الْمَجْلِسُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ وَالسِّتُّمِائَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنَ السَّنَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن بشران، أبو القاسم
- الكتاب
- أمالي ابن بشران
- المؤلف
- أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشْران بن محمد بن بشْران بن مهران البغدادي (المتوفى: 430هـ)ضبط نصه: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف العزازي
- الناشر
- دار الوطن، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1418 هـ - 1997 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
421 - أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ طَيْبَانَ، وَأَبُو الْفَوَارِسِ عُمَرُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْخَرْقِيُّ قَالَا: ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّاسَ بْنَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِذَا خَطَبَ عَلَى خَشَبَةٍ ذَاتِ فُرْضَتَيْنِ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا زَادَ النَّاسُ وَكَثُرُوا قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ كُنْتَ جَعَلْتَ مِنْبَرًا تُشْرِفُ لِلنَّاسِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُمْ قَدْ كَثُرُوا، قَالَ: «مَا أُبَالِي» . قَالَ: وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ نَجَّارٌ وَاحِدٌ يُقَالُ لَهُ: مَيْمُونٌ، قَالَ: فَبَعَثْتُ النَّجَّارَ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا الْخَانِقَيْنِ، فَقَطَعْنَا مِنْهُ أثْلَةً فَعَمِلَهُ، قَالَ: فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ قَعَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ فَتَكَلَّمَ، فَقَدَّتْهُ الْخَشَبَةُ فَخَارَتْ كَمَا يَخُورُ الثَّوْرُ لَهَا حَنِينٌ.
قَالَ: فَجَعَلَ الْعَبَّاسُ يَمُدُّ يَدَيْهِ كَنَحْوِ مَا رَأَى أَبَاهُ يَمُدُّ يَدَيْهِ لِيَحْكِيَ حَنِينَ الْخَشَبَةِ حَتَّى تَفَزَّعَ النَّاسُ وَكَثُرَ الْبُكَاءُ مِمَّا رَأَوْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ أَلَا تَرَوْنَ هَذِهِ الْخَشَبَةَ، انْزِعُوهَا وَاجْعَلُوهَا تَحْتَ الْمِنْبَرِ فِي الْأَرْضِ» فَنَزَعُوهَا فَدَفَنُوهَا تَحْتَ الْمِنْبَرِ "
422 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ الزُّبَيْدِيُّ، ثنا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: «أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ»
423 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ فَضَالَةَ، أَنَّ حَبِيبَ بْنَ عُبَيْدٍ، حَدَّثَهُمْ، أَنَّ الْمِقْدَادَ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ مَا كَانَ، فَإِنْ أَمَرُوكُمْ بِمَا جِئْتُكُمْ بِهِ؛ فَإِنَّهُمْ يُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ وَتُؤْجَرُونَ بِطَاعَتِكُمْ، وَإِنْ أَمَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا لَمْ آتِكُمْ بِهِ، فَهُوَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ، ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمْ إِذَا لَقِيتُمُ اللَّهَ قُلْتُمْ: رَبَّنَا، لَا ظُلْمَ.
فَيَقُولُ: لَا ظُلْمَ، وَتَقُولُونَ: رَبَّنَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَأَطَعْنَا، وَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا خُلَفَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ بِإِذْنِكَ، وَأَمَّرْتَ عَلَيْنَا أُمَرَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ بِإِذْنِكَ.
فَيَقُولُ: صَدَقْتُمْ، هُوَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ "
424 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النِّجَادُ الْفَقِيهُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ، ثنا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا هَمَّامٌ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ؛ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ؛ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْحَنْظَلَةِ؛ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا» .
