ما ذكره الراوي في شأن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب
: (فبعد أن طالعناه وفهمنا فحواه وجدناه كتاباً جامعاً لشتات من المسائل مشتملاً على عدة رسائل).
الضمير في طالعناه يرجع إلى الكتاب المذكور، رأى نظرنا فيه وفهمنا فحواه أي معناه ومذهبه فيه وما يميل إليه، وقوله وجدناه من وجد الشيء إذا علمه وأحس به كتاباً أي مكتوباً جامعاً أي حاوياً لشتات من المسائل جع مسئلة من السؤال وهو ما يبرهن عنه في العلم مشتملاً حال من الضمير في وجدناه على عدة رسائل (منها كتاب التوحيد) وقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ ثم أتى فيه بأحاديث من الصحيحين وبوّبه أبواباً على تراجم معلومة وأحاديث منهما منقولة (ومنها كتاب الكبائر) وقول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ الآية وبوّبه أبواباً على تراجم معلومة وأحاديث من الصحيحين
مشهورة منقولة (ومنها كشف شبه المرتاب) مصدرة في معرفة حقيقة التوحيد وما هو حق الله على العبيد وكيفية الشرك الذي قال الله عنه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ وكيف كان صفة شرك الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنهم مقرون بتوحيد الربوبية وإنما قصدهم شيئاً يتقربون به إلى الله من خلقه يدعونهم ويرجونهم ويتوكلون عليهم لشفاعتهم لهم زاعمين رضاء الله والقرب إليه، فضرهم ذلك وأفسد عليهم (ومنها شرح الكلمة الطيبة) بمعناها المراد من لفظها والكلمة الخبيثة التي ضد الطيبة ودلائلها وأنهما لا يجتمعان، وان معنى الإله هو المعبود سواء كان بحق أو بباطل وان من جعل بينه وبين الله من خلقه وسائط يدعوهم ويرجوهم ويتوكل عليهم ويتقرب بهم فقد جعلهم آلهة مع الله لقول بني إسرائيل لموسى اجعل لنا إلهاً (ومنها كلام الإمام أحمد) في عدة وريقات كتبهن رسالة له في مسابقة المأموم إمامه في الصلاة.