أمالي ابن بشران - الجزء الأولمَجْلِسٌ آخَرُ فِي رَجَبٍ مِنَ السَّنَةِ

مَجْلِسٌ آخَرُ فِي رَجَبٍ مِنَ السَّنَةِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن بشران، أبو القاسم
الكتاب
أمالي ابن بشران
المؤلف
أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشْران بن محمد بن بشْران بن مهران البغدادي (المتوفى: 430هـ)ضبط نصه: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف العزازي
الناشر
دار الوطن، الرياض
الطبعة
الأولى، 1418 هـ - 1997 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

600 - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخَيَّاطُ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ إِمْلَاءً، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ النِّجَادُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْفَاجِرُ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مَرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا» . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، جَمِيعًا عَنْ هُدْبَةَ عَنْ هَمَّامٍ

601 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ بِمَكَّةَ، ثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ كَامِلٍ، ثنا سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ هَجَرَ السُّوءَ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مِنْ أُهَرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جُهْدُ الْمُقِلِّ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ الْقُنُوتِ»

602 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « سِبَابُ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ، وَحُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ»

603 - وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ حَسَنَةَ ابْنِ آدَمَ بِعَشْرٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَّا الصَّوْمَ، هُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» ، قَالَ: " وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارهِ وَفَرْحَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ "

604 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مِنْجَابٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، قَالَتْ: " مَا عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَلْبَسَ خَيْرًا مِنْ ثِيَابِكَ، وَتَأْكُلَ أَطْيَبَ مِنْ طَعَامِكَ هَذَا، قَدْ أَوْسَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الرِّزْقِ، وَفَتَحَ عَلَيْكُمُ الْأَرْضَ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: سَأَخْصِمُكِ إِلَى نَفْسِكِ؛ أَمَا تَعْلَمِينَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ يُذَكِّرُهَا بِأَشْيَاءَ مِنْ شَأْنِهِ حَتَّى بَكَتْ.
فَقَالَ لَهَا: أَلَمْ أَقُلْ لَكِ إِنِّي وَاللَّهِ لَأُشَارِكَنَّهمَُا فِي مِثْلِ عَيْشِهِمَا الشَّدِيدِ، لَعَلِّي أُدْرِكُ مَعَهُمَا عَيْشَهُمَا الرَّخَا "

605 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَصْرِيُّ، ثنا هُشَيْمٌ فِي رَحْبَتِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمَهْدِيِّ، ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ صَلَاةِ الْعَصْرِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَغْفِرَةً عَزْمًا»

606 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ الحَسَنِ بْنِ الصَّوَّافِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، ثنا رِشْدِينُ، حَدَّثَنِي عَمْرٌو

يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بِلَالٍ، أَنَّ نَعِيمًا الْمُجْمِرَ، حَدَّثَنِي: " أَنَّهُ صَلَّى وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ، فَلَمَّا قَرَأَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 7] قَالَ: آمِينَ، ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

607 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ بِمَكَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ، قَالَ: لَقِيتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا، أَخْبَرَنِيهِ أَبِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: " مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيُّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ دَرَجَةٍ "

608 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الْخَطَايَا وَيَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ؟» قَالُوا: بَلَى.
قَالَ: " إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكْرُوهَاتِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا ثُمَّ يُصَلِّي مَعَ الْمُسْلِمِينَ صَلَاةً فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ يَمْكُثُ فِي مَجْلِسِهِ يَنْتَظِرُ صَلَاةً أُخْرَى إِلَّا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ فَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ، وَسُدُّوا الْفُرَجَ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي، فَإِذَا قَالَ إِمَامِكُمْ: اللَّهُ أَكْبَرُ: فَقُولُوا: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، إِذَا سَجَدْتُنَّ فَاخْفِضْنَ أَبْصَارَكُنَّ، لَا تَرَيْنَ عَوْرَاتِ

الرِّجَالِ مِنْ ضِيقِ الْأُزُرِ "

609 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ الْمِسْمَعِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ»

610 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ السُّلَمِيُّ، ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ اسْتَأْذَنَ نِسَاءَهُ فَقَالَ: «إِنِّي قَدْ ثَقُلْتُ، فَأُرِيدُ أَنْ أَطُوفَ بَيْنَكُنَّ، فَائْذَنَّ لِي أَنْ أَكُونَ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ» . قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَذِنَ لَهُ، فَقَالَتْ لَهُ سَوْدَةُ وَكَانَتْ تُضْحِكُهُ أَحْيَانًا: قَدْ عَلِمْنَا أَيْنَ تُرِيدُ، تُرِيدُ بَيْتَ عَائِشَةَ، فَقَالَ: «نَعَمْ، فَاحْمِلُونِي» . قَالَ: فَحَمَلَهُ الْقَوْمُ فَغُشِيَ عَلَيْهِ حِينَ حَمَلُوهُ، فَذَهَبْتُ أُهَرْوِلُ أَوْ أَكَادُ أَنْ أُهَرْوِلَ حَتَّى أَلْقَيْتُ لَهُ فِرَاشًا حَشْوُهُ مِنْ لِيفٍ وَوَضَعَهُ الْقَوْمُ عَلَيْهِ عَرْضًا حِينَ غَشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؟» ، قَالُوا: لَا.
قَالَ: «فَمُرُوا بِلَالًا فَلْيُقِمِ الصَّلَاةَ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ»

611 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، ثنا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ الدَّبَّاغُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالثَّانِي؟ قَالُوا: بَلَى.
قَالَ: عُمَرُ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ "

612 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ بِمَكَّةَ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: " لَأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ: فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، فَتَطَاوَلْتُ لَهَا، قَالَ: فَقَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «قُمْ» ، فَدَفَعَ بِهَا إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبْ فَلَا تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكَ» ، ثُمَّ قَامَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ لِلْعَزْمَةِ فَقَالَ: عَلَى مَا أُقَاتِلُ النَّاسَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

613 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ شَيْخٌ خَطِيبٌ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُتِيَ بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَاكَ تَرَكْتَ الصَّلَاةَ إِلَّا عَلَى هَذَا؟ قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ يُبْغِضُ عُثْمَانَ، أَبْغَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»

614 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْجُمَحِيُّ بِمَكَّةَ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَمِرِ بْنِ عَطِيَّةَ،

عَنْ شَيْخٍ مِنَ التَّيْمِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي عَمَلًا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: «إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَاعْمَلْ حَسَنَةً، فَإِنَّهَا عَشْرُ أَمْثَالِهَا» . قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ؟ قَالَ: «هِيَ أَحْسَنُ الْحَسَنَاتِ»

615 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْخِضْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْيُوطِيُّ بِمَكَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، أَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ إِذْ أَقْبَلَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَهَبَ وَاحِدٌ.
قَالَ: فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا.
فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفْرِ الثَّلَاثَةِ؟ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَآوَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ، وَأَمَا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ» . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ

616 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ بِمَكَّةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنْبَأ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْعِلْمُ عِلْمَانِ: عِلْمٌ فِي الْقَلْبِ فَذَلِكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ، وَعِلْمٌ عَلَى اللِّسَانِ فَذَلِكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى ابْنِ آدَمَ "

617 - أَخْبَرنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السِّلَفِيُ الْأَصْبَهَانِيُّ بِثُغْرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، أبنا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيُّ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ فِي دَارِ الْوَزِيرِ ابْنِ جُهَيْرٍ فِي جُمَادَى الْآخِرةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ إِمْلَاءً فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبعِمِائَةٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْآجُرِّيُّ بِمَكَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثنا أَبُو صَالِحٍ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّمَتُّعِ مِنَ النِّسَاءِ عَامَ الْفَتْحِ؛ فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَأَصَبْنَا جَارِيَةً مِنْ بَنِي عَامِرٍ كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ، فَخَطَبْنَاهَا إِلَى نَفْسِهَا وَعَرَضْنَا عَلَيْهَا بُرْدَيْنَا، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ فَتَرَى بُرْدَ صَاحِبِي أَجَدَّ وَخَيْرًا مِنْ بُرْدِي، وَتَرَانِي أَشَبَّ وَأَجْمَلَ مِنْ صَاحِبِي، فَوَامَرَتْ نَفْسَهَا سَاعَةً ثُمَّ اخْتَارَتْنِي عَلَى صَاحِبِي، فَكُنْتُ مَعَهَا، ثُمَّ أَمَرَنَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِرَاقِهِنَّ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ حَرْمَلَةَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ

618 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَاسِطٌ يَدَهُ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ أَنْ يَتُوبَ بِالنَّهَارِ، وَلِمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا»

619 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ، وَلَا يَشْرَبْ بِشِمَالِهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ»

620 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ سَهْلِ ابْنِ أَخِي شُعَيْبِ بْنِ سَهْلٍ، ثنا عَمِّي، ثنا الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي عُقْبَةَ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ امْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ لِلْمَسْجِدِ حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنْ طِيبِهَا كَغُسْلِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ»

621 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ وَضَعَ ثَوْبَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ ثُمَّ عَلِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لَهُ وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ فَتَجَلَّلَهُ، فَتَحَدَّثُوا ثُمَّ خَرَجُوا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَاءَكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ وَأَنْتَ عَلَى هَيْئَتِكَ، فَلَمَّا جَاءَ عُثْمَانُ تَجَلَّلْتَ ثَوْبَكَ؟ فَقَالَ: «أَلَا أَسْتَحْيِي مِمَّنْ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ» . قَالَ حَجَّاجٌ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَمِعْتُ أَبِي وَغَيْرُهُ يُحَدِّثُونَ بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا

622 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا ابْنُ شِيرَوَيْهِ، ثنا إِسْحَاقُ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ، قَالَ: حُلِّقَ عَلَى عَطَائِي وَعَطَاءِ عِيَالِي، وَذَلِكَ أَنِّي دُعِيتُ عَلَى اسْمٍ غَيْرِي فَأَجَبْتُ، وَدُعِيَ بِاسْمِي فَلَمْ يُجِبْ عَلَيْهِ أَحَدٌ، قَالَ: فَلَمْ أَتْرُكْ أَحَدًا يَنْقُلُ عَلَى وَالِينَا إِلَّا حَمَلْتُهُ عَلَيْهِ، قَالَ: وَأَمِيرُنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرْطٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَلَقِيَنِي الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ فَقَالَ لِي: مَا فَعَلْتَ؟ فَقُلْتُ: لَا شَيْءَ.
فَقَالَ لِي: تَعَالَ، فَذَهَبَ بِي إِلَى الْمَطْهَرَةِ، فَقَالَ لِي: تَوَضَّأْ، فَتَوَضَّأْتُ وَتَوَضَّأَ مَعِي، ثُمَّ دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَقَالَ لِي: مَا كُنْتَ سَائِلًا ابْنَ قُرْطٍ فَسَلِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي يُعْطِي وَيَمْنَعُ، ثُمَّ قَالَ لِي: ارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَادْعُ وَأُعِينُكَ.
قَالَ: فَرَكَعْنَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَمَا بَرِحْنَا مَكَانَنَا حَتَّى أَتَانَا رَسُولُهُ يَقُولُ: أَيْنَ ابْنُ عَمْرِِو.
قَالَ: فَقُمْتُ فَصَعِدْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: أَخْبِرْنِي مَا صَنَعْتَ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ وَمَا صَنَعْنَا، قَالَ: أَفَلَا سَأَلْتُمَا اللَّهَ الْجَنَّةَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ حَاجَتُكَ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلِيْهَا، فَأَعْطَانِي عَطَائِي وَعَطَاءَ عِيَالِي"

623 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مِنْجَابٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبِي، ثنا عِيسَى

بْنُ مُوسَى عُنْجَارٌ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ غَالِبٍ أَبِي سَلَمَةَ الْحِمْصِيِّ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ أُعَظِّمُ شَأْنَكَ، وَأُكْثِرُ ذِكْرَكَ، وَأَتَّبِعُ نَصِيحَتَكَ، وَأَحْفَظُ وَصِيَّتَكَ»

624 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّوَّافِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدةَ، قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، جَمِيعًا، قَالَا: ثنا بَهْزُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا جِئْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَأَهْوَى بِأَصَابِعِ يَدَيْهِ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا: حَتَّى حَلَفْتُ عَدَدَ الْآيِ لَا آتِيكَ وَلَا آتِي دِينَكَ، وَإِنِّي كُنْتُ امْرَءًا لَا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلَّا عَلِّمْنِيَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ، بِمَا بَعَثَكَ رَبُّنَا إِلَيْنَا؟ قَالَ: «بِالْإِسْلَامِ» ، فَقُلْتُ: وَمَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: أَنْ تَقُولَ: " أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَتَخَلَّيْتُ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَكُلُّ مُسْلِمٍ عَنْ مُسْلِمِ مُحْرِمٌ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ مُشْرِكٍ بَعْدَمَا يُشْرِكُ عَمَلًا، أَوْ يُفَارِقُ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، مَا لِي آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ إِلَّا أَنَّ رَبِّي دَاعي وَقَائِلٍ: هَلْ بَلَّغْتَ عِبَادِي، أَلَا وَإِنِّي قَائِلٌ: قَدْ بَلَّغْتُهُمْ، فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، ثُمَّ إِنَّكُمْ تَدْعُونَ مُقَدَّمَةَ أَقْوَامِكُمْ بِالْقِدَامِ، ثُمَّ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُبِينُ عَنْ أَحَدِكُمْ لَكَفُّهُ وَفَخِذُهُ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: «أُمُّكَ» . قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» . قُلْتْ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» . قُلْتُ:

ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أَبَاكَ» فِي الرَّابِعَةِ «ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ تَأْمُرُنِي، خِرْ لِي؟ قَالَ: فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ رِجَالًا وَرُكْبَانًا وَعَلَى وُجُوهِكُمْ» . قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «أَنْتُمْ وَفَّيْتُمْ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا، وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ» قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ النَّاسَ مِنْهُ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ»

625 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الْحَسَنِ الْمُعَدَّلُ، ثنا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ الْحَرْبِيُّ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، ثنا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا لَيْثٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: " مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ تَسْأَلَانِ، تَقُولُ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ طَابَتْ ثِمَارِي وَمُدَّتْ أَنْهَارِي وَاشْتَقْتُ إِلَى أَوْلِيَائِي فَعَجِّلْ بِأَهْلِي، وَتَقُولُ النَّارُ: يَا رَبِّ اشْتَدَّ حَرِّي، وَبَعُدَ قَعْرِي، وَعَظُمَ جَمْرِي، عَجِّلْ إِلَيَّ بِأَهْلِي "

جارٍ التحميل