التواضع والخمولصفحات 241-275
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب في الكبر

صفحات 241-275

١٩٢ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، رفعه قال: «لا يدخل الجنة رجل في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، ولا يدخل النار رجل في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان»

١٩٣ - حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن ⦗٢٤٣⦘ موسى، عن الحسين بن واقد، عن يحيى بن عقيل، قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى، يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «يكثر الذكر، ويقل اللغو، ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي له حاجته»

١٩٤ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن امرأة كان في عقلها شيء فقالت: يا رسول الله، إن لي حاجة فقال: «يا أم فلان انظري أي الطريق شئت» فقام معها يناجيها حتى قضى حاجتها

١٩٥ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا ابن علية، وعمار ابن أخت الثوري، قالا: حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يقول الله عز وجل: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في جهنم "

١٩٦ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن شجاع، عن ⦗٢٤٦⦘ إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: التقى عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو على المروة فتوافقا فمضى ابن عمرو وأقام ابن عمر يبكي قال: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن؟ هذا يعني ابن عمرو زعم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر أكبه الله على وجهه في النار»

١٩٧ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في طريق، ومرت امرأة سوداء فقال لها رجل: الطريق، فقالت: الطريق ثمة، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «دعوها فإنها جبارة»

١٩٨ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية، عن عمر ⦗٢٤٩⦘ بن راشد، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين، فيصيبه ما أصابهم من العذاب»

١٩٩ - حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سيار، عن جعفر، قال: سمعت مالك بن دينار قال: " قال سليمان بن داود يوما للطير والجن والإنس والبهائم: أخرجوا مائتي ألف من الإنس، ومائتي ألف من الجن فرفع حتى سمع زجل الملائكة بالتسبيح في السماء ثم خفض حتى مست قدماه البحر فسمع صوتا يقول: لو كان في قلب صاحبكم مثقال ذرة من كبر لخسفت به أبعد مما رفعته "

٢٠٠ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: " كان أبو بكر يخطبنا فيذكر بدء خلق الإنسان حتى إن أحدنا ليقذر، ويقول: خرج من مجرى البول، مرتين "

٢٠١ - أخبرنا محمد بن سلام الجمحي قال: كان الأحنف بن قيس يجلس مع مصعب بن الزبير على سريره فجاء يوما ومصعب ماد رجليه فلم يقبضهما وقعد الأحنف فزحم بعض الزحم فرأى ذلك فيه فقال: «عجبا لابن آدم يتكبر وقد خرج من مجرى البول مرتين»

٢٠٢ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ﴿وإذا بطشتم بطشتم جبارين﴾ [الشعراء: ١٣٠] قال: «بالسيف»

٢٠٣ - حدثنا شجاع بن الأشرس، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، قال: «من قتل اثنين فهو جبار»، ثم قرأ ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض﴾ [القصص: ١٩]

٢٠٤ - حدثني محمد بن الحسين، ومحمد بن يحيى بن أبي ⦗٢٥٤⦘ حاتم قالا: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا هاشم الكوفي، حدثني زيد الخثعمي، عن أسماء بنت عميس الخثعمية قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «بئس العبد عبد تجبر واعتدى، ونسي الجبار الأعلى، وبئس العبد عبد تخيل واختال ونسي الكبير المتعال، وبئس العبد عبد سها ولها، ونسي المقابر والبلى، وبئس العبد عبد عتا وبغى ونسي البدء والمنتهى»

٢٠٥ - حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي زياد، حدثنا سيار، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت قال: بلغنا أنه قيل: يا رسول الله ما أعظم كبر فلان، قال: «أليس بعده الموت؟»

ورد أيضاً في: التواضع والخمول

٢٠٦ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وهب بن جرير قال: سمعت الصقعب بن زهير يحدث عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " إن نوحا لما حضرته الوفاة دعا ابنيه فقال: إني قاص عليكم الوصية، آمركما باثنتين وأنهاكما عن اثنتين، أنهاكما عن الشرك، والكبر، وآمركما بلا إله إلا الله؛ فإن السماوات والأرض وما فيهن لو وضعت في كفة الميزان ووضعت لا إله إلا الله في الكفة الأخرى كانت أرجح منهما، ولو أن السماوات والأرض وما فيهن كانت حلقة وكانت لا إله إلا الله عليهما تقصمهما، وآمركما بسبحان الله وبحمده؛ فإنهما صلاة كل شيء وبهما يرزق كل شيء "

٢٠٧ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح قال: حدثنا المحاربي، عن يوسف الصباغ، عن الحسن قال: «من خصف نعليه، ورقع ثوبه، وعفر وجهه لله عز وجل فقد برئ من الكبر»

٢٠٨ - حدثنا سريج بن يونس، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا سليمان بن المغيرة قال: " قال عيسى ابن مريم عليه السلام: طوبى لمن علمه الله عز وجل كتابه، ثم لم يمت جبارا "

٢٠٩ - حدثنا أحمد بن عبد الأعلى الشيباني، حدثني أبو محمد البصري قال: قال الحسن: «العجب لابن آدم يغسل يده بالخرء مرتين ثم يتكبر، يعارض الله عز وجل جبار السماوات والأرض»

٢١٠ - حدثني خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الضحاك بن سفيان الكلابي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يا ضحاك، ما طعامك؟» قال: اللحم واللبن قال: «إلام يصير؟» قال: إلى ما علمت قال: «إن الله عز وجل ضرب ما يخرج من ابن آدم مثلا للدنيا»

ورد أيضاً في: الجوع

٢١١ - حدثني أبو عبد الله بن بجير، وأبو خيثمة، قالا: حدثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن، عن عتي، عن أبي بن كعب قال: «إن مطعم ابن آدم ضرب للدنيا مثلا، وإن قزحه وملحه فقد علم إلى ما يصير» قال أبو بكر: يعني الأبزار، وملحه إلى ما يصير

٢١٢ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن ابن المرتفع، سمع ابن الزبير في قوله تعالى ﴿وفي أنفسكم أفلا تبصرون﴾ [الذاريات: ٢١] قال: «سبيل الغائط والبول»

٢١٣ - حدثني محمد بن عباد، حدثنا غسان بن مالك، عن ⦗٢٦٠⦘ حماد بن سلمة، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿فلينظر الإنسان إلى طعامه﴾ [عبس: ٢٤] قال: «إلى خرئه»

٢١٤ - حدثنا أبي، أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا سعيد بن عبيد الله الجبيري، عن بكر بن عبد الله المزني، أن رجلا، أخبره أنه، صحب كعب الأحبار إحدى عشرة سنة فلما حضرته الوفاة قال: " إني صحبتك إحدى عشرة سنة أريد أن أسألك عن شيء وأنا أهابك قال: سل عما بدا لك، قال: أخبرني ما بال ابن آدم إذا قام من طوفه رد بصره فنظر إليه؟ قال: والذي نفس كعب بيده لقد سألتني عن شيء أنزله عز وجل في التوراة على موسى، انظر إلى دنياك التي تجمع "

٢١٥ - حدثني أبو جعفر محمد بن أبي رجاء القرشي قال: قال محمد بن كناسة الأسدي:

كل شيء ملحت من طعم الدنيا ... وقزحت في ظهر الخوان

صائر بعد أن تلقمه لونا ... ولكن من أخبث الألوان

فإذا حان وقت إخراجه من ... ك ففكر في ذلة الإنسان

وإذا ما وضعته في مكان ... فالتفت واعتبر بذاك المكان

٢١٦ - حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «براءة من الكبر أن تجالس فقراء المؤمنين»

٢١٧ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا سفيان بن سعيد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن جعدة قال: «من وضع وجهه لله عز وجل ساجدا فقد برئ من الكبر»

٢١٨ - حدثنا أبو بكر بن أبي عتاب الأعين، ويعقوب بن عبيد، قالا: حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن ⦗٢٦٤⦘ فضيل الفقيمي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يدخل النار مثقال ذرة من إيمان، ولا يدخل الجنة مثقال ذرة من كبر» فقال رجل: يا رسول الله، إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا قال صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله عز وجل جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمص الناس» وهذا لفظ حديث يعقوب بن عبيد

٢١٩ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن موسى بن عبيدة، عن زيد بن أسلم، عن جابر، رفعه قال: قال معاذ: يا رسول الله، من الكبر أن يكون لأحدنا الثياب يلبسها والدابة يركبها والطعام يجمع عليه أصحابه؟ قال: " لا ولكن الكبر أن تسفه الحق وتغمص المؤمن، وسأنبئكم بخلال من كن فيه فليس بمتكبر: اعتقال الشاة، ولبس الصوف، وركوب الحمار، ومجالسة فقراء المؤمنين، وأن يأكل أحدكم مع عياله "

٢٢٠ - حدثنا ابن جميل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا موسى بن علي بن رباح قال: سمعت أبي، يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع، وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون»

٢٢١ - حدثنا ابن جميل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا هشام بن عروة، عن محمد بن المنكدر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن أحبكم إلينا وأقربكم منا في الآخرة أحاسنكم أخلاقا، وإن أبغضكم إلينا وأبعدكم منا الثرثارون المتشدقون المتفيهقون المتكبرون» قالوا: يا رسول الله، قد علمنا «الثرثارين والمتشدقين» فما المتفيهقون؟ قال: «المتكبرون»

٢٢٢ - حدثنا ابن جميل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن قتادة، ﴿ولا تصعر خدك للناس﴾ [لقمان: ١٨] قال: «هو الإعراض أن يكلمك الرجل وأنت معرض عنه»

٢٢٣ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا سليمان بن حيان الأحمر، عن ⦗٢٦٩⦘ ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يحشر المتكبرون يوم القيامة ذرا في مثل صور الرجال، يعلوهم كل شيء من الصغار، ثم يساقون إلى سجن في جهنم يقال له بولس تعلوهم نار الأنيار يسقون من طينة الخبال عصارة أهل النار»

٢٢٤ - حدثني محمد بن عثمان العقيلي، حدثنا محمد بن راشد الضرير المنقري، عن محمد بن عمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يحشر المتكبرون الجبارون يوم القيامة في صور الذر يطؤهم الناس؛ لهوانهم على الله عز وجل»

٢٢٥ - حدثنا أحمد بن منيع، وأبو خيثمة قالا: حدثنا يزيد بن هارون، عن أزهر بن سنان القرشي، عن محمد بن واسع الأزدي قال: دخلت على بلال بن أبي بردة فقلت له: يا بلال، إن أباك، حدثني عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن في جهنم واديا يقال له هبهب، حقا على الله عز وجل أن يسكنه كل جبار» فإياك يا بلال أن تكون ممن يسكنه "

٢٢٦ - وحدثت عن أبي همام، حدثنا ابن وهب، أخبرني إبراهيم بن نشيط، عن عمر مولى غفرة، عن محمد بن حسين بن علي من ولد علي أنه قال: «ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر قط إلا نقص من عقله بقدر ما دخل من ذلك قل أو كثر»

٢٢٧ - حدثني علي بن نصر بن بجير، عن شيخ من قريش قال: قال الحسن: «السجود يذهب بالكبر، والتوحيد يذهب بالرياء»

٢٢٨ - حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا ابن أبي ذئب، عن القاسم، عن ابن عياش، عن نافع بن جبير، أنه قال: " إن الناس يقولون: فيه تية، والله لقد ركبت الحمار ولبست الشملة "

٢٢٩ - حدثني محمد بن جعفر، حدثنا منصور، عن عمار، حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، أن سلمان سئل عن السيئة التي لا تنفع معها حسنة، قال: «الكبر»

٢٣٠ - حدثني أبو محمد، حدثنا إبراهيم بن زياد، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت قال: قيل: يا رسول الله إن فلانا عظيم في نفسه قال: «أليس بعده الموت؟»

ورد أيضاً في: التواضع والخمول
فصول الكتاب · 8 فصل · 295 صفحة
جارٍ التحميل