يا مدمن الذنب
١٠ - حدثني رجل من قريش ذكر أنه من ولد طلحة بن عبيد الله قال: كان ابن السماك يتمثل:
[البحر السريع]
يا مدمن الذنب أما تستحيي ... الله في الخلوة ثانيكا
غرك من ربك إمهاله ... وستره طول مساويكا
١١ - أنشدني أحمد بن محمد الأزدي قوله:
[البحر المنسرح]
" مآثم المذنبين لا تنقضي ... آخر الدهر أو يحلوا اللحودا
وحقيق بأن ينوحوا ويبكوا ... إذ عصوا ماجدا رءوفا ودودا
ابتدأهم بالفضل منه امتنانا ... وإذا شاء أنجز الموعودا
كل ثكلى أحزانها لنفاد ... ولنا الحزن قد نراه جديدا
كيف تفنى أحزان من عاهد الله ... مرارا وخان منه العهودا؟
ويح نفسي ماذا أقول إذا ما ... أحضر الله رسله لي شهودا
ثم قال:
أقر ما عملت وجاوزت بما ... كان منك فيه الحدودا
لم تخفني لما استترت من الخلق ... وبارزتني وكنت شهيدا
وبنعمائي كان منك المعاصي ... لم تخف سطوتي وتخشى العبيدا.
"