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا فِي الصَّحِيحِ، عَنْ هُدْبَةَ، عَنْ هَمَّامٍ
425 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنبا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ الْبَّصْرِيُّ، قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الصُّفَّةِ كَانُوا قَوْمًا يَقْدُمُونَ للْمَدِينَةِ لَيْسَ لَهُمْ عَرِّيفٌ يَقُولُ: مَنْ يَعْرِفُهُمْ؟، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْزِلُهُمُ الصُّفَّةَ، فَكَانَ يُجْرِي عَلَيْهِمْ كُلَّ يَوْمٍ مُدًّا مِنْ تَمْرٍ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَمْ يَكُنْ لِي بِهَا عَرِّيفٌ، فَنَزَلَتُ الصُّفَّةَ، فَبَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ شَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الصُّفَّةِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْرَقَ التَّمْرُ بُطُونَنَا، وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّا قَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَنْزَلُونَا وَوَاسَوْنَا مِنْ طَعَامِهِمْ، فَعَامَّةُ طَعَامِهِمْ هَذَا التَّمْرُ، فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَوْ أَجِدُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لَأَطْعَمْتُكُمُوهُ؛ وَلَكِنْ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ» . قَالَ دَاوُدُ: فَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَنْتُمْ تَرَوْنَ الْيَوْمَ خَيْرًا أَوَ يَوْمٌ يُغْدَى عَلَى أَحَدِكُمْ بِجِفْنَةٍ وَيُرَاحُ عَلَيْهِ بِأُخْرَى، وَيَغْدُو فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى؟» قَالُوا: نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ، يُعْطِينَا اللَّهُ فَنَشْكُرُ، قَالَ: «بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ، أَنْتُمْ تُرَوْنَ الْيَوْمَ إِخْوَانًا، وَأَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»
426 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، ثنا سَكَنُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْقُرَشِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ فَرْقَدِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَبَّابٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: إِنِّي لَتَحْتَ مِنْبَرِ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ، فَحَضَضَ عَلَى جَيْشِ الْعُسْرَةِ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِائَتَا بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهْا وَأَقْتَابِهَا عَوْنًا فِي هَذَا الْجَيْشِ، ثُمَّ حَضَضَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَامَ عُثْمَانُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِائَتَا بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا عَوْنًا فِي هَذَا الْجَيْشِ، ثُمَّ حَضَضَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَامَ عُثْمَانُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَلَاثُ مِائَةِ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا عَوْنًا فِي هَذَا الْجَيْشِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ خَبَّابٍ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْهَبُ بِهَا وَيَقُولُ: «مَا عَلَى عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ»
427 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّوَّافِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ يَحْيَى: وَرُبَّمَا ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ اللَّهُ: لَا يَتَقَرَّبُ الْعَبْدُ إِلَيَّ شِبْرًا وَقَالَ: شِبْرًا إِلَّا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَلَا يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ ذِرَاعًا إِلَّا تَقَرَّبْتُ بَاعًا أَوْ بُوعًا "
428 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الَّذِي يَطْعَنُ نَفْسَهُ إِنَّمَا يَطْعَنُهَا فِي النَّارِ، وَالَّذِي يَتَقَحَّمُ فِيهَا يَتَقَحَّمُ فِي النَّارِ، وَالَّذِي يَخْنُقُ نَفْسَهُ فَخَنَقَهَا فِي النَّارِ»
429 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ ذِئْبٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ، بِحَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ»
430 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ النُّطْفَةَ تَكُونُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى حَالِهَا لَا تُغَيَّرُ، فَإِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعُونَ صَارَتْ عَلَقَةً، ثُمَّ مُضْغَةً كَذَلِكَ، ثُمَّ عِظَامًا كَذَلِكَ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُسَوِّيَ خَلْقَهُ بَعَثَ إِلَيْهِ مَلَكًا فَيَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي يَلِيهِ: أَيْ رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى، أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ، أَقَصِيرٌ أَمْ طَوِيلٌ، أَنَاقِصٌ أَمْ زَائِدٌ قُوَّتُهُ وَأَجَلُهُ، أَصَحِيحٌ أَمْ سَقِيمٌ؟ قَالَ: فَيُكْتَبُ ذَلِكَ كُلُّهُ.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا وَقَدْ فُرِغَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ ". فَقَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ سَيُوَجَّهُ لِمَا خُلِقَ لَهُ»
431 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أنبا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، وَإِنَّ مَجُوسَ أُمَّتِيَ الْقَدَرِيَّةُ، فَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ»