جامع معمر بن راشدبَابُ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ

بَابُ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ

عن هذه الطبعة
عَلَم
معمر بن راشد
الكتاب
الجامع (منشور كملحق بمصنف عبد الرزاق)
المؤلف
معمر بن أبي عمرو راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن (المتوفى: 153هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
المجلس العلمي بباكستان، وتوزيع المكتب الإسلامي ببيروت
الطبعة
الثانية، 1403 هـ
عدد الأجزاء
2 (الأجزاء 10، 11 من المصنف) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

20699 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ عَلَى سَرِيَّةٍ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ، فَأَوْقَدُوا نَارًا، ثُمَّ أمَرَهُمْ أَنْ يَثِبُوهَا فَجَعَلُوا يَثِبُونَهَا، فَجَاءَ شَيْخٌ لِيَثِبَهَا فَوَقَعَ فِيهَا، فَاحْتَرَقَ مِنْهُ بَعْضُ مَا احْتَرَقَ، فَذَكَرَ شَأْنَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ أَمِيرًا، وَكَانَتْ لَهُ طَاعَةٌ، قَالَ: «أَيُّمَا أَمِيرٍ أَمَّرْتُهُ عَلَيْكُمْ، فأَمَرَكُمْ بِغَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ فَلَا تُطِيعُوهُ، فَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ»

20700 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ زِيَادًا، اسْتَعْمَلَ الْحَكَمَ الْغِفَارِيَّ، فَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ: وَدِدْتُ أَنِّي أَلْقَاهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ، قَالَ: فَلَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ: أَمَا عَلِمْتَ - أَوْ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا طَاعَةَ لِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ» ، قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَذَاكَ الَّذِي أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ لَكَ

20701 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ خَطَبَ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَنَا بِخَيْرِكُمْ، وَلَقَدْ كُنْتُ لِمَقَامِي هَذَا كَارِهًا، وَلَوَدِدْتُ لَوْ مَنْ يَكْفِينِي فَتَظُنُّونَ أَنِّي أَعْمَلُ فِيكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذًا لَا أَقُومُ لَهَا «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْصَمُ بِالْوَحْيِ، وَكَانَ مَعَهُ مَلَكٌ» ، وَإِنَّ لِي شَيْطَانًا يَعْتَرِينِي، فَإِذَا غَضِبْتُ فَاجْتَنِبُونِي، لَا أُوثِرُ فِي أَشْعَارِكُمْ، وَلَا أَبْشَارِكُمْ أَلَا فَرَاعُونِي، فَإِنِ اسْتَقَمْتُ فَأَعِينُونِي، وَإِنْ زِغْتُ فَقَوِّمُونِي قَالَ الْحَسَنُ: «خُطْبَةٌ وَاللَّهِ مَا خُطِبَ بِهَا بَعْدَهُ»

20702 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ وُلِّيتُ عَلَيْكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ، فَإِنْ ضَعُفْتُ فَقَوِّمُونِي، وَإِنْ أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِي، الصِّدْقُ أَمَانَةٌ، وَالْكَذِبُ خِيَانَةٌ، الضَّعِيفُ فِيكُمُ الْقَوِيُّ عِنْدِي حَتَّى أُزِيحَ عَلَيْهِ حَقَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالْقَوِيُّ فِيكُمُ الضَّعِيفُ عِنْدِي حَتَّى آخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَا يَدَعُ قَوْمٌ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا ضَرَبَهُمُ اللَّهُ بِالْفَقْرِ، وَلَا ظَهَرَتْ - أَوْ قَالَ: شَاعَتِ - الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ إِلَّا عَمَّمَهُمُ الْبَلَاءُ، أَطِيعُونِي مَا أَطَعْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِذَا عَصَيْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلَا طَاعَةَ لِي عَلَيْكُمْ، قُومُوا إِلَى صَلَاتِكُمْ يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ»

قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِيهِ بَعْضُ أَصْحَابِي

20703 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ كَأَنِّي عَلَى قَلِيبٍ، فَنَزَعْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَامَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ ذَنُوبًا، أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ - وَلْيَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ - ضَعْفٌ، ثُمَّ اسْتَحَالَتِ الرِّشَاءُ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ ابْنِ الْخَطَّابِ حَتَّى صَدَرَ النَّاسُ عَنْهُ بِعَطَنٍ»

20704 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، لَقِيَ مُعَاوِيَةَ - أَوْ قَالَ: وَفَدَ عَلَيْهِ - فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: حَاجَتَكَ؟ فَقَالَ: «حَاجَتِي أَلَّا يُسْفَكَ دَمٌ دُونَكَ، فَإِنَّهُمْ كَذَلِكَ كَانُوا يَفْعَلُونَ، وَلَا يَجْلِسَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ غَيْرُكَ، وَأَنْ تُمْضِيَ الْأَعْطِيَةَ للمُحَرَّرِينَ، فَإنَّ عُمَرَ قَدْ أَمْضَى لَهُمْ»

جارٍ التحميل