قولهم: هو واحد في ذاته لا قسيم له
] وكذلك النوع الثالث، وهو قولهم: هو واحد لا قسيم له في ذاته، أو لا جزء له، أو لا بعض له - لفظ مجمل، فإن الله سبحانه وتعالى أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، فيمتنع أن يتفرق، أو يتجزأ، أو يكون قد رُكِّب من أجزاء،
لكنهم يدرجون في هذا اللفظ نفي علوه على عرشه، ومباينته لخلقه، وامتيازه عنهم، ونحو ذلك من المعاني المستلزمة لنفيه وتعطيله، ويجعلون ذلك من التوحيد.
فقد تبين أن ما يسمونه «توحيدا» فيه ما هو حق وفيه ما هو باطل، ولو كان جميعه حقا، فإن المشركين إذا أقروا بذلك كله لم يخرجوا فيه من الشرك الذي وصفهم الله به في القرآن، وقاتلهم عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، بل لا بدّ أن يعترفوا بأنه لا إله إلا الله.
[