بَابُ مَقْتَلِ عُثْمَانَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- معمر بن راشد
- الكتاب
- الجامع (منشور كملحق بمصنف عبد الرزاق)
- المؤلف
- معمر بن أبي عمرو راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن (المتوفى: 153هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي بباكستان، وتوزيع المكتب الإسلامي ببيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403 هـ
- عدد الأجزاء
- 2 (الأجزاء 10، 11 من المصنف) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
20962 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ سَلَامٍ يَدْخُلُ عَلَى رُءُوسِ قُرَيْشٍ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَ مِصْرَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: «لَا تَقْتُلُوا هَذَا الرَّجُلَ» - يَعْنِي عُثْمَانَ - فَيَقُولُونَ وَاللَّهِ مَا نُرِيدُ قَتْلَهُ، قَالَ أَفْلَحُ: فَخَرَجَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدَيَّ فَيَقُولُ: «وَاللَّهِ لَتَقْتُلُنَّهُ» ، قَالَ: وَقَالَ لَهُمُ ابْنُ سَلَامٍ حِينَ حُصِرَ: «اتْرُكُوا هَذَا الرَّجُلَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَوَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ لَيَمُوتَنَّ إِلَيْهَا» ، فَأَبَوْا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ، فَقَالَ: «اتْرُكُوهُ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ لَيَمُوتَنَّ إِلَيْهَا»
20963 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قَالَ لَهُمُ ابْنُ سَلَامٍ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمْ تَزَلْ مُحِيطَةً بِمَدِينَتِكُمْ هَذِهِ مُنْذُ قَدِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى الْيَوْمِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَيَذْهَبُنَّ، ثُمَّ لَا يَعُودُوا أَبَدًا، فَوَاللَّهِ لَا يَقْتُلُهُ رَجُلٌ مِنْكُمْ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ أَجْذَمَ لَا يَدَ لَهُ، وَإِنَّ سَيْفَ اللَّهِ لَمْ يَزَلْ مَغْمُودًا عَنْكُمْ، وَإِنَّكُمْ وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَيَسُلَّنَّهُ اللَّهُ، ثُمَّ لَا يُغْمِدُهُ عَنْكُمْ - إِمَّا قَالَ: أَبَدًا، وَإِمَّا قَالَ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَا قُتِلَ نَبِيُّ قَطُّ إِلَّا قُتِلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَلَا خَلِيفَةٌ إِلَّا قُتِلَ بِهِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعُوا» ، وَذَكَرَ «أَنَّهُ قُتِلَ عَلَى دَمِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعُونَ أَلْفًا»
20964 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: بَعَثَ عُثْمَانُ سَلِيطَ بْنَ سَلِيطٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ فَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى ابْنِ سَلَامٍ فَتَنَكَّرَا لَهُ كَأَنَّكُمَا أَتَاوِيَّانِ، فَقُولَا لَهُ: إِنَّهُ كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ تَرَى، فَبِمَ تَأْمُرُنَا؟ فَأَتَيَا ابْنَ سَلَامٍ فَقَالَا لَهُ نَحْوَ مَقَالَتِهِ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا: «أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ» ، وَقَالَ لِلْآخَرِ: «أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، بَعَثَكُمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَاقْرَأَا عَلَيْهِ السَّلَامَ، وَأَخْبِرَاهُ أَنَّهُ مَقْتُولٌ، فَلْيَكُفَّ فَإِنَّهُ أَقْوَى لِحُجَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ» ، فَأَتَيَاهُ، فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَا يُقَاتِلُ مَعِي مِنْكُمْ أَحَدٌ، فَقَالَ مَرْوَانُ: وَأَنَا أَعْزِمُ عَلَى نَفْسِي لَأُقَاتِلَنَّ، فَقَاتَلَ فَضُرِبَ عَلَى عُنُقِهِ فَلَمْ يَزَلْ مُلْقِيًا ذَقْنَهُ عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى مَاتَ
20965 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: «لَئِنْ كَانَ قَتْلُ عُثْمَانَ هُدًى لَتَحْلُبُنَّ لَبَنًا، وَلَئِنْ كَانَ قَتْلُ عُثْمَانَ ضَلَالَةً لَتَحْلُبُنَّ دَمًا» ، قَالَ: وَقَالَ حُذَيْفَةُ: «طَارَتِ الْقُلُوبُ مَطَارَهَا، ثَكِلَتْ كُلَّ شُجَاعٍ بَطَلٍ مِنَ الْعَرَبِ أُمُّهُ الْيَوْمَ، وَاللَّهِ لَا يَأْتِيكُمْ بَعْدُ بَعْدَهُ هَذِهِ إِلَّا أَصْغَرُ أَبْتَرُ الْآخِرِ شَرٌّ»
20966 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَلَّامٌ.. .، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو قَتَادَةَ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَاسْتَأْذَنَّاهُ فِي الْحَجِّ، فَأَذِنَ لَنَا، فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ حَضَرَ مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ مَا قَدْ تَرَى، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ» ، قُلْنَا: فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ تَكُونَ الْجَمَاعَةُ مَعَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَكَ، قَالَ: «الْزَمُوا الْجَمَاعَةَ حَيْثُ كَانَتْ» ، قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيتُ
الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ دَاخِلًا عَلَيْهِ، فَرَجَعْنَا مَعَهُ لِنَسْمَعَ مَا يَقُولُ: قَالَ: أَنَا هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأْمُرْنِي بِأَمْرِكَ، قَالَ: «اجْلِسْ يَا ابْنَ أَخِي حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ، فَإِنَّهُ لَا حَاجَةَ لِي فِي الدُّنْيَا - أَوْ قَالَ: فِي الْقِتَالِ»
20967 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، فَذَكَرْتُ عُثْمَانَ فَقَالَتْ: «يَا لَيْتَنِي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا، وَاللَّهِ مَا انْتَهَكْتُ مِنْ عُثْمَانَ شَيْئًا إِلَّا قَدِ انْتُهِكَ مِنِّي مِثْلُهُ، حَتَّى لَوْ أَحْبَبْتُ قَتْلَهُ لَقُتِلْتُ» ، ثُمَّ قَالَتْ: «يَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ لَا يَغُرَّنَّكَ أَحَدٌ بَعْدَ النَّفَرِ الَّذِينَ تَعْلَمُ، فَوَاللَّهِ مَا احْتُقِرَتْ أَعْمَالُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَجَمَ الْقُرَّاءُ الَّذِينَ طَعَنُوا عَلَى عُثْمَانَ، فَقَرَءُوا قِرَاءَةً لَا يُقْرَأُ مِثْلُهَا، وَصَلَّوْا صَلَاةً لَا يُصَلَّى مِثْلُهَا، وَصَامُوا صِيَامًا لَا يُصَامُ مِثْلُهُ، وَقَالُوا قَوْلًا لَا نُحْسِنُ أَنْ نَقُولَ مِثْلَهُ، فَلَمَّا تَدَبَّرْتُ الصُّنْعَ إِذًا مَا يُقَارِبُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا سَمِعْتَ حُسْنَ قَوْلِ امْرِئٍ فَقُلْ: ﴿اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: 105] وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ»
20968 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ كَانَ عَلَى صَنْعَاءَ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَتْلُ عُثْمَانَ خَطَبَ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا أَفَاقَ وَاسْتَفَاقَ قَالَ: «الْيَوْمَ انْتُزِعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَارَتْ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً مَنْ أَخَذَ شَيْئًا غَلَبَ عَلَيْهِ»
