أمالي ابن بشران - الجزء الأولالْمَجْلِسُ الثَّانِي وَالسِّتُّونَ وَالسِّتُّمِائَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنَ السَّنَةِ

الْمَجْلِسُ الثَّانِي وَالسِّتُّونَ وَالسِّتُّمِائَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنَ السَّنَةِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن بشران، أبو القاسم
الكتاب
أمالي ابن بشران
المؤلف
أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشْران بن محمد بن بشْران بن مهران البغدادي (المتوفى: 430هـ)ضبط نصه: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف العزازي
الناشر
دار الوطن، الرياض
الطبعة
الأولى، 1418 هـ - 1997 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

393 - أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السِّلَفِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، أنا أَبُو الْبرَكَاتِ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: " اللَّهُمَّ إِنَّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، جَمِيعًا فِي الصَّحِيحِ

394 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ النِّجَادُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ النَّسَائِيُّ، ثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا سُهَيْلٌ، أَخُو حَزْمٍ حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: 56] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى أَنْ يُجْعَلَ مَعِيَ إِلَهًا آخَرَ، فَمَنِ اتَّقَى أَنْ يَجْعَلَ مَعِيَ إِلَهًا فَهُوَ أَهْلٌ أَنْ أَغْفِرَ لَهُ "

395 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ

حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ وَهَمُّهُ غَيْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ، وَمَنْ لَمْ يَهْتَمَّ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ»

396 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا شُعَيْبٌ، ثنا ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَلَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: «تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابَةٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: «فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ»

397 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا قَالَ عَبْدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا، إِلَّا صَعِدَتْ لَا يَرُدُّهَا حِجَابٌ، فَإِذَا وَصَلَتْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نَظَرَ اللَّهُ إِلَى قَائِلِهَا، وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَلَّا يَنْظُرَ إِلَى مُوَحِّدٍ إِلَّا رَحِمَهُ»

398 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْخِضْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْيُوطِيُّ بِمَكَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَيْسَ بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ وَلَا بِالْآدَمَ، وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبْطِ، بَعَثَهُ اللَّهَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ»

399 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا شَيْبَانُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ، ثنا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ وَلَا إِثْمٍ، إِلَّا أَعْطَاُه اللَّهُ بِهَا إِحْدَى خِصَالٍ ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: «اللَّهُ أَكْثَرُ»

400 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّوَّافِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ كَيْسَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمِّهِ: " قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَالَ: لَوْلَا تُعَيِّرُنِي قُرَيْشٌ، يَقُولُونَ: إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَزَعُ، لَأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنُكَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: 56] "

401 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُشِيرُ

بِأُصْبُعِهِ مِرَارًا: «وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ مَا شَبِعَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ حِنْطَةٍ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا»

402 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْآجُرِّيُّ بِمَكَّةَ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، قِيلَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، وَقِيلَ: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيُجَاءُ بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ تَعْرِفُونَ الْمَوْتَ؟ فَيَقُولُونَ: هُوَ هَذَا، وَكُلُّهُمْ قَدْ عَرَفَهُ، فَيُقَدَّمُ فَيُذْبَحُ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ لَا مَوْتَ فِيهِ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ لَا مَوْتَ فِيهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [مريم: 39] "

403 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ»

404 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا حَسَنٌ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا نَظَرَ إِلَى الشَّامِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ» وَنَظَرَ قِبَلَ الْعِرَاقِ فَقَالَ نَحْوَ ذَلِكَ، وَنَظَرَ قِبَلَ كُلِّ أُفُقٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا مِنْ ثَمَرَاتِ الْأَرْضِ، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا وَصَاعِنَا»

405 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ،

ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: " إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٍّ أَمْ سَعِيدٍ، فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا "

406 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ بِالْكُوفَةِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتٍ الْجُرَيْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى صَاحِبُ بِشْرٍ، وَمَنْزِلُهُ فِي مُرَبَّعَةَ دَرْبِ الْبَزَّارِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ يَقُولُ: " أَقْبَلْتُ مِنْ خُرَاسَانَ أُرِيدُ بَغْدَادَ فَنَزَلْتُ فِي بَعْضِ الْخَانَاتِ، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قُمْتُ لِأَبُولَ، فَإِذَا أَنَا بِشَيْءٍ أَسْوَدَ عَظِيمٍ لَهُ عَيْنَانِ فِي صَدْرِهِ، قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا إِبْلِيسُ.
قُلْتُ: إِلَى أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: إِلَى خُرَاسَانَ.
قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قَالَ: مِنْ بَغْدَادَ.
قُلْتُ: فِي إَيْشِ عَمِلْتَ فِي بَغْدَادَ؟ قَالَ: اسْتَخْلَفْتُ بِهَا خَلِيفَةً.
قُلْتُ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ بِهَا؟ قَالَ: اسْتَخْلَفْتُ بِهَا بِشْرَ الْمُرَيْسِيَّ.
قُلْتُ: وَيْلَكَ، وَلَمْ تَجِدْ أَحَدًا أَوْثَقَ مِنْ بِشْرٍ؟ قَالَ: إِنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى مَا لَوْ دَعَوْتُهُمْ إِلَيْهِ لَمْ يُجِيبُونِي.
قُلْتُ: وَإِلَامَ دَعَاهُمْ؟ قَالَ: إِلَى خَلْقِ الْقُرْآنِ.
قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنَا وَإِنْ كُنْتُ أَعْصِي اللَّهَ فَإِنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ "

407 - حَدَّثَنَا شَيْخُنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ الْمَكِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْغَسَّانَيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ: «أَحْمَدُ، لَا تَشْتَغِلْ بِمَنْ لَا يُعِينُكَ عَلَى أَمَرِ الْآخِرَةِ، أَوْ لَا يَكْفِيكَ مَؤُونَةُ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الِاشْتِغَالَ بِغَيْرِ أَحَدِ هَذَيْنِ حَمَاقَةٌ»

جارٍ التحميل