مَجْلِسٌ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنَ السَّنَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن بشران، أبو القاسم
- الكتاب
- أمالي ابن بشران
- المؤلف
- أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشْران بن محمد بن بشْران بن مهران البغدادي (المتوفى: 430هـ)ضبط نصه: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف العزازي
- الناشر
- دار الوطن، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1418 هـ - 1997 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
508 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنبا أَبُو يَاسِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَرَائِطِيُّ، وَأَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاقِلَّانِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ إِمْلَاءً، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ، ثنا ابْنُ شِيرَوَيْهِ، ثنا إِسْحَاقُ، أنبا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، قَالَ: قَالَ دَاوُدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُنْ لِلْيَتِيمِ كَالْأَبِّ الرَّحِيمِ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ كَمَا تَزْرَعُ كَذَلِكَ تَحْصُدُ، وَمَثَلُ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ لِبَعْلِهَا كَالْمَلِكِ الْمُتَوَّجِ بِالتَّاجِ الْمُخَوَّصِ بِالذَّهَبِ؛ كُلَّمَا رَآهَا قَرَّتْ بِهَا عَيْنُهُ، وَمَثَلُ الْمَرْأَةِ السُّوءِ لِبَعْلِهَا كَالَحِمْلِ الثَّقِيلِ عَلَى الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَاعْلَمْ أَنَّ خُطْبَةَ الْأَحْمَقِ فِي نَادِي قَوْمِهِ كَمَثَلِ الْمُتَغَنِّي عِنْدَ رَأْسِ الْمَيِّتِ، وَلَا تَعِدَنَّ أَخَاكَ شَيْئًا ثُمَّ لَا تُنْجِزُهُ لَهُ فَيُورَثَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ، وَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ صَاحِبٍ إِنْ ذَكَرْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُعِنْكَ، وَإِنْ نَسِيتَهُ لَمْ يَذْكُرْكَ، وَهُوَ الشَّيْطَانُ، وَأَبْطِنْ مَا تَكْرَهُ أَنْ يُذْكَرَ مِنْكَ فِي نَادِي قَوْمِكَ فَلَا تَفْعَلْهُ إِذَا خَلَوْتَ»
509 - وَأَخْبَرَنَا دَعْلَجٌ، ثنا ابْنُ شِيرَوَيْهِ، ثنا إِسْحَاقُ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ حَرَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ قَالَ: أَسْلَمْنَا فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: عَلِّمْنَا، فَعَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ.
قَالَ: فَأَدْبَرْتُ فَحَفِظْتُ كُلَّ شَيْءٍ عَلَّمَنِي إِلَّا الزَّكَاةَ، فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَأَعَادَهَا عَلَيَّ، فَعَلَّمْنِي زَكَاةَ الْإِبِلِ، وَالْغَنَمِ، وَالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ.
قَالَ: فَنَسِيتُ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
أَعْشِرْهُمْ؟ فَقَالَ: «إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ»
510 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ بِمَكَّةَ، ثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَلَا يُؤْخَذُ أَحَدُكُمْ بِجَرِيرَةِ ابْنِهِ، وَلَا بِجَرِيرَةِ أَبِيهِ»
511 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو يَحْيَى، ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَعَانَ قَوْمَهُ عَلَى ظُلْمٍ فَهُوَ كَالْبَعِيرِ الْمُتَرَدِّي، فَهُوَ يُنْزَعُ بِذَنْبِهِ»
512 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ، ثنا شَيْبَانُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْبَصْرَةَ قَامَ إِلَيْهِ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَقَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ، فَقَالَا لَهُ: أَلَا تُخْبِرُنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا الَّذِي سِرْتَ فِيهِ تَتَوَلَّى عَلَى الْأُمَّةِ تَضْرِبُ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ، أَعَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَهُ إِلَيْكَ، فَحَدِّثْنَا، فَأَنْتُ الْمَوْثُوقُ الْمَأْمُونُ عَلَى مَا سَمِعْتَ؟ فَقَالَ: أَمَا أَنْ يَكُونَ عِنْدِي مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ فِي ذَلِكَ فَلَا، وَاللَّهِ لَإِنْ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ صَدَّقَ بِهِ فَلَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ عَهْدٌ مَا تَرَكْتُ أَخَا بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَقُومَانِ عَلَى مِنْبَرِهِ، وَلَقَابَلْتُهُمَا بِيَدِي، وَلَوْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا بُرْدِي هَذَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُقْتَلْ قَتْلًا وَلَمْ يَمُتْ فَجْأَةً، مَكَثَ فِي مَرَضِهِ أَيَّامًا وَلَيَالِيَ يَأْتِيهِ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ فَيَأْمُرُ
أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ وَهُوَ يَرَى مَكَانِي، ثُمَّ يَأْتِيهِ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ، فَيَأْمُرُ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَهُوَ يَرَى مَكَانِي، وَلَقَدْ أَرَادَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ أَنْ تَصْرِفَهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فَأَبَى وَغَضِبَ وَقَالَ: «أَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ؛ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ» ، فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ نَظَرْنَا فِي أُمُورِنَا، فَاخْتَرْنَا لِدُنْيَانَا مَنْ رَضِيَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِدِينِنِا، وَكَانَتِ الصَّلَاةُ أَصْلَ الْإِسْلَامِ وَقِوَامَ الدِّينِ، فَبَايَعْنَا أَبَا بَكْرٍ وَكَانَ لِذَلِكَ أَهْلًا، لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مِنَّا اثْنَانِ، وَلَمْ يَشْهَدْ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَمْ نَقْطَعْ مِنْهُ الْبَرَاءَةَ، فَأَدَّيْتُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ حَقَّهُ، وَعَرَفْتُ لَهُ طَاعَتَهُ، وَغَزَوْتُ مَعَهُ فِي جُنُودِهِ، فَكُنْتُ آخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَأَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي، وَأَضْرِبُ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحُدُودَ بِسَوْطِي، فَلَمَّا قُبِضَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَّاهَا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَخَذَهَا بِسُنَّةِ صَاحِبِهِ، وَما يَعْرِفُ مِنْ أَمْرِهِ، فَبَايَعْنَا عُمَرَ، لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مِنَّا اثْنَانِ، وَلَمْ يَشْهَدْ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَمْ نَقْطَعْ مِنْهُ الْبَرَاءَةَ، فَأَدَّيْتُ إِلَى عُمَرَ حَقَّهُ وَعَرَفْتُ طَاعَتَهُ، وَغَزَوْتُ مَعَهُ فِي جُيُوشِهِ، فَكُنْتُ آخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَأَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي، وَأَضْرِبُ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحُدُودَ بِسَوْطِي.
فَلَمَّا قُبِضَ تَذَكَّرْتُ فِي نَفْسِي قَرَابَتِي وَسَالِفَتِي وَفَضْلِي، وَأَنَا أَظُنُّ أَنْ لَا يُعْدَلَ بِي، وَلَكِنْ جَنَّبَنِي أَنْ لَا يَعْمَلَ الْخَلِيفَةُ بَعْدَهُ ذَنْبًا إِلَّا لَحِقَهُ فِي قَبْرِهِ، فَأَخْرَجَ مِنْهَا نَفْسَهُ وَوَلَدَهُ وَلَوْ كَانَتْ مُحَابَاةً مِنْهُ لَآثَرَ بِهَا وَلَدَهُ، وَبَرِئَ مِنْهَا إِلَى رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ سِتَّةٍ أَنَا أَحَدُهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ الرَّهْطُ تَذَكَّرْتُ فِي نَفْسِي قَرَابَتِي وَسَالِفَتِي وَفَضْلِي، وَأَنَا أَظُنُّ أَنْ لَا يَعْدِلُوا بِي، فَأَخَذَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَوَاثِيقَنَا عَلَى أَنْ نَسْمَعَ وَنُطِيعَ لِمَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمْرَنَا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ ابْنِ عَفَّانَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِهِ، فَنَظَرْتُ فِي أَمْرِي، فَإِذَا طَاعَتِي قَدْ سَبَقَتْ بَيْعَتِي، وَإِذَا مِيثَاقِي قَدْ أُخِذَ لِغَيْرِي، فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ، فَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ حَقَّهُ، وَعَرَفْتُ لَهُ طَاعَتَهُ، وَغَزَوْتُ مَعَهُ فِي جُيُوشِهِ، وَكُنْتُ آخُذُ
إِذَا أَعْطَانِي، وَأَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي، وَأَضْرِبُ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحُدُودَ بِسَوْطِي، فَلَمَّا أُصِيبَ نَظَرْتُ فِي أَمْرِي، فَإِذَا الْخَلِيفَتَانِ اللَّذَانِ أَخَذَاهَا بِعَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمَا بِالصَّلَاةِ قَدْ مَضَيَا، وَهَذَا الَّذِي آخُذُ لَهُ مِيثَاقِي قَدْ أُصِيبَ، فَبَايَعَنِي أَهْلُ الْحَرَمَيْنِ وَأَهْلُ هَذَيْنِ الْمِصْرَيْنِ "
513 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ بِمَكَّةَ، ثنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ، ثنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ، وَأَبْغَضَكُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةَ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْإِخْوَانِ، الْمُلْتَمِسُونَ لِأَهْلِ الْبَرَاءِ الْعَثَرَاتِ»