جامع معمر بن راشدبَابُ الْحَوْضِ

بَابُ الْحَوْضِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
معمر بن راشد
الكتاب
الجامع (منشور كملحق بمصنف عبد الرزاق)
المؤلف
معمر بن أبي عمرو راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن (المتوفى: 153هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
المجلس العلمي بباكستان، وتوزيع المكتب الإسلامي ببيروت
الطبعة
الثانية، 1403 هـ
عدد الأجزاء
2 (الأجزاء 10، 11 من المصنف) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

20852 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: شَكَّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ فِي الْحَوْضِ، وَكَانَتْ فِيهِ حَرُورِيَّةٌ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمُ الْحَوْضَ الَّذِي يُذْكَرُ، مَا أُرَاهُ شَيْئًا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ نَاسٌ مِنْ صَحَابَتِهِ: فَإِنَّ عِنْدَكَ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَاسْأَلْهُمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ، فَحَدَّثَهُ ثُمَّ قَالَ: أَرْسِلْ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ فَأَتَاهُ وَعَلَيْهِ ثَوْبَا حِبَرٍ، قَدِ ائْتَزَرَ بِوَاحِدٍ، وَارْتَدَى بِالْآخَرِ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا لَحِيمًا إِلَى الْقِصَرِ، فَلَمَّا رَآهُ عُبَيْدُ اللَّهِ ضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدِيَّكُمْ هَذَا لَدَحْدَاحٌ، قَالَ: فَفَهِمَهَا الشَّيْخُ، فَقَالَ: وَاعَجَبَاهُ، أَلَا أُرَانِي فِي قَوْمِي يَعُدُّونَ صَحَابَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَارًا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ جُلَسَاءُ عُبَيْدِ اللَّهِ: إِنَّمَا أَرْسَلَ إِلَيْكَ الْأَمِيرُ لِيَسْأَلَكَ عَنِ الْحَوْضِ، هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُهُ، فَمَنْ كَذَبَ بِهِ فَلَا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْهُ، قَالَ: ثُمَّ نَفَضَ رِدَاءَهُ وَانْصَرَفَ غَضْبَانَ، قَالَ: فَأَرْسَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى زَيْدِ بْنِ

الْأَرْقَمِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ، فَحَدَّثَهُ حَدِيثًا مُوَنَّقًا أَعْجَبَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ حَدَّثَنِيهِ أَخِي، قَالَ: فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي حَدِيثِ أَخِيكَ، فَقَالَ أَبُو سَبْرَةَ، رَجُلٌ مِنْ صَحَابَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ: فَإِنَّ أَبَاكَ حِينَ انْطَلَقَ وَافِدًا إِلَى مُعَاوِيَةَ انْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَحَدَّثَنِي مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ حَدِيثًا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمْلَاهُ عَلَيَّ وَكَتَبْتُهُ، قَالَ: فَإِنِّي أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا أَعْرَقْتَ هَذَا الْبِرْذَوْنَ حَتَّى تَأْتِيَنِي بِالْكِتَابِ، قَالَ: فَرَكِبْتُ الْبِرْذَوْنَ فَرَكَضْتُهُ حَتَّى عَرِقَ، فَأَتَيْتُهُ بِالْكِتَابِ، فَإِذَا فِيهِ هَذَا مَا حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ، وَسُوءُ الْجِوَارِ، وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ، وَحَتَّى يُخَوَّنَ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ أَسْلَمَ الْمُسْلِمِينَ، لَمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ الْهِجْرَةِ لَمَنْ هَجَرَ مَا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْقِطْعَةِ مِنَ الذَّهَبِ نَفَخَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَلَمْ تَتَغَيَّرْ وَلَمْ تَنْقُصْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّخْلَةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا، وَوَقَعَتْ فَلَمْ تُكْسَرْ وَلَمْ تَفْسُدْ، أَلَا وَإِنَّ لِي حَوْضًا مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ - أَوْ قَالَ: صَنْعَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ -، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ مَثَلَ الْكَوَاكِبِ، هُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا» قَالَ أَبُو سَبْرَةَ: فَأَخَذَ عُبَيْدُ اللَّهِ الْكِتَابَ، فَجَزِعْتُ عَلَيْهِ، فَلَقِيَ يَحْيَى بْنَ يَعْمُرَ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَنَا أَحْفَظُ لَهُ مِنِّي لِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا كَانَ فِي الْكِتَابِ سَوَاءُ

20853 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا عِنْدَ حَوْضِي أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ، إِنِّي لَأَضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّهُ لَيَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ، أَحَدُهُمَا مِنْ وَرِقٍ وَالْآخَرُ مِنْ ذَهَبٍ، طُولُهُمَا مَا بَيْنَ بُصْرَى وَصَنْعَاءَ - أَوْ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَمَكَّةَ، أَوْ قَالَ: مِنْ مَقَامِي هَذَا إِلَى عُمَانَ»

20854 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيُحَلَّئُونَ عَنِ الْحَوْضِ - يَعْنِي يُنَحَّوْنَ - فَلَأَقُولَنَّ: يَا رَبِّ، أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى»

20855 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيُرْفَعَنَّ لِي نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَرَأَوْنِي اخْتُلِجُوا دُونِي، فَلَأَقُولَنَّ: يَا رَبِّ، أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ»

جارٍ التحميل