَدَنَ أَبْيَنَ عَلَى قَلَصَاتِهِمْ» ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّهُ لَفِي الْكِتَابِ مَكْتُوبٌ: فَيَقْتَتِلُونَ عَشْرًا لَا يَحْجُزُ بَيْنَهُمْ إِلَّا اللَّيْلُ، لَيْسَ لَكُمْ طَعَامٌ إِلَّا مَا فِي إِدَاوِيكُمْ، لَا تَكِلُّ سُيُوفُهُمْ وَيباركهم وَلَا نِسَائِهِمْ، وَأَنْتُمْ أَيْضًا كَذَلِكَ، ثُمَّ يَأْمُرُ مَلِكُهُمْ بِالسُّفُنِ فَيَنْحَرِفُ - يَعْنِي مَلِكَ الرُّومِ - قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ شَاءَ الْآنَ فَلْيَفِرَّ، فيجَعَلُ اللَّهُ الدَّبْرَةَ عَلَيْهِمْ، فَيُقْتَلُونَ مَقْتَلَةً لَمْ يُرَ مِثْلُهَا - أَوْ لَا يُرَى مِثْلُهَا -، حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِهِمْ فَيَقَعُ مَيِّتًا مِنْ نَتْنِهِمْ، لِلشَّهِيدِ يَوْمَئِذٍ كِفْلَانِ عَلَى مَنْ مَضَى قَبْلَهُ مِنَ الشُّهَدَاءِ، وَلِلْمُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ كِفْلَانِ عَلَى مَنْ مَضَى مِنْهُمْ قَبْلَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَبَقِيَّتُهُمْ لَا يُزَلْزِلُهُمْ شَيْءٌ أَبَدًا، وَبَقِيَّتُهُمْ يُقَاتِلُ الدَّجَّالَ» قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
سَلَامٍ يَقُولُ: «إِنْ أَدْرَكَنِي هَذَا الْقِتَالُ وَأَنَا مَرِيضٌ فَاحْمِلُونِي عَلَى سَرِيرِي حَتَّى تَجْعَلُونِي بَيْنَ الصَّفَّيْنِ»
20814 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَذْهَبُ كِسْرَى فَلَا يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَيَذْهَبُ قَيْصَرُ فَلَا يَكُونُ قَيْصَرٌ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
20815 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلَكَ كِسْرَى، ثُمَّ لَا يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَقَيْصَرُ لَيَهْلِكَنَّ، ثُمَّ لَا يَكُونُ قَيْصَرٌ بَعْدَهُ، وَلتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
20816 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى يَغْزُوَ الْعَادِي رُومِيَّةَ، فَيَفْعَلَ إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ فَيَرَى أَنْ قَدْ فَعَلَ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَسُوقَ النَّاسَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ»