٣٧٤ - حدثني محمد، قال: حدثني يحيى بن راشد، قال: سمعت مضر قال: «كان داود إذا قرأ، ماتت الوحوش هزلا حول محرابه، من حسن صوته»
٣٧٥ - حدثني محمد، قال: حدثني يحيى بن راشد قال: سمعت قثم، قال: " كان داود إذا قرأ تركت الطير أوكارها، وتركت الوحوش أوطانها، حتى تحيط به قال: فربما موتت هزلا من قراءته "
٣٧٦ - حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا عبد الجليل بن عطية، قال: سمعت شهر بن حوشب يقول: «كان داود يسمى النواح»
٣٧٧ - حدثني محمد، قال: حدثني الصلت بن حكيم، وغيره، عن سعيد بن إبراهيم الأموي، عن محمد بن خوات " أن داود لما أطال البكاء على نفسه قيل له: اذهب إلى قبر زوج المرأة، فاستوهب ما صنعت فأتى القبر، وأذن الله لصاحب القبر أن يتكلم، فنادى: يا أوريا أنا داود لك عندي مظلمة.
قال: قد غفرتها لك.
فانصرف وقد طابت نفسه.
فأوحي إليه أن ارجع فبين له الذي صنعت.
فرجع، فأخبره، فناداه صاحب القبر: يا داود هكذا تفعل الأنبياء؟ "
٣٧٨ - حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا سيار، قال: حدثنا جعفر، قال: حدثنا أبو عمران الجوني، قال: «قال داود» إلهي أصبح عدوك الشيطان يعيرني، يقول: يا داود أين كان ربك حين واقعت الخطيئة؟ "
٣٧٩ - حدثني محمد، قال: حدثني عبيد الله بن محمد التيمي، قال: حدثنا معاذ بن زياد التميمي قال: " لما أصاب داود الخطيئة، جعل يفزع إلى العباد، فيبكى إليهم في رءوس الجبال ويبكون إليه ⦗٢٥٢⦘ فأتى على رجل منفردا، فناداه: أنا داود نبي الله، صاحب الخطيئة، أو ما بلغك أيها الرجل؟ فبكى الرجل بكاء شديدا، ثم قال: يا داود قد بلغت خطيئتك إلى العظاءة في جحرها، فكيف لم تبلغ بني إسرائيل؟ فبكى داود، وخر ساجدا.
فلم يزل يبكي حتى نبت العشب من دموعه "
٣٨٠ - حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار: في قوله: ﴿وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾ [ص: ٢٥] قال: " إذا كان يوم القيامة، أمر بمنبر رفيع، فوضع في الجنة، ثم نودي: يا داود مجدني بذاك الصوت الحسن الرخيم الذي كنت تمجدني به في الدنيا قال: فيستفرغ صوت داود جميع نعيم الجنان.
فذلك قوله: ﴿وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾ [ص: ٢٥] "
٣٨١ - حدثني محمد، قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن منبه يقول: «لما أصاب داود الخطيئة، اعتزل النساء، ولزم العبادة، حتى سقط»
٣٨٢ - حدثني علي بن عبد الله، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن السري بن يحيى، عن سليمان التيمي قال: «لم يجامع داود امرأة بعد الذي كان منه»
٣٨٣ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير، قال: حدثنا مختار أبو عبد الله، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا أبو عمرو يعني الأوزاعي قال: «كان داود إذا بكى نفسه عكفت الوحوش حوله، حتى يموت بعضها هزلا»
٣٨٤ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير، قال: حدثنا مختار، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا عثمان بن أبي العاتكة قال: كان داود يقول: «رب اغفر للخطائين، كيما يغفر لداود معهم سبحان خالق النور إلهي أخطأت خطيئة قد خفت أن يجعل حصادها يوم القيامة عذابك، إن لم تغفرها لي.
سبحان خالق النور إلهي خرجت أسأل أطباء عبادك أن يداووا لي خطيئتي، فكلهم عليك يدلني»
٣٨٥ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: سمعت ليثا، يذكر عن مجاهد قال: " لما أصاب داود الخطيئة، خر لله ساجدا أربعين يوما، حتى نبت من دموع عينيه من البقل ما غطى رأسه، فنادى: رب قرح الجبين، وخمدت العين، وداود لم يرجع إليه في خطيئته شيء ⦗٢٥٤⦘ فنودي: أجائع فتطعم؟ أم مريض فتشفى؟ أم مظلوم فتنصر؟ قال: فنحب نحبة هاج ما حوله.
فعند ذلك تيب عليه.
قال: وكانت خطيئته في كفه يقرؤها قال: وكان يؤتى بالإناء ليشرب، فما يشرب إلا ثلثه، أو نصفه، ثم يذكر خطيئته، فينتحب النحبة، تكاد مفاصله يزول بعضها من بعض.
ثم ما يتمه حتى يملأه من دموعه قال: وكان يقال: إن دمعة داود تعدل دمعة الخلائق، ودمعة آدم تعدل دمعة داود ودمعة الخلائق "
٣٨٦ - حدثني محمد بن الحسين قال: حدثني محمد بن بشر العبدي قال: حدثنا مسعر، عن علقمة بن مرثد، عن ابن سابط، قال: «لو عدل بكاء الخلائق ببكاء داود حين أصاب الخطيئة لعدله، ولو عدل بكاء الخلائق وبكاء داود ببكاء آدم حين أخرج من الجنة لعدله»
٣٨٧ - حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم، قال: حدثنا سعد بن يونس بن أبي عمرو الشيباني، عن عمران بن أبي الهذيل، عن وهب بن منبه قال: " لما أصاب داود الخطيئة قال: رب اغفر لي.
قال: قد غفرت لك، وألزمت عارها بني إسرائيل قال: كيف يا رب وأنت الحكم العدل لا تظلم أحدا؟ أعمل أنا الخطيئة، وتلزم عارها بغيري ⦗٢٥٥⦘ فأوحى الله إليه: إنك لما اجترأت علي بالمعصية، لم يعجلوا عليك بالنكرة "
٣٨٨ - حدثنا شجاع بن الأشرس، قال: حدثنا عبد الغفور، عن همام، عن كعب، قال: " كان داود يختار مجالسة المساكين على غيرهم، ويكثر البكاء، ثم يقول: رب اغفر للمساكين والخطائين كي تغفر لي معهم، وكان قبل ذلك يدعو على الخطائين "
٣٨٩ - حدثنا شجاع بن الأشرس، قال: حدثنا عبد الغفور، عن همام، عن كعب قال: قال داود: «رب لا أنسى خطيئتي، كي أحزن وأبