أمالي ابن بشران - الجزء الأولمَجْلِسُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ

مَجْلِسُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن بشران، أبو القاسم
الكتاب
أمالي ابن بشران
المؤلف
أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشْران بن محمد بن بشْران بن مهران البغدادي (المتوفى: 430هـ)ضبط نصه: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف العزازي
الناشر
دار الوطن، الرياض
الطبعة
الأولى، 1418 هـ - 1997 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

835 - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَنْبَا الْإِمَامُ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، وَأَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّيِّبِ، وَأَبُو يَاسِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَيَّاطُ قَالُوا: ثنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْآجُرِّيُّ بِمَكَّةَ، ثنا كَعْبُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ عِنْدَهُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ أَنْ يَكُونَ مَلِكٌ مِنْ قَحْطَانَ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ فَقَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يَتَحَدَّثُونَ بِأَحَادِيثَ لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَا تُؤْثَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُولَئِكَ جُهَّالُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَالْأَمَانِيُّ الَّتِي تَضِلُّ أَهْلَهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ، لَا يُعَادِيهِمُ أَحَدٌ إِلَّا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى وَجْهِهِ، مَا أَقَامُوا الدِّينَ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ

836 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ كَثِيرٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا سُريْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ حَمْدَانَ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ حَتَّى إِذَا قَدِمُوا عُسْفَانَ قَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْضِ لَنَا قَضَاءَ قَوْمٍ أَسْلَمُوا الْيَوْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَحَلَّ عَلَيْكُمْ فِي حَجَّتِكُمْ عُمْرَةً، فَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ حَلَّ، إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ»

837 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً غَيْرَ وَاحِدٍ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهِيَ مِنَ الْقُرْآنِ»

838 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا سَعْدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ هِنْدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّهِ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامُهُ بِمَكَّةَ يَدْعُو إِلَى الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِهِ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ، وَالْقِبْلَةُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَيْنَا نَسَخَتِ الْمَدِينَةُ مَكَّةَ وَالْقَوْلَ فِيهَا، وَنَسْخَ الْبَيْتُ الْحَرَامُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَصَارَ الْإِيمَانُ قَوْلًا وَعَمَلًا»

839 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّوَّافِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَصَدَّقَ مِنْ طَيِّبٍ تَقَبَّلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ، وَأَخَذَهَا بِيَمِينِهِ وَربَّاهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ أَوْ فَصِيلَهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِاللُّقْمَةِ فَتَرْبُو فِي يَدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَوْ قَالَ فِي كَفِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ، فَتَصَدَّقُوا»

840 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الْعَاقُولِيُّ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بِنَاءٍ لَهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: «أَعَوْفٌ؟» ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ لِيَ: «ادْخُلْ» ، فَقُلْتُ: أَكُلِّي أَمْ بَعْضِي؟ فَقَالَ: «بَلْ كُلُّكَ» ، فَقَالَ لِي: «يَا عَوْفُ، اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ؛ أَوَّلَهُنَّ مَوْتِي» ؛ فَاسْتَبْكَيْتُ حَتَّى جَعَلَ يُسْكِتُنِي، ثُمَّ قَالَ لِي: " قُلْ: إِحْدَى "، فَقُلْتُ: إِحْدَى، فَقَالَ: " وَالثَّانِيَةُ: فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ " قَالَ: «اثْنَتَانِ» فَقُلْتُ: اثْنَتَانِ، فَقَالَ: " وَالثَّالِثَةُ: مُوْتَانٌ يَكُونُ فِي أُمَّتِي، يَأْخُذُهُمْ مِثْلَ قُعَاصِ الْغَنَمِ، قُلْ: ثَلَاثٌ ". فَقُلْتُ: ثَلَاثٌ، فَقَالَ: " وَالرَّابِعَةُ: فِتْنَةٌ تَكُونُ فِي أُمَّتِي وَعَظَّمَهَا " فَقَالَ: " قُلْ: أَرْبَعٌ "، قَالَ فَقُلْتُ: أَرْبَعٌ، " وَالْخَامِسَةُ: يَفِيضُ فِيكُمُ الْمَالُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى الْمِائَةَ دِينَارٍ فَيَتَسَخَّطُهَا، قُلْ: خَمْسٌ "، فَقَالَ: قُلْتُ: خَمْسٌ، " وَالسَّادِسَةُ: هُدْنَةٌ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ، فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ رَايَةً، تَحْتَ كُلِّ رَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، فَفُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فِي أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: الْغُوطَةُ، فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ "

841 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا الحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زِيَادٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا، اقْرَءُوا إِنَّ شِئْتُمْ ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: 30] ، فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا، فَقَالَ: صَدَقَ وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَالْفُرْقَانَ عَلَى مُحَمَّدٍ، لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَكِبَ حِقَّةً أَوْ جَذَعَةً فَأَدَارَ بِأَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مَا قَطَعَهَا حَتَّى يَتَسَاقَطَ هَرَمًا، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ غَرَسَهَا بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ، وَإِنَّ أَفْنَانَهَا لِمَنْ وَرَاءَ سُوَرِ الْجَنَّةِ، وَمَا فِي الْجَنَّةِ نَهَرٌ إِلَّا يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ "

842 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مِنْجَابٍ الطِّيبِيُّ، ثنا مُحَمَّدٌ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبأ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَامِرٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَأَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ، فَأَمَّا أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ، وَذُو عِيَالٍ، وَأَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ فَأَمِيرٌ مُسَلَّطٌ، وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ مَالِهِ، وَفَقِيرٌ فَخُورٌ»

843 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الْحَسَنِ الْمُعَدَّلُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنِّسَاءِ» ، قَالَ نَافِعٌ: فَلَمْ يَدْخُلْ فِيهِ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ

844 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْآجُرِّيُّ بِمَكَّةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ النَّجْرَانِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِذٍ النَّجْرَانِيِّ وَإِذَا هُوَ مَكْبُوبٌ لِوَجْهِهِ يَبْكِي وَهُوَ يَقُولُ: وَعِزَّتِكَ يَا حَبِيبِي، لَقَدْ أَذَابَ قَلْبِيَ الشَّوْقُ إِلَى النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، يَا كَرِيمُ، فَأَبْكَانِي وَاللَّهِ، قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ بَعْدَ هَذَا إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى مَاتَ، قَالَ: فَرَأَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِهِ كَأَنَّهَا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ وَقَدْ زُخْرِفَتْ، فَقَالَتْ: لِمَنْ زُخْرِفَتِ الْجَنَّةُ؟ قَالُوا: لِوَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَاءِ الرَّحْمَنِ قَدِمَ الْبَارِحَةَ مِنَ الدُّنْيَا، قَالَتْ: فَخَرَجَ عَلَيَّ وَفِي يَدِهِ كُوبُ يَاقُوتٍ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُ بُهِتُّ، فَقَالَتْ: لَمْ تَرَاعِي، إِنَّمَا هِيَ الْجَنَّةُ لِلْمَلِيكِ يُتْحِفُ مَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ، قَالَ:

قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ، بِمَا نِلْتَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: بِمَحَبَّتِهِ، وَإِتْيَانِ مَحَبَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "

845 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَلْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كَانَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ إِذَا بَلَغَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَعَاصِي انْتَفَضَ حَتَّى يَسْقُطَ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: " تُعْصَى بِفُنُونٍ مِنَ الْمَعَاصِي، وَتُنْعِمُ بِفُنُونٍ مِنَ النِّعَمِ، لَا يَفُوتُكَ أَحَدٌ بِطُولِ هَرَبِهِ، وَلَا يُعْجِزُكَ عَبْدٌ بِقُوَّتِهِ، أَنْتَ الْقَادِرُ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: بِمَحَبَّتِكَ الَّتِي بِهَا مَنَنْتَ عَلَيْهِمْ، فَبِهَا نَالُوا مِنْ طَاعَتِكَ مَا يَرْجُونَ مِنْ رِضْوَانِكَ، وَكَانَ يَقُولُ: أَهْلُ الدُّنْيَا فِيهَا عَلَى وَجَلٍ، لَا هُمْ مُقِيمُونَ فَيَطْمَئِنُّوا، وَلَا هُمْ مُسْتَعِدُّونَ لِيَرْحَلُوا " قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ: " يُقَالُ: مَهْرُ الْجَنَّةِ فِطَامُ النَّفْسِ مِنْ حُبِّ الشَّهَوَاتِ، وَإِيثَارُ حُبِّ اللَّهِ عَلَى مَحَبَّتِكَ لِنَفْسِكَ "

جارٍ التحميل