فوائد أبي محمد الفاكهيَ تَدَعُهَا فَلَا تَحْنَثْ، وَلَا تُحْنِثْ صَاحِبَكَ»

َ تَدَعُهَا فَلَا تَحْنَثْ، وَلَا تُحْنِثْ صَاحِبَكَ»

عن هذه الطبعة
عَلَم
الفاكهي، أبو محمد
الكتاب
فوائد أبي محمد الفاكهي
المؤلف
عبد الله بن محمد بن العباس الفاكهي، أبو محمد المكي (المتوفى: 353هـ)دراسة وتحقيق: محمد بن عبد الله بن عايض الغباني
الناشر
مكتبة الرشد، الرياض - السعودية، شركة الرياض للنشر والتوزيع
الطبعة
الأولى، 1419 هـ - 1998 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

264 - أَخْبَرَنَا أَبِي، أنا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ

ابْنِ جَرِيجٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَاصِمٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، أُخْتَ الضَّحَّاِكِ بْنِ قَيْسٍ أَخْبَرَتْهُ، وَكَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ زَعَمُوا أَنَّهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَخَرَجَ إِلَى بَعْضِ الْمَغَازِي، فَأَمَرَ وَكِيلَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا بَعْضَ النَّفَقَةِ فَتَقَالَّتْهَا، فَانْطَلَقَتْ إِلَى إِحْدَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ عِنْدَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ طَلَّقَهَا زَوْجَهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِبَعْضِ النَّفَقَةِ فَرَدَّتْهَا، وَزَعَمَ أَنَّهُ شَيْءٌ تَطَوَّلَ بِهِ، قَالَ: «صَدَقَ» قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ كُلْثُومٍ فَاعْتَدِّي عِنْدَهَا» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ امْرَأَةٌ يَكْثُرُ عُوَّادُهَا، فَانْتَقِلِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ أَعْمَى» فَانْتَقَلَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَاعْتَدَّتْ عِنْدَهُ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا أَبُو جَهْمٍ وَمُعَاوِيَةُ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَأْمِرُهُ فِيهِمَا، فَقَالَ: «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَأَخَافُ عَلَيْكِ مِنْ قَشْقَاشَتِهِ لِلْعَصَا، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ أَخْلَقُ مِنَ الْمَالِ» ، فَتَزَوَّجَتْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ بَعْدَ ذَلِكَ

265 - أَخْبَرَنَا أَبِي، أنا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ فُرَيْعَةَ ابْنَةِ مَالِكٍ، أُخْتِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ

أَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ عِنْدَ طَرَفِ جَبَلٍ يُقَالَ لَهُ: الْقَدُومُ ذَهَبَ فِي طَلَبِ أُعْبُدٍ لَهُ ثَلَاثَةٍ، فَتَقَاوَوْا فَقَتَلُوهُ، وَكَانَتْ فُرَيْعَةُ فِي بَنِي الْحَارِثِ فِي مَسْكَنٍ لَمْ يَكُنْ لِبَعْلِهَا، إِنَّمَا كَانَ سَكَنَهُمَا فَجَاءَ إِخْوَتُهَا , فِيهِمْ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَقَالُوا: لَيْسَ بَأَيْدِينَا سَعَةٌ فَنُعْطِيكِ وَنُسْكِنُكِ، وَلَا يُصْلِحُنَا إِلَّا أَنْ نَكُونَ جَمِيعًا، وَنَخْشَى عَلَيْكِ الْوَحْشَ، فَسَلِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَّتْ عَلَيْهِ مَا قَالَ إِخْوَتُهَا، فَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي أَنْ تَعْتَدَّ عِنْدَ إِخْوَتِهَا، فَقَالَ: «افْعَلِي إِذَا شِئْتِ» ، فَأَدْبَرَتْ حَتَّى إِذَا كَانَتْ فِي الْحُجْرَةِ، فَقَالَ: «تَعَالَيْ عُودِي لِمَا قُلْتِ» ، فَعَادَتْ، فَقَال

جارٍ التحميل