بَابُ الدِّيوَانِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- معمر بن راشد
- الكتاب
- الجامع (منشور كملحق بمصنف عبد الرزاق)
- المؤلف
- معمر بن أبي عمرو راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن (المتوفى: 153هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي بباكستان، وتوزيع المكتب الإسلامي ببيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403 هـ
- عدد الأجزاء
- 2 (الأجزاء 10، 11 من المصنف) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
20036 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ
بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: لَمَّا أُتِيَ عُمَرُ بِكُنُوزِ كِسْرَى، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيُّ: أَلَا تَجْعَلُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى تَقْسِمَهَا؟ قَالَ: «لَا يُظِلُّهَا سَقْفٌ حَتَّى أُمْضِيَهَا» ، فَأَمَرَ بِهَا، فَوُضِعَتْ فِي صَرْحِ الْمَسْجِدِ، فَبَاتُوا يَحْرُسُونَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَمَرَ بِهَا فَكُشِفَ عَنْهَا، فَرَأَى فِيهَا مِنَ الْحَمْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ مَا يَكَادُ يَتَلَأْلَأُ مِنْهُ الْبَصَرُ، قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَوَاللَّهِ إِنْ كَانَ هَذَا لَيَوْمَ شُكْرٍ، وَيَوْمَ سُرُورٍ، وَيَوْمَ فَرَحٍ، فَقَالَ عُمَرُ: «كَلَّا، إِنَّ هَذَا لَمْ يُعْطَهُ قَوْمٌ إِلَّا أُلْقِيَ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ، ثُمَّ قَالَ: أَنَكِيلُ لَهُمْ بِالصَّاعِ أَمْ نَحْثُوَ؟» ، فَقَالَ عَلِيٌّ: بَلِ احْثُوا لَهُمْ، ثُمَّ دَعَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَوَّلَ النَّاسِ فَحَثَا لَهُ، ثُمَّ دَعَا حُسَيْنًا ثُمَّ أَعْطَى النَّاسَ، وَدَوَّنَ الدَّوَاوِينَ، وَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَلِلْأَنْصَارِ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ، فَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ
20037 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، قَالَا: «فَرَضَ عُمَرُ لِأَهْلِ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ»
20038 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: انْكَسَرَتْ قَلُوصٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فجَفنَهَا عُمَرُ، وَدَعَا النَّاسَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: لَوْ كُنْتَ تَصْنَعُ بِنَا هَكَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّا وَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا لِهَذَا الْمَالِ سَبِيلًا، إِلَّا أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَقٍّ وَيُوضَعَ فِي حَقٍّ، وَلَا يُمْنَعَ مِنْ حَقٍّ»
20039 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: «مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُسْلِمٌ إِلَّا لَهُ فِي هَذَا الْفَيْءِ حَقٌّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ»
20040 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: قَرَأَ عُمَرُ: « ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقُرَاءِ﴾ [التوبة: 60] حَتَّى بَلَغَ ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60] ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: 41] حَتَّى بَلَغَ ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [البقرة: 177] ، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿مَا أَفَاءَ﴾ [الحشر: 7] اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى حَتَّى بَلَغَ ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ اسْتَوْعَبَتِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً، فَلَئِنْ عِشْتُ لَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِي وَهُوَ بِسَرْوِ حِمْيَرَ نَصِيبُهُ مِنْهَا، لَمْ يَعْرَقْ فِيهَا جَبِينُهُ»
20041 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ دُونَ مَا أَعْطَى أَصْحَابَهُ، فَقَالَ حَكِيمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ تَقْصُرَ بِي دُونَ أَحَدٍ، فَزَادَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ اسْتَزَادَهُ فَزَادَهُ، حَتَّى رَضِيَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ عَطِيَّتِكَ خَيْرٌ؟ قَالَ: «الْأُولَى» ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا حَكِيمُ بْنَ حِزَامٍ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ، وَحُسْنِ أُكْلَةٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ، وَسُوءِ أُكْلَةٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى» ، قَالَ: وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَمِنِّي» ، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ بَعْدَكَ أَحَدًا شَيْئًا، فَلَمْ يَقْبَلْ عَطَاءً، وَلَا دِيَوَانًا حَتَّى مَاتَ فَكَانَ عُمَرُ يَدْعُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِيَأْخُذَ مِنْهُ فَيَأْبَى، فَيَقُولُ
عُمَرُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنِّي أَدْعُوهُ إِلَى حَقِّهِ مِنْ هَذَا الْمَالِ فَيَأْبَى، وَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ، فَقَالَ حَكِيمٌ: «وَاللَّهِ وَلَا أَرْزَأُكَ وَلَا غَيْرَكَ شَيْئًا أَبَدًا، قَالَ: فَمَاتَ حِينَ مَاتَ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالًا»
20042 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: دَعَانِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى أَنْ يَكْتُبَنِي فِي الدِّيوَانِ، فَأَبَيْتُ، فَقَالَ لِي: أَمَا تَكْرَهُ أَنْ لَا يَكُونَ لَكَ فِي الْمُسْلِمِينَ سَهْمٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: «إِنَّ لِي فِي الْمُسْلِمِينَ سَهْمًا، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ فِي الدِّيوَانِ» ، قَالَ: فَهَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ السَّلَفِ لَمْ يَكُنْ فِي الدِّيوَانِ؟ قَالَ: قُلْتُ: «نَعَمْ» ، قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: «حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ»
20043 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَحَا الزُّبَيْرُ نَفْسَهُ مِنَ الدِّيوَانِ حِينَ قُتِلَ عُمَرُ، وَمَحَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ نَفْسَهُ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ»
20044 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ بِشَيْءٍ فَرَدَّهُ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ قَدْ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ خَيْرًا لِأَحَدِنَا أَلَّا يَأْخُذَ لِأَحَدٍ شَيْئًا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا ذَلِكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ، وَأَمَّا مَا كَانَ عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَكَهُ اللَّهُ» ، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا، وَلَا يَأْتِينِي مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ إِلَّا أَخَذْتُهُ
20045 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: لَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّعْدِيِّ، فَقَالَ: أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَلِي الْعَمَلَ مِنْ أَعْمَالِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ تُعْطَى عُمَالَتَكَ فَلَا تَقْبَلُهَا؟ قَالَ: إِنِّي بِخَيْرٍ، وَلِي رَقِيقٌ وَأَفْرَاسٌ، وَأَنَا غَنِيُّ عَنْهَا، وَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عَمَلِي صَدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْطِينِي الْعَطَايَا فَأَقُولُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَعْطِهِ غَيْرِي، حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَعْطِهِ غَيْرِي، فَقَالَ: «خُذْهُ يَا عُمَرُ، فَإِمَّا إِنْ تَتَمَوَّلَهُ، وَإِمَّا أَنْ تَصَدَّقَ بِهِ، وَمَا آتَاكَ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ، وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ»
20046 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ عُمَرَ فَخَرَجَتْ عَلَيْنَا جَارِيَةٌ، فَقُلْنَا: هَذِهِ سُرِّيَّةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بِسُرِّيَّةٍ، وَمَا أَحِلُّ لَهُ، وَإِنِّي لَمِنْ مَالِ اللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَتْ فَخَرَجَ عَلَيْنَا عُمَرُ فَقَالَ: «مَا تَرَوْنَهُ يَحِلُّ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ؟ - أَوْ قَالَ: مِنْ هَذَا الْمَالِ؟ -» ، قَالَ: قُلْنَا: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنَّا، - قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: ثُمَّ سَأَلَنَا فَقُلْنَا لَهُ مِثْلَ قَوْلِنَا الْأَوَّلِ - فَقَالَ: «إِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ مَا أَسْتَحِلُّ مِنْهُ: مَا أَحُجُّ وَأَعْتَمِرُ عَلَيْهِ مِنَ الظَّهْرِ، وَحُلَّتِي فِي الشِّتَاءِ، وَحُلَّتِي فِي الصَّيْفِ، وَقُوتُ عِيَالِي شِبَعُهُمْ، وَسَهْمِي فِي الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» ، قَالَ مَعْمَرٌ: «وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي يَحُجُّ عَلَيْهِ وَيَعْتَمِرُ بَعِيرًا وَاحِدًا»
20047 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: لَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ذَا قَرَابَةٍ لَهُ، فَعَرَضَ لِعُمَرَ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنَ الْمَالِ، فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ وَزَبَرَهُ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ، ثُمَّ لَقِيَهُ عُمَرُ بَعْدُ، فَقَالَ لَهُ: «أَجِئْتَنِي لِأُعْطِيَكَ مَالَ اللَّهِ؟ مَاذَا أَقُولُ لِلَّهِ إِذَا لَقِيتُهُ مَلِكًا خَائِنًا؟ أَفَلَا كُنْتَ سَأَلْتَنِي مِنْ مَالِي» ، فَأَعْطَاهُ مِنْ مَالِهِ مَالًا كَثِيرًا، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ
20048 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: «قَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنَّ حِرْفَتِي لَمْ تَكُنَ لِتَعْجِزَ عَنْ مَئُونَةِ أَهْلِي، وَقَدْ شُغِلْتُ فِي أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَسَأَتَحَرَّفُ لِلْمُسْلِمِينَ فِي أُمُورٍ، وَسَيَأْكُلُ آلُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ»
20049 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، تَبِعَهُ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ، فَأَلْجَئُوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطَفَتْ رِدَاءَهُ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَقَالَ: «رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، أَتَخْشَوْنَ عَلَيَّ الْبُخْلَ، فَوَاللَّهِ لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا، وَلَا جَبَانًا، وَلَا كَذَّابًا»