منزلة التائب عند الله تعالى:
٤٤ - حدثني الحسن بن الصباح، ثنا زيد بن الحباب، ثنا محمد بن نشيط الهلالي، ثنا بكر بن عبد الله المزني: أن قصابا، ولع بجارية لبعض جيرانه، فأرسلها أهلها إلى حاجة لهم في قرية أخرى فتبعها فراودها عن نفسها، فقالت: لا تفعل، لأنا أشد حبا لك منك لي، ولكني أخاف الله، قال: فأنت ⦗٦٣⦘ تخافينه، وأنا لا أخافه، فرجع تائبا، فأصابه العطش حتى كاد ينقطع عنقه، فإذا هو برسول لبعض أنبياء بني إسرائيل فسأله، قال: ما لك؟ قال: العطش، قال: تعال حتى ندعو الله حتى تظلنا سحابة حتى ندخل القرية قال: ما لي من عمل فأدعو، قال: فأنا أدعو وأمن أنت، قال: فدعا الرسول وأمن هو، قال: فأظلتهم سحابة حتى انتهوا إلى القرية فأخذ القصاب إلى مكانه، ومالت السحابة فمالت عليه فرجع الرسول فقال له: زعمت أن ليس لك عمل وأنا الذي دعوت وأنت الذي أمنت فأظلتنا سحابة، ثم تبعتك، لتخبرني ما أمرك، فأخبره، فقال الرسول: التائب إلى الله بمكان ليس أحد من الناس بمكانه