الشامل في فقه الإمام مالكصفحات 426-437
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب الخلع

صفحات 426-437
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدميري، بهرام
الكتاب
الشامل في فقه الإمام مالك
المؤلف
بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عوض، أبو البقاء، تاج الدين السلمي الدَّمِيرِيّ الدِّمْيَاطِيّ المالكي (المتوفى: 805هـ)ضبطه وصححه: أحمد بن عبد الكريم نجيب
الناشر
مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث
الطبعة
الأولى، 1429هـ - 2008م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

أصبغ: وإن مكنته من خلوة يمكن فيها الوطء فادعاه سقط ما بيدها، وعمل بجوابها الصريح في الطلاق كطلقت نفسي، وأنا طالق أو بائن منك، أو بِنْتَ مني، أو نفيه كاخترت زوجي، أو البقاء معه، أو تزويجها 1 له بعد بينونتها 2 [وبخلع أو بثلاث وأما 3 بعد طلاق رجعي، فلا يسقط خيارها بالارتجاع؛ لأنها في حكم الزوجة] 4، وكمضي يوم 5 تخييرها أو تمليكها فإن تفرقا أو طال جدّاً في تفويض مطلق فرجع مالك إلى بقائه بيدها ما لم توقف أو توطء فتؤمر بالإيقاع أو الرد وإلا سقط، وقيل: يبطل إن تفرقا بعد إمكان القضاء أو إن طال بحيث يرى أنهما تركا ذلك وعليه الأكثر، واختاره ابْنُ الْقَاسِم.
فإن خيرها في صلاة [ب/99] فأتمها 6، أو كانت في نافلة فصلت كعشر ركعات، أو دعيت إلى طعام فأكلت أو امتشطت أو اختضبت 7 بالمجلس لم يبطل ما بيدها حتى تبلغ من جميع ذلك ما يرى من ذلك أنها تاركة لما جعل لها، وقيل: إنها 8 تمهل ثلاثة أيام، أما لو قال: هو بيدك، ولو تفرقنا أو طال أو لا خيار لك بعد المجلس فاتفاق.
[وإن قال: أمرك بيدك كلما شئت، فهو بيدها ما لم توقف ولها أن تقضي مرة بعد أخرى،] 9 ولو قال: أمرك بيدك متى شئت، فهو بيدها ما لم توقف ولها القضاء من واحدة ويناكرنها 10، وهل يقطعه الوطء؟ قولان.

وإن قال: كم شئت، فلها القضاء في المجلس بما شاءت من غير مناكرة 1، وفي: إن شئت، أو إذا شئت 2 ثالثها: يبقى ما لم توقف في إذا وإلا ففي المجلس، وقيل: قولان كالتفويض المطلق، وقيل: يبقى بيدها اتفاقاً وإن تفرقا، وهل يبقى في أنت طالق إن شئت، وهو مذهبها، أو يبطل بالتفرق؟ وصحح، قولان لابن القاسم.
فإن فوض لها غائبة فهل حكمها 3 بعد البلوغ كالحاضرة أو يبقى وإن تفرقا اتفاقاً؟ طريقان.
وهل نقلها، أو نقل متاعها، أو ستر 4 كوجهها منه طلاق، أو 5 إلا أن تريده بذلك؟ روايتان، فلو قال 6: أردت به 7 ألبتة فأنكر لم ينو، وقيل: يحلف أنه لم يرد إلا طلقة، وهل يحلف ثانياً ما ظن أن فعلها طلاق بائن؟ قولان.
ولو قال: اختاري نفسك، فقالت: قبلت أو رضيت أو شئت أو فعلت أو اخترت أمري أو قبلت أمري 8 أو ما ملكتني وفسرته 9 بطلاق أو بقاء 10 أو رد قبل عَلَى الْمَشْهُورِ، وقيل: يلزمه الطلاق في فعلت وقبلت أمري واخترت أمري، فإن لم تفسر قبلت أمري حتى انقضت عدتها، فقالت: أردت طلقة صدقت دون يمين، ولا رجعة له.

ولا تصدق إن قالت بعد الوطء: أردت الطلاق لزوال ما بيدها بالوطء.
ولها القضاء بالمجلس إن قالت فيه: قبلت أمري، وقيل: إن لم ينكر عليها فيه، وإلا فقولان.
ولا يلزمه الظهار إن أجابت 1 به وإن قال لها: حياك الله ونحوه، يريد به التخيير أو التمليك فهي كذلك.
وناكر 2 مُمَلَّكَة بنى بها أم لا إن 3 زادت على طلقة إن بادر 4 ونواها عند تمليكه لا بعده، وإلا لزم ما قضت به، كأن لم ينوِ عدداً أو لم ينوِ 5 طلاقاً، وصدق بيمين إن رجع لنية طلقة وصحح خلافه، وحلف إن بنى، وقيل 6 عند قصد ارتجاعها وإن لم يبن فعند تزويجها، فإن نكل 7 لزمه ولا يرد، فإن كرره ناوياً به الثلاث لزمته إن قضت بها، وإن نوى واحدة صدق بيمين، وإن لم ينو شيئاً لزم ما قضت به ولا مناكرة له 8، وإذا ملكها ولا نية له فقضت بثلاث واحدة بعد واحدة نسقاً لزمه 9 إن لم ينو واحدة، فإن قالت 10: فارقتك فارقتك فارقتك فهي البتات، كأن كرر: أمرك بيدك ثلاث مرات وهي تقبل 11، [ولا ينوي على الأصح لقولها 12 عقيب كل مرة [أ/100] ومرة ومرة في نية واحدة

كتكريره طلقت وكم ملكتني فقال 1 طلقة وطلقة وطلقة، وصدق إن قال: أمرك بيدك ثلاثاً نسقاً، فإن طاع به في العقد] 2 فله مناكرتها لا إن شرط عليه فيه، وقيل: إن لم يبن فلا تزيد على واحدة، وهل له رجعة مدخول بها إن قضت بواحدة وهو مذهبها أو لا وصحح، [وهل تحمل على شرط إن أطلق القولان] 3. والتخيير كالتمليك إلا أنها 4 للثلاث بعد البناء عَلَى الْمَشْهُورِ نوياً أم لا، فإن قضت بدونها لم يقع وبطل ما بيدها كالتمليك 5 عَلَى الْمَشْهُورِ، وقيل: لها القضاء ثانيا بالثلاث واستحسن، وقيل: رجعية ويناكرها فيما زاد، وقيل: بائنة وهل له المناكرة قولان، وقيل: إن اختارت نفسها فثلاث وزوجها أو ردت الخيار 6 فواحدة، فإن اختارت واحدة أو قالت: خليت سبيلك ونوت واحدة، وقال: إنما خيرتها في ثلاث أو لم أنو شيئاً فلا شيء لها، وحلف في اختاري أن تطلقي نفسك طلقة واحدة على الأصح، أنه ما أراد إلا واحدة ومقابله لا يحلف، وحلف 7 في اختاري واحدة أنه إنما 8 قصد طلقة لا مرة واحدة، لا إن قال: اختاري طلقة أو من الطلاق واحدة، وبطل إن قضت بواحدة في اختاري تطليقتين، وكذا في تطليقتين أو ثلاث على الأصح.

وفي التخيير المطلق إن قضت بدون الثلاث، كطلقي نفسك ثلاثاً، ولا تبطل إن قالت: اخترت نفسي 1 إن دخلت على ضرتي على الأصح، وتوقف، ولها القضاء بواحدة في: ملكتك طلقتين وكذا ثلاث، ولا يبطل على الأصح، ولا تقضي في اختاري من طلقتين إلا بواحدة.
وقال أصبغ: إن قال اختاري من ثلاث، فهي البتة، ولو قالت: اخترت نفسي، أو طلقت نفسي ثلاثاً، أو بنت منك، أو برئت، أو حرمت عليك فهو البتات، كطلقي نفسك ثلاثا 2 وكذا قبلت 3 نفسي، وقيل: تسأل، فإن قال: اختاري أمرك أو أمرك بيدك فاذهبي، فقالت: ذهبت، فهل تسأل أو تلزمه الثلاث؟ قولان.
وقيل: في اختاري الطلاق إرادة الواحدة، وسئلت في طلقت نفسي بالمجلس وبعده على الأصح، فإن قالت أردت ثلاثاً وقعت في الخيار، وناكر في التمليك، وواحدة تبطل في الخيار، وفي حمله على ثلاث أو الواحدة - إن لم ينو - أو تلزم الواحدة في التمليك، وتبطل 4 في الخيار أقوال، وقيل: لا تسأل 5، وهل تكون واحدة في التمليك، وتسقط في الخيار أو ثلاثاً إلا أن يقول بالمجلس: أردت واحدة فتسقط في الخيار، قولان.
وقيل: تسأل 6 في الخيار فقط، فإن قصدت ثلاثاً لزمت واحدة أو اثنتين أو لم تنو شيئاً أو تفرقا ولم تسأل بطل، وفي التمليك هي واحدة، وناكر فيما زاد، وقيل: تسأل في الخيار بالمجلس ويسقط خيارها بعد البناء، فإن خيّرها بعد البناء بعوض

فاختارت نفسها فهي البتة، ولا مناكرة له على الأصح، والحكم للسابق في اخترت نفسي وزوجي وبالعكس.
وجاز تفويض لغيرها على الْمَشْهُورِ خلافاً لأصبغ 1، قال: ويرجع ذلك لها فتقضي أو ترد [ب/100] وعَلَى الْمَشْهُورِ يصير 2 كهي إن حضر أو قرب كيومين أو ثلاثة، وقيل: كيوم وإن بعد نقل إليها، وقيل: كمول أجله من يوم الرفع فتطلق به إن لم يقدم، وليس له رجعتها، ولا تزويجها بعد العدة قبل قدومه، فإن قدم فيها فطلق أضيفت لطلقة الإيلاء، وإن لم تطلق ارتجع إن شاء، وقيل: إن رجي قدوم في الأجل، وإلا نقل لها الأمر، وتسقط 3 بتمكينها وإن لم يعلم الأجنبي على الأصح، وتغييبه بعد حضوره إلا أن يشهد أنه على حقه، ففي بقائه بيده، ويمنع الزوج منها أو يرجع الأمر 4 لها إن 5 بعد، وإلا كتب إليه فيقضي أو يرد، قولان.
وله عزل وكيل قبل القضاء على الأصح، ولا يستبد أحد مملكين إلا أن يكون رسولاً، ولم يقل إن شئتما، وحمل طلِّقا امرأتي على الرسالة حتى يريد التمليك، وقيل: بالعكس، ولا يقع حتى يبلّغها الرسول على الأصح، إلا أن يقول: أبلغاها أني طلقتها، فإنها تطلق، وإن لم يبلغاها، فإن أوقعا البتة صدق الزوج في إرادة طلقة، وفي الغاية إن أوقع واحد البتة، وواحد طلقة أو لزوم الطلقة قولان.
وإن أوقع واحد طلقة، وواحد طلقتين، وثالث ثلاثاً فواحدة، ولو مات واحد وأذن في الوطء سقط ما بأيديهما، وإن لم يطأ فإن علق التخيير والتمليك بمتحد 6 كمضي شهر

أو غيره كقدوم فلان فكالطلاق، وإن علقهما بمغيبه شهراً فغاب فطلقت وتزوجت ثم ثبت قدومه قبله فسخ إن علمت وإلا فاتت بالبناء على الْمَشْهُورِ كمطلقة تزوجت، وقد ارتجع، وبقدومه هو أو قدوم فلان فقدم ولم تعلم فهي على خيارها إن لم تمكّنه من نفسها بعد علمها أو تسقطه ولا يحال بينهما قبل قدوم فلان، ولو علقهما بمغيبه سنة فغابها وزاد ففي بطلان ما بيدها، ثالثها الأصح إن زاد كشهر أو شهرين لم يبطل، وحلفت ما كان تأخيرها رضا بزوجها على الأصح، وإن زاد أكثر بطل إلا أن تشهد 1 أنها قبلت لتنظر، ولو خيّرها وهي ممن يوطأ مثلها اعتبر، وروي وإن لم يوطأ مثلها إن علقته وإلا انتظرت تمييزها.
وعن سحنون: لها ذلك وأطلق، وهل خلاف؟ تأويلان.
وعنه إن جعله بيد صبي أو امرأة أو ذمي لزم قضاؤه.
وعن عبد الملك: إن قضت وهي مغمورة لزم إن خيرها كذلك لا إن خيرها مفيقة، وإن خيّر صبياً فقضى لزم إن عقله ولم يخلط في كلامه، ولو أعطاها بعد تخييرها شيئاً على أن تختاره ففعلت لزمه، ولو ملّكها مجاناً ثم قالت: طلقني بكذا ففعل لزمه، وليس لها أن تقضي بالتمليك بعده، ولو ملّكها رجعية بعوض فقضت بأخرى صحّت وبانت، ولو أعطته شيئاً ليطلق فطلقت بالتمليك صح وبانت بأخرى، فلو قال: أنت طالق واحدة إن شئت، فقالت: قد شئت ثلاثاً أو البتة، فثالثها: تلزمه طلقة إن قضت بالثلاث، وإلا فلا شيء عليه، ولو قال أنت طالق ثلاثاً [إن شئت فقالت قد شئت [أ/101] ثلاثاً أو البتة، فثالثها: تلزمه طلقة إن قضت بالثلاث وإلا فلا شيء عليه، ولو قال: أنت طالق] 2 إن شئت فقالت: قد شئت واحدة لم يلزمه شيء على الأصح.

فصل

الرجعة

الرجعة: رد غير بائن في عدة نكاح صح من طلاق قصر عن غايته بعد وطء في قبل إن حل لا في رمضان ونذر معين ونحوهما عَلَى الْمَشْهُورِ، وهل وصوم تطوع، وقضاء رمضان، واعتكاف غير منذور، أو تحل اتفاقاً؟ خلاف.
وصحت من متأهل لنكاح وإن بإحرام أو مرض كعبد، وإن لم يأذن سيده بفعل كوطء أو استمتاع مع نية لا مجرداً عَلَى الْمَشْهُورِ، فلو وطئ ولم ينو فلا مهر، ووقفت حتى يستبرئها، ولا يرتجعها فيه، بل فيما بقي من العدة الأولى، فإن انقضت قبله فلا تحل له، ولا لغيره فيه، وفسخ إن نزل ولا تحرم عليه هو للأبد على الأصح، بخلاف غيره.
ولو أوقع طلقة ثم وطئ بلا نية وتمادى حتى انقضت العدة الأولى لحقها طلاقه بعدها على الأظهر، واللفظ كاف إن تجرد عَلَى الْمَشْهُورِ إلا لمول ومعسر بنفقة فبالوطء أو اليسار، فإن ارتجع كل منهما بالقول 1 خلى بينه وبين زوجته، فإن وطئ في العدة أو رضيت بإسقاط حقها انحل الإيلاء وتمت رجعته على الأصح، وإلا لغيت إلا أن يعذر بمرض أو سجن أو سفر، فإن تمكن بعد العدة فلم يطأ فرق بينهما وأجزأتها العدة الأولى إلا أن يكون خلا بها فيها، وأقر أنه لم يطأ فليأتنف عدة ولا رجعة له في هذه العدة لإقراره أنه لم يطأ.
وصيغته: راجعت، وارتجعت، وأمسكت، ورددت ولو هزلاً في الظاهر لا الباطن على المنصوص، وعلى عدم الصحة في الباطن، ولو ألزم 2 الرجعة هل يحل له الوطء؟ فيه نظر.
لا بنية تجردت 3 إن بعدت عن الفعل وصحح الإجزاء 4، فإن قربت فعلى الخلاف

في تقدمها في الطهارة، وقيل: يشترط اقترانها، ولا بقول محتمل دون نية كأعددت الحل ورفعت التحريم، ولا إن لم يعرف دخول ولو تصادقا على الوطء قبل الطلاق، إلا أن يظهر حمل ولم ينكره.
وألزم كل بمقتضى إقراره من تكميل مهر ونشر حرمة ونفقة وكسوة وسكنى وحرمة جمع، وخامسة في عدتها، ولزومها وعدم تزويج غيره فيها، ومنع كل من الآخر ولا يتوارثان وإن لم تصدقه فلا نفقة ولا كسوة ولا عدة ولا 1 إن ادعى الوطء وحده في خلوة زيارة، بخلاف خلوة البناء عَلَى الْمَشْهُورِ فيهما، ولا إن 2 ادعى بعد العدة أنه راجعها فيها ولو صدقته، وأخذ كل بما أقر إن تماديا وإلا فلا على الأصوب، فلو أقر قبل ذلك أو علم منه دخول ومبيت عندها أو قامت بينة بذلك قبل، وإن أكذبته.
محمد: ولا حجة له في الدخول على القول بإباحته إذا كان ليحفظ بها كمبيته إن كان معها 3 أحد.
وقال أشهب: إن قامت له بينة [ب/101] على إقراره بوطئها في العدة قبل وإلا فلا، ولها إن صدقته النفقة لا الطلاق وإن قامت بحقها في الوطء على المعروف 4. وله جبرها على تجديد عقد بربع دينار كسيد أقر برجعة أمته وردت له قبل انقضاء العدة 5 إن تزوجت غيره فولدت لدون ستة أشهر، ولم تحرم على الثاني إن مات الأول عنها أو طلقها لأنه لم يتزوجها في عدة بل تزوجها في عصمة 6، وكذا لو ارتجعها فادعت

انقضاء العدة ثم تزوجت، ولو انقضت فتزوجت ولم تعلم برجعته ثم أثبتها فأتت بالدخول كما لو لم تعلم الأمة ولا سيدها برجعة زوجها حتى وطئها 1 السيد عَلَى الْمَشْهُورِ فيهما.
ولو أشهد أنه إن طلق فقد ارتجع أو علق الطلاق بأمرٍ ثم قال عند سفره: إن حنثت 2 فقد راجعت 3 لم يفده كأمة قالت إن أعتقت تحت العبد فقد اخترت نفسي بخلاف ذات شرط تقول إن فعله فقد فارقته عَلَى الْمَشْهُورِ، فإن قال: إذا كان غداً فقد راجعتها ففيها: ليست برجعة، وهل مطلقاً أو يعني الآن؟ تأويلان.
فلو وطء معتقد الرجعة 4 صحت؛ لأنه وطء بنية، ولو صمتت حين أشهد برجعتها ثم قالت بعد يوم أو أقل: كانت انقضت صحت رجعته على المنصوص، كأن قالت: حضت ثالثة 5، فأثبت ما يكذبها قبله 6. من قولها لم أحض أو لم أحض إلا واحدة وليس بين قولها ما تحيض في مثله ثلاثة 7. وحكم الرجعية كالزوجة 8، ولذلك تندرج في 9 لو قال: زوجاتي طوالق اندرجت إلا في حرمة الاستمتاع والدخول عليها والأكل معها 10 عَلَى الْمَشْهُورِ، وهما فيها ورجع

مالك إلى أنه لا يدخل عليها، ولو قصد رجعتها، ولا يؤاكلها ولا يكلمها 1، وينتقل عنها، وعلى الدخول والأكل فيحافظ عليها، قيل: ولا يحل نظره لباطن جسدها اتفاقاً، وصدقت في انقضاء عدتها بوضع أو قرء 2 دون يمين ما أمكن، وفيها: ويسأل النساء هل يمكن انقضائها 3 في شهر 4، وقيل: لا 5 تصدق 6 فيه 7، وقيل: ولا في شهر ونصف، وقيل: إنما تصدق في ثلاثة أشهر، وقيل: وفي شهرين، وقيل: وفي أربعين يوماً، وحيث صدقت لم يفد تكذيبها نفسها، ولا أنها رأت أول الدم وانقطع، ولا رؤية النساء لها في وضع أو حيض فإنه لا يفيدها إن لم يرين أثرها لا تعلق بإقرارهما من أحكام 8. ولو مات المطلق بعد سنة فقالت لم أحض إلا واحدة وكان الطلاق بائناً 9 صدقت وكذا إن كان رجعياً، وهي مرضع أو مريضة أو مظهرة للتأخير وإلا فلا كموته بعد سنتين اتفاقاً إن لم تكن ذكرته في حياته وحلفت في كستة أشهر من يوم الطلاق، وقد مات أنها لم تحض فيه ثلاثاً 10 لا في كأربعة أشهر وعشر بلا يمين 11، وقيل: تحلف في عام إن ادعت التأخير فيه بعد الفطام، ولو ماتت بعد ثلاثة أشهر فادعى أنها كانت حاملاً ورثها على المنصوص، والبيان على من أراد منعه.

ويستحب الإشهاد على الرجعة 1 وإن أمر به، وقيل: يجب، وحمل على معنى أن الرجعة لا تثبت إلا به، وقيل: ليس شرطاً في صحتها ولو وجب، وإنما هو فرض برأسه يأثم بتركه، والأولى لها منع نفسها منه حتى يشهد ولا تفيد شهادة سيد على رجعة أمته كنكاحها.


فصول الكتاب · 73 فصل · 998 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الشامل في فقه الإمام مالك · 998 صفحة
باب الطهارةباب الوضوءبابُ الغُسْلِبابُ المسحِ على الخُفَّيْنِبابُ التَّيَمُّمِبابُ الحَيْضِكتاب الصلاة
بابُ الأَذَانِ
باب في صلاة الجمعةباب في صلاة الخوفباب في صلاة العيدينباب صلاة الكسوفباب صلاة الاستسقاءباب سجود التلاوةباب صلاة الجنازةباب الزكاةباب زكاة الفطرباب الصيامباب الاعتكاف
باب الحج
باب الصيدباب الذبائحباب الأضحيةباب العقيقةباب الأيمانباب النذرباب الجهاد
باب النكاح
باب الخلع
باب الإيلاءباب الظهارباب اللعانباب العدةباب النفقة
باب البيع
باب المرابحةباب السَّلمباب الرهنباب التفليسباب الحجرباب الصلحباب الْحَوَالَةباب الضمانباب الشركةباب الوكالةباب الإقرارباب الوديعةباب العاريةباب الغصبباب الشفعةباب القسمةباب القراضباب المساقاةباب الإجارةباب الجعالةباب المواتباب الوقفباب الهبةباب اللقطةباب القضاءباب الشهادةباب الجراحباب الردةباب الزناباب القذفباب السرقةباب الحرابةباب الشربباب العتقباب التدبيرباب الكتابةباب الوصيةباب الميراث
جارٍ التحميل