التواضع والخمولباب التواضع في اللباس
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب التواضع في اللباس

قال: قرئ على أبي علي الحسن بن صفوان البرذعي وأنا أسمع في رجب سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن أبي الدنيا القرشي رحمه الله قال:

١٢٨ - حدثنا سعدويه، عن عباد بن العوام، عن محمد بن ⦗١٦٨⦘ إسحاق، عن عبد الله بن أبي ⦗١٦٩⦘ أمامة، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «البذاذة من الإيمان»

ورد أيضاً في: التواضع والخمول

١٢٩ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا معن، حدثنا عبد الله بن المنيب بن عبد الله بن أبي أمامة الأنصاري، عن أبيه، عن محمود ⦗١٧١⦘ بن لبيد، عن أبي أمامة الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «البذاذة من الإيمان» قال هارون: سألت معنا عن البذاذة فقال: اللباس دون اللباس يعني: «دون»

ورد أيضاً في: التواضع والخمول

١٣٠ - حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا علي بن هاشم، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه «خرج إلى السوق وبيده الدرة وعليه إزار فيه أربع عشرة رقعة بعضها آدم»

١٣١ - وبه حدثنا شعيب بن حرب، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: «رأيت بين كتفي عمر رحمه الله أربع رقاع»

١٣٢ - حدثني سريج بن يونس، حدثنا علي بن هاشم، عن إسماعيل البزار، عن أم عفيف قالت «رأيت علي بن أبي طالب مؤتزرا ببرد أحمر من برود الحمالين فيه رقعة بيضاء»

١٣٣ - حدثنا خلف بن سالم، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عمرو بن قيس، أن عليا رضي الله عنه، رئي عليه إزار مرقوع فعوتب في لبوسه فقال: «يقتدي به المؤمن، ويخشع له القلب»

ورد أيضاً في: إصلاح المال

١٣٤ - حدثني الفضل بن سهل، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن الأجلح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال: «رأيت على علي بن أبي طالب رضي الله عنه قميصا كان بدعا قديما داريا إذا مد بلغ الظفر وإذا أرسله كان مع نصف الذراع»

١٣٥ - حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن شعيب بن الحبحاب، عن أبي سعيد رضيع عائشة، قال: " دخلت عليها فرأيتها تخيط نقبة لها فقلت لها: يا أم المؤمنين، أليس قد أوسع الله عز وجل عليك؟ قالت: «لا جديد لمن لا يلبس الخلق»

ورد أيضاً في: إصلاح المال

١٣٦ - حدثنا محمد بن موسى الحرشي، حدثنا جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار قال: حدثتني عجوز، عن الحسن، قالت: " زوج أبو موسى بعض بنيه فأولم عليه فدعا ناسا قالت: فإنا لفي الدار إذ قيل جاء أمير المؤمنين فدخل علي بن أبي طالب في أناس وبيده الدرة وعليه قميص ليس له جربان "

١٣٧ - حدثنا داود بن رشيد، حدثنا علي بن هاشم، عن الضحاك بن عميرة، قال: «رأيت قميص علي الذي أصيب فيه فإذا هو كرابيس سنبلاني ورأيت أثر دمه فيه كهيئة الدردي»

١٣٨ - وبه حدثنا إسماعيل البزار، عن أم موسى خادم كانت لعلي قالت: «ما رأيت عليا لابسا قميصا قط ألين من دورماني حتى فارق الدنيا» قلت: فما لبسه؟ قالت: «الكرابيس السنبلانية»

١٣٩ - حدثنا سريج، حدثنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي إدريس أن عليا أتى السوق فقال: " من عنده قميص حسن بثلاثة دراهم؟ فقال رجل: عندي فقال: هلم، فجاء به فأعجبه، فقال علي: ثمنه أكثر من ذا؟ قال: لا قال: فنظرت فإذا هو يحل رباطا من كمه فيه نفقة له فلبسه فإذا هو يفضل من أطراف أصابعه فقال: اقطعوا ما فضل عن أطراف أصابعي ثم حصوه يعني كفوه "

١٤٠ - وحدثني سريج، حدثنا محمد بن ربيعة، عن مدرك بن شوذب قال: «رأيت عليا كمه إلى الرصغ»

١٤١ - حدثنا خلف بن سالم، حدثنا أبو نعيم، حدثنا شريك، عن عثمان الثقفي، عن زيد بن وهب، عن علي، أنه قال: عوتب في لبوسه، قال: «إن لبوسي هذا أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدي بي المسلم»

ورد أيضاً في: إصلاح المال

١٤٢ - حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يونس بن بكير، عن عنبسة بن الأزهر، عن يحيى بن عقيل قال: قال علي بن أبي طالب لعمر رضي الله عنهما: «إن أردت اللحوق بصاحبيك فأقصر الأمل، وكل دون الشبع، وانكس الإزار، واخصف النعل تلحق بهما»

١٤٣ - حدثنا يحيى بن يوسف الزمي، حدثنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران قال: أتى ابن عمر ابن له فقال: اكسني إزارا وكان إزاره قد ولى فقال: «اذهب فاقطعه ثم صله فإنه سيكفيك، أما والله إني أرى ستجعلون ما رزقكم الله عز وجل في بطونكم وعلى جلودكم، وتتركون أراملكم، ويتاماكم ومساكينكم»

١٤٤ - حدثني عبد الرحمن بن واقد، حدثنا ضمرة، عن سعد بن الحسن التميمي قال: «كان عبد الرحمن بن عوف لا يعرف من بين عبيده يعني من التواضع في الزي»

١٤٥ - حدثني أبي، أخبرنا يونس بن محمد، عن ابن أبي ⦗١٨٦⦘ ليلى، عن إبراهيم بن أبي حرة قال: " قال عيسى ابن مريم عليه السلام: جودة الثياب خيلاء القلب "

١٤٦ - حدثني أبو جعفر الآدمي، عن محمد بن شريك، حدثنا سعيد بن سالم، عن الحسن بن أبي يزيد العجلي، عن طاوس، قال: «إني لأغسل ثوبي هذين فأنكر نفسي ما داما نقيين»

١٤٧ - حدثنا ابن جميل، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا عبد الله بن شوذب، قال: سمعت مالك بن دينار، يحدث عن أبي غالب، عن أبي الدرداء، قال: «زارنا سلمان من المدائن إلى الشام ماشيا وعليه كساء واندرور، يعني سراويل مشمرا»

قال ابن شوذب،: رئي سلمان، وعليه كساء معلم الرأس ساقط الأذنين فقيل له: شوهت بنفسك قال: «إن الخير خير الآخرة»

١٤٨ - حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثني منصور بن أبي نويرة، عن فضيل بن عياض قال: رئي على سلمان جبة من صوف فقيل له: لو لبست ألين من هذا، قال: «إنما أنا عبد ألبس كما يلبس العبد فإذا عتقت لبست ثيابا لا تبلى حواشيها»

١٤٩ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت، أحسبه عن أبي عثمان، قال: مر سلمان بدهاقين من دهاقين المدائن وهم يومئذ أسحم فلما رأوه وكان مشمر الثياب وكمه إلى نصف ذراعيه قالوا: (كن امذكرامد) قال: فظن سلمان أنهم ذكروه فقال لبعض من معه: ما قالوا؟ قال: لا شيء قال: عزمت عليك لما أخبرتني بما قالوا، قال: شبهوك بلعبة لهم تدعى المرح، فقال سلمان: «إنما الخير خير الآخرة»

١٥٠ - حدثنا أبو هريرة الصيرفي، حدثنا أبو طليق وكان رجلا صالحا، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، عن أبي صالح قال: «كان سلمان يدع كمه على الرصغ، والقميص على الركبة»

١٥١ - حدثني محمد بن عباد، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح، حدثني سعيد بن سويد من حرس عمر بن عبد العزيز قال: صلى بنا عمر بن عبد العزيز الجمعة ثم جلس وعليه قميص مرقوع الجيب، من بين يديه ومن خلفه فقال له رجل: يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل قد أعطاك فلو لبست وصنعت فنكس مليا حتى عرفنا أن ذلك قد ساءه ثم رفع رأسه إليه فقال: «إن أفضل القصد عند الجدة، وأفضل العفو عند المقدرة»

ورد أيضاً في: إصلاح المال

١٥٢ - حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا حرمي بن عمارة، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب قال: «أصلح قلبك والبس ما شئت»

١٥٣ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا معن بن عيسى قال: سمعت بعض أهل العلم يقول: " قال عيسى عليه السلام: يا بني إسرائيل ما لكم تأتوني وعليكم ثياب الرهبان وقلوبكم قلوب الذئاب الضواري؟ البسوا ثياب الملوك وألينوا قلوبكم بالخشية "

١٥٤ - حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا المحاربي، عن ⦗١٩٤⦘ عبيد الله بن الوليد، عن فضيل بن مسلم، عن أبيه وكان يبيع القمص عند دار فرات بالكوفة قال: قام علينا علي بن أبي طالب فقال: «أعطني هذا القميص» قال: فلبسه ثم قال: «بكم هذا القميص؟» قيل: " بثلاثة دراهم يا أمير المؤمنين فمد يده فإذا القميص يفضل عن أصابعه فقال: " اقطعه بحد أصابعي ثم قال: حصه " قلت: أكفه قال: «نعم إذا كان الحوص كفا فكفه» ثم رفع قميصه فأخرج من جرته ثلاثة دراهم ثم أدبر وهو يقول: «حسبك ما بلغك المحل» قال: وكان كرابيس

١٥٥ - أخبرني أبو هريرة الصيرفي، حدثني أبو طليق، وكان رجلا صالحا: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن بديل، عن ⦗١٩٦⦘ شهر بن حوشب، عن أسماء، قالت: «كان يد قميص النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أسفل من الرسغ»

١٥٦ - حدثنا الحسن بن يحيى، ثنا حازم بن جبلة، عن ⦗١٩٨⦘ إبراهيم بن أدهم، عن إبراهيم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من ترك زينة الله عز وجل أو وضع ثيابا حسنة تواضعا لله عز وجل وابتغاء وجهه كان حقا على الله عز وجل أن يدخر له عبقري الجنة في تخات الياقوت»

١٥٧ - حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبد الصمد بن عبد ⦗٢٠٠⦘ الوارث، حدثنا همام، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير سرف ولا مخيلة، إن الله يحب أن ترى أثر نعمه على عبده»

١٥٨ - حدثنا محمد بن أبان، حدثنا حكام الرازي، عن سعيد بن سابق، عن عاصم، عن بكر بن عبد الله المزني قال: «البسوا ثياب الملوك، وأميتوا قلوبكم بالخشية»

١٥٩ - حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي، حدثنا كثير بن هشام قال: سمعت جعفر بن برقان وسأله رجل ما ترى في لبس الصوف؟ قال: «ما أحبه» قال: فالقوهي؟ قال: «ما أحبه» قال: فماذا؟ قال: «مثل ثيابنا هذه إن اشتريت جرره حظيت من البقال فحملها إلى بيتك» فقال: ليس على هيئة ذاك

١٦٠ - حدثنا محمد بن قدامة، حدثنا خالد بن خداش، عن حماد بن زيد، عن هشام قال: قيل لهند بنت المهلب: ألا تدعين لبس الحرير؟ قالت: «لا أدعه حتى يكون أشر عملي»

١٦١ - حدثني محمد بن عباد المكي، حدثنا سفيان قال: سمعت ابن شبرمة يقول: «إن أبغض ثيابي إلي ما خدمته»

١٦٢ - حدثني أبي، حدثنا إبراهيم ابن هراسة قال: سمعت سفيان الثوري يقول: «أنفع ثيابك لك أهونها عليك»

ورد أيضاً في: إصلاح المال
فصول الكتاب · 8 فصل · 295 صفحة
جارٍ التحميل