التدمرية: تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرعمذهب الباطنية

] فغاليتهم يسلبون عنه النقيضين، فيقولون: لا موجود ولا معدوم، ولا حي ولا ميت، ولا عالم ولا جاهل، لأنهم - بزعمهم - إذا وصفوه بالإثبات شبّهوه بالموجودات، وإذا وصفوه بالنفي شبّهوه بالمعدومات، فسلبوا النقيضين، وهذا ممتنع في بدائه العقول، وحرّفوا ما أنزل الله تعالى من الكتاب، وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، ووقعوا في شرّ مما فروا منه، فإنهم شبهوه بالممتنعات، إذ سلب النقيضين كجمع النقيضين، كلاهما من الممتنعات.
وقد علم بالاضطرار أن الوجود لا بدّ له من موجد، واجب

بذاته، غني عما سواه، قديم، أزلي، لا يجوز عليه الحدوث ولا العدم.
فوصفوه بما يمتنع وجوده، فضلاً عن الوجوب أو الوجود أو القدم.
[

جارٍ التحميل