بَابُ الْحِجَامَةِ، وَمَا جَاءَ فِيهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- معمر بن راشد
- الكتاب
- الجامع (منشور كملحق بمصنف عبد الرزاق)
- المؤلف
- معمر بن أبي عمرو راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن (المتوفى: 153هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي بباكستان، وتوزيع المكتب الإسلامي ببيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403 هـ
- عدد الأجزاء
- 2 (الأجزاء 10، 11 من المصنف) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
19814 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً مَصْلِيَّةً بِخَيْبَرَ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ؟» قَالَتْ: هَدِيَّةٌ، وحَذِرَتْ أَنْ تَقُولَ: هِيَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَلَا يَأْكُلَ، قَالَ: فَأَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَكَلَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمْسِكُوا» ، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «هَلْ سَمَّمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ؟» قَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: «هَذَا الْعَظْمُ» لِسَاقِهَا وَهُوَ فِي يَدِهِ، قَالَتْ: نَعَمْ،
قَالَ: «لِمَ؟» قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ يَسْتَرِيحَ مِنْكَ النَّاسُ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ.
قَالَ: فَاحْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْكَاهِلِ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَاحْتَجَمُوا، فَمَاتَ بَعْضُهُمْ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: «فَأَسْلَمَتْ فَتَرَكَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» . قَالَ مَعْمَرٌ: «وَأَمَّا النَّاسُ فَيَقُولُونَ: قَتَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
19815 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أُمَّ مُبَشِّرٍ، قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَرَضِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: مَا تَتَّهِمُ بِنَفْسِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُ بِابْنِي إِلَّا الشَّاةَ الْمَشْوِيَّةَ الَّتِي أَكَلَ مَعَكَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنَا لَا أَتَّهِمُ إِلَّا ذَلِكَ بِنَفْسِي، هَذَا أَوَانُ قَطْعِ أَبْهَرِي» يَعْنِي عِرْقَ الْوَرِيدِ
19816 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَيَوْمَ السَّبْتِ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ»
19817 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ: الْمُغِيرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَوَجَدْتُ بِهَا شَيْخًا يَحْتَجِمُ فِي رَأْسِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ حَجْمَةٌ مُبَارَكَةٌ احْتَجَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ، وَقَالَ: «إِنَّهَا تَنْفَعُ مِنَ الْجُذَامِ وَالْبَرَصِ، وَوَجَعِ الْأَضْرِاسِ، وَوَجَعِ الْعَيْنَيْنِ، وَوَجَعِ الرَّأْسِ، وَمِنَ النُّعَاسِ، وَلَا يَمُصُّ إِلَّا ثَلَاثَ مصَّاتٍ، فَإِنْ كَثُرَ دَمُهَا وَضَعْتَ يَدَكَ عَلَيْهَا» يَعْنِي الْبَأْسَ، قَالَ مَعْمَرٌ: «احْتَجَمْتُهَا فَخُرِقَ عَلَيَّ، فَقُمْتُ وَمَا أَقْدِرُ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى حَرْفٍ، حَتَّى كُنْتُ لِأُصَلِّي فَآمُرُ مَنْ يُلَقِّنُنِي، قَالَ: ثُمَّ أَذْهَبَ اللَّهُ ذَلِكَ فَلَمْ أَحْتَجِمْهَا بَعْدَ ذَلِكَ»
19818 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ» ، وَلَوْ كَانَ سُحْتًا لَمْ يُعْطِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
19819 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا تَدَاوَتِ الْعَرَبُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ مَصَّةِ حَجَّامٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ»