التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق وتذكرة أولي الألباب في طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهابوجوب نصب الإمام على المكلفين
أهل الأثرالأرشيف العلمي

: (وأما قولكم الإمام يجب نصبه على المكلفين).
فنقول هذا الحد وهم إذ نصبه فرض كفاية، وحده شرعاً ما إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين، فهو مباين للواجب لغة، مرادف له شرعاً، إلا أن الواجب وضعه على الأعيان والكفاية على العموم.
وقالت الحنفية الكفاية آكد من الواجب لأن حده ما ثبت بدليل قطعي، والواجب ما ثبت بدليل ظني، وهو رواية عن أحمد، وحد الواجب من حيث ما عوقب تاركه أو توعد بالعقاب على تركه.
فنصب الإمام فرض كفاية يخاطب بذلك طائفتان من الناس أحداهما أهل الاجتهاد حتى يختاروا الأصلح.
الثانية من توجد فيه شرائط الإمامة حتى ينتصب احدهم لها ويعتبر في أهل الاختيار ثلاثة

شروط.
أحدها العدالة.
الثانية العلم المتوصل به إلى معرفة من يستحق الإمامة.
الثالث أن يكونوا من أهل الرأي والتدبير المؤديين إلى اختيار من هو الأصلح للإمامة.
ويشترط فيه الحرية والذكورة والعدالة والعلم بالأحكام الشرعية والكفاية في أمر المسلمين وسياستهم وإقامة الحدود لا تلحقه رأفة في ذلك، ويجبر شخص متعين لها وهو كيل المسلمين فيما لهم وما عليهم ويثبت نصبه بإجماع أهل الحل والعقد، وبنص إمام بها لمن بعده لأن أبا بكر رضي الله عنه عهد إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولم يحتج في ذلك إلى أحد، ويثبت باجتهاد كفعل عمر وجعله الأمر شورى بين ستة من الصحابة ويثبت بقهر كما لو تنازع الإمامة عدد يصلح كل منهم لها فقهر أحدهم من سواه فإنه تثبت له الإمامة وتلزم الرعية طاعته لما في الخروج على من ثبتت إمامته بالقهر من شق عصى المسلمين وإراقة دمائهم وذهاب أموالهم، والخارج قد دخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: " من خرج على أمتي وهم جمع فاضربوا عنقه بالسيف كائناً من كان".
وقريش إن وجدوا وتوفرت فيهم الشروط المذكورة أحق لقوله صلى الله عليه وسلم: " الأئمة من قريش أبرارها أمراء أبرارها وفجارها أمراء فجارها" أخرجه الحاكم من حديث على بن أبي طالب وله شواهد أخر عنه صلى الله عليه وسلم، والمراد بالفجار الفسقة المسلمون، وإنما نصب الإمام لأن بالناس إليه حاجة الحماية لبيضة المسلمين والذب عنهم وإقامة الحدود واستيفاء الحقوق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ففي نصب الإمام مصالح الدنيا والآخرة وسعادة المسلمين في الدنيا ونظم مصالحهم في معايشهم وما يستعينون به على إظهار دينهم وطاعة ربهم، كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "إن الناس لا يصلحهم إلا إمام براً كان أو فاجراً يعبد المؤمن ربه.
وقال الحسن في الأمراء: ثم إنهم يلون من أمورنا خمساً.
الجمعة، والجماعة، والعيد، والثغور، والحدود، والله ما يستقيم الدين إلا بهم وان جاروا وظلموا والله إن الله ليصلح بهم أكثر مما يفسدون.
وتحرم مشاقة الإمام والخروج عن طاعته فيما ليس بمعصية، فأخرج الخلال في كتاب الإمارة من حديث أبي أمامة قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه حين صلوا العشاء أن احشدوا فإن لي إليكم حاجة فلما فرغوا من صلاة الصبح قال: " فهل حشدتم كما أمرتكم" قالوا: نعم قال: "اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً هل عقلتم هذه ثلاث مرات" قلنا: نعم.
قال: "أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة

هل عقلتم هذه؟ ثلاث مرات" قلنا: نعم.
قال: "اسمعوا وأطيعوا هل عقلتم هذه؟ ثلاث مرات" قلنا: نعم.
قال: فكنا نرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكلم كلاماً طويلاً ثم نظرنا في كلامه فإذا هو قد جمع لنا الأمر كله.
فبالسمع والطاعة وصى النبي صلى الله عليه وسلم في خطته في حجة الوداع فأخرج، الإمام أحمد والترمذي من رواية أم الحصين الأحمسية رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع فسمعته يقول: "يا أيها الناس اتقوا الله وان أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب الله" وأخرج الإمام أحمد والترمذي أيضاً من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع يقول: "اتقوا الله صلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا أمراءكم تدخلوا جنة ربكم" وفي رواية أخرى: " يا أيها الناس أنه لا نبي بعدي ولا أمة بعدكم" وذكر الحديث بمعناه وفي المسند للإمام أحمد عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من لقي الله لا يشرك به شيئاً وأدى زكاة ماله طيبة بها نفسه محتسباً وسمع وأطاع فله الجنة أو دخل الجنة" وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" متفق عليه.

فصول الكتاب · 66 فصل · 501 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق وتذكرة أولي الألباب في طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهاب · 501 صفحة
مقدمة...ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائلسبب تأليف الرسالةترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر من أخذ عنه العلمتعصب الراوي وكبرهما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهابرسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد الراوي لهارد الشيخ على قول الخصمتعريف المرتدحكم التوسل بالأعمال الصالحة وبأسماء الله وصفاتهتعريف الدليل لغة واصطلاحاقصائد في مدح الشيخ من علماء الأقطاررد قول الخصم أن الشيخ أخذ علمه من كتب ابن تيميةتعريف التقليدتعريف الإجماعرجوع إسماعيل بن اسحق الأشعري عن معتقداتهتعريف السلفحدوث العالم وأنه لا خالق سوى اللهالمعاد الجسماني والمجازاةجواز العفو عن المذنبينشفاعة الرسلإنكار الخوارج والمعتزلة للشفاعة:عقيدة السلف الصالح في الشفاعةبعثة الرسل بالمعجزات حقأهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنةوجوب نصب الإمام على المكلفينالإمام الحق بعد الرسول أبو بكر ورد قول الرافضةالأفضلية على ترتيب الخلافةعدم تكفير أحد من أهل القبلةالتوحيد وما يتعلق بهالاعتقاد المكفر أقسامتارك الصلاة كافر، وإقامة الدليل عليهالأدلة على كفر تارك الصلاةالأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرةمسائل الإيمان والإسلام والفرق الضالةحكم الفاسقكفر دون كفرالحكم بغير ما أنزل الله كفر عمليالجمع بين حديثي "من قال لا إله إلا الله دخل الجنة " وبين حديث " لا يزني الزاني... ":النفاق نفاقانحكم ما يفعله العوام من الدعاء والهتفحمل نصوص القرآن وغيرها على ظواهرهاتعريف العبادةحمل المؤمن عل الصلاحوجوب الاستغفار والترضي لمن سلفزيارة القبور الشرعية وما ورد في ذلكالشفاعة الثابتة والمنفية والمنهي عنهاالدعاء عند الموتى أو بهم ليس من الوسائل المشروعةمسألة شد الرحال إلى زيارة القبور...حكم المتهاون بصلاتهالمسابقة مع الإمام يبطل الصلاة وكلام الإمام أحد فيهالبس الخلقة والخيط لدفع البلاء أو رفعه من الشركحكم التبرك بالشجر والحجرالدلائل القائمة على ألوهية الخالقتعريف النذر لغة وشرعاً وحكم النذر لغير اللهالاستعاذة بغير الله وتفصيل الكلام فيهانداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادةالاستغاثة بغير الله وتفصيل الكلام فيهامن الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنياقول البوصيري يا أكرم الخلق وحديث بن مظعون وتزكية الناس ورد قول الخصم فيما يتعلق بقول البوصيريبحث قوله تعالى: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾الكلام في العبادة والعبوديةقول الخصم لا يلزم من دعاء الغير أن يكون شركاً في العبادة والجواب عنهقول الخصم كيف يقال طلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إشراك والجواب عنهالشفاعة ومعناها ورد قول المخالفالاعتصام بالكتاب والسنة
جارٍ التحميل