20969 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمًا فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّكُمْ بِحَدِيثٍ مَا هُوَ بِسِرٍّ وَلَا عَلَانِيَةٍ، مَا هُوَ بِسِرٍّ فَأَكْتُمُكُمُوهُ، وَلَا عَلَانِيَةٍ فَأَخْطُبُ بِهِ، وَإِنَّهُ لَمَّا وُثِبَ عَلَى عُثْمَانَ فَقُتِلَ، قُلْتُ لِابْنِ أَبِي طَالِبٍ: اجْتَنِبْ هَذَا الْأَمْرَ فَسَتُكْفَاهُ، فَعَصَانِي وَمَا أُرَاهُ يَظْفَرُ، وَايْمُ اللَّهِ لَيَظْهَرَنَّ عَلَيْكُمُ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ، لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ [الإسراء: 33] وَايْمُ اللَّهِ لَتَسِيرَنَّ فِيكُمْ قُرَيْشٌ بِسِيرَةِ فَارِسَ وَالرُّومِ» قَالَ: قُلْنَا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنْ أَدْرَكْنَا ذَلِكَ؟ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ مِنْكُمْ بِمَا يَعْرِفُ نَجَا، وَمَنْ تَرَكَ وَأَنْتُمْ تَارِكُونَ كَانَ كَبَعْضِ هَذِهِ الْقُرُونِ الَّتِي هَلَكَتْ»
20970 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ مَالِكًا الْأَشْتَرَ دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَنْكَرُوا بَعْضَ الْأَمْرِ، وَقَالُوا: مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالْبَارِحَةِ، عَتَبْنَا أَمْرًا فَنَحْنُ فِي مِثْلِهِ، قَالَ وَعِنْدَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: «يَا غُلَامُ ائْتِنِي بِالْجَامِعَةِ وَالسَّيْفِ» ، قَالَ: فَقَامَ الْحَسَنُ وَابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، نَنْشُدُكَ اللَّهَ، فَلَمْ يَزَالَا يُكَلِّمَانِهِ حَتَّى تَرَكَ، وَقَالَ لَهُ: «انْطَلِقْ» ، فَخَرَجَ سَرِيعًا، فَهَبَطَ عَلَى دَرَجَةِ الْبَيْتِ خَائِفًا، فَقَالَ عَلِيٌّ حِينَ ذَهَبَ: «إِنَّهُ فَرَّقَنَا فَفَرَّقْنَاهُ، فَأَيُّنَا كَانَ أَشَدَّ فَرَقًا لِصَاحِبِهِ»
20971 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ فَكَانَ إِذَا شَهِدَ مَشْهَدًا أَوْ أَشْرَفَ عَلَى أَكَمَةٍ أَوْ هَبَطَ وَادِيًا قَالَ: «صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي يَشْكُرَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى نَسْأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، رَأَيْنَاكَ إِذَا شَهِدْتَ مَشْهَدًا، أَوْ هَبَطْتَ وَادِيًا، أَوْ أَشْرَفْتَ عَلَى أَكَمَةٍ، قُلْتَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَهَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ شَيْئًا فِي ذَلِكَ؟ قَالَ فَأَعْرَضَ عَنَّا وَأَلْحَفْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: «وَاللَّهِ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ عَهْدًا إِلَّا شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَى النَّاسِ، وَلَكِنَّ النَّاسَ وَقَعُوا عَلَى عُثْمَانَ فَقَتَلُوهُ، فَكَانَ غَيْرِي فِيهِ أَسْوَأَ حَالًا وَفِعَالًا مِنِّي، ثُمَّ رَأَيْتُ أَنِّي أَحَقُّهُمْ لِهَذَا الْأَمْرِ فَوَثَبْتُ عَلَيْهِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَصَبْنَا أَمْ أَخْطَأْنَا»
20972 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: «وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ وَلَكِنْ غُلِبْتُ»
20973 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَمَّا وَقَعَتْ فِتْنَةُ عُثْمَانَ قَالَ رَجُلٌ لِأَهْلِهِ: أَوْثِقُونِي بِالْحَدِيدِ، فَإِنِّي مَجْنُونٌ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قَالَ: خَلُّوا عَنِّي فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَفَانِي مِنَ الْجُنُونِ وَعَافَانِي مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ»
20974 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ لِحُذَيْفَةَ وَلَقِيَهُ: «وَاللَّهِ مَا يَدَعُنِي مَا يَبْلُغُنِي عَنْكَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ» ، ثُمَّ وَلَّى حُذَيْفَةُ، فَلَمَّا أَجَازَ قَالَ: رُدُّوهُ، قَالَ لَهُ عُثْمَانُ أَيْضًا مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: «وَاللَّهِ لَتَخْرُجَنَّ كَمَا يَخْرُجُ الثَّوْرُ، وَلَتَسْخَطَنَّ كَمَا يَسْخَطُ الْجَمَلُ»