بَابُ الْكَذِبِ وَالصِّدْقِ وَخُطْبَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- معمر بن راشد
- الكتاب
- الجامع (منشور كملحق بمصنف عبد الرزاق)
- المؤلف
- معمر بن أبي عمرو راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن (المتوفى: 153هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي بباكستان، وتوزيع المكتب الإسلامي ببيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403 هـ
- عدد الأجزاء
- 2 (الأجزاء 10، 11 من المصنف) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
20195 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا كَانَ خُلُقٌ أَبْغَضَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْكَذِبِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَكْذِبُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَذْبَةَ، فَمَا تَزَالُ فِي نَفْسِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ أَحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً»
20196 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ عُقْبَةَ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَيْسَ بِالْكَاذِبِ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ خَيْرًا أَوْ نَمَى خَيْرًا»
20197 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْطَلَ شَهَادَةَ رَجُلٍ فِي كَذْبَةٍ.. .، وَلَا أَدْرِي مَا كَانَتْ تِلْكَ الْكَذْبَةُ، أَكَذَبَ عَلَى اللَّهِ أَمْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
20198 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، أَلَا إِنَّ الْبَعِيدَ لَيْسَ بِآتٍ، لَا يَعْجَلُ اللَّهُ لَعَجَلَةِ أَحَدٍ، وَلَا يَخِفُّ لِأَمْرِ النَّاسِ مَا شَاءَ اللَّهُ لِأَمَلِ النَّاسِ، يُرِيدُ اللَّهُ أَمْرًا، وَيُرِيدُ النَّاسُ أَمْرًا، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَلَوْ كَرِهَ النَّاسُ، لَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدَ اللَّهُ، وَلَا مُبَعِّدَ لِمَا قَرَّبَ اللَّهُ، وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ، أَصْدَقُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»
قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ غَيْرُ جَعْفَرٍ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «وَخَيْرُ مَا أُلْقِيَ فِي الْقَلْبِ الْيَقِينُ، وَخَيْرُ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ، وَخَيْرُ الْعِلْمِ مَا نَفَعَ، وَخَيْرُ الْهُدَى مَا اتُّبِعَ، وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَإِنَّمَا يَصِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَوْضِعِ أَرْبَعِ أَذْرُعٍ فَلَا تُمِلُّوا النَّاسَ وَلَا تُسْئِمُوهُمْ، فَإِنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ نَشَاطًا وَإِقْبَالًا، وَإِنَّ لَهَا سَآمَةً وَإِدْبَارًا، أَلَا وَشَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، أَلَا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَعُودُ إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورَ يَعُودُ إِلَى النَّارِ، أَلَا وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَعُودُ إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَعُودُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَاعْتَبِرُوا فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا إِلْفَانِ، يُقَالُ لِلصَّادِقِ: يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، وَلَا يَزَالُ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَاذِبًا، أَلَا وَإِنَّ الْكَذِبَ لَا يَحِلُّ فِي جِدٍّ وَلَا هَزْلٍ، وَلَا أَنْ يَعِدَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ صَبِيَّهُ ثُمَّ لَا يُنْجِزَ لَهُ، أَلَا وَلَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ فَإِنَّهُمْ قَدْ طَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ، وَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا مَحَالَةَ بِسَائِلِيهِمْ فَمَا وَافَقَ كِتَابَكُمْ فَخُذُوهُ، وَمَا خَالَفَهُ فَاهْدُوا عَنْهُ وَاسْكُتوا، أَلَا وَإِنَّ أَصْغَرَ الْبُيُوتِ الْبَيْتُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ، خَرِبٌ كَخِرَبِ الْبَيْتِ الَّذِي لَا عَامِرَ لَهُ، أَلَا وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي يَسْمَعُ فِيهِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ فِيهِ»
20199 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ، يَقُولُ: «أَنْتُمْ أَكْثَرُ صَلَاةً وَصِيَامًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَلَكِنَّ الْكَذِبَ قَدْ جَرَى عَلَى أَلْسِنَتِكُمْ»
20200 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ ضَمِنَ لِي سِتًّا ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ» ، قَالُوا: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ أَدَّى، وَمَنْ غَضَّ بَصَرَهُ، وَحَفِظَ فَرْجَهُ، وَكَفَّ يَدَهُ - أَوْ قَالَ: لِسَانَهُ»
20201 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، أَوْ: عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «كُلُّ خُلُقٍ يَطْوِي عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ»
20202 - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَثَلُ الْإِسْلَامِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ، فأصْلُهَا الشَّهَادَةُ، وَسَاقُهَا كَذَا - شَيْئًا سَمَّاهُ - وَثَمَرُهَا الْوَرَعُ، وَلَا خَيْرَ فِي شَجَرَةٍ لَا ثَمَرَ لَهَا، وَلَا خَيْرَ فِي إِنْسَانٍ لَا وَرَعَ لَهُ»
20203 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ، قَالَ: «يَصْدُقُ الْمُسْلِمُ فِي كُلِّ شَيْءٍ مَا خَلَا بِضَاعَتَهُ»
20204 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَغَيْرِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ عُصِمَ مِنَ الْهَوَى وَالطَّمَعِ وَالْغَضَبِ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الصِّدْقِ مِنَ الْحَدِيثِ خَيْرٌ»
20205 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «لَا يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ أَنَّهُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الزَّوْجُ لِامْرَأَتِهِ، وَالْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا فِي الْمَوَدَّةِ، وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَفِي الْحَرْبِ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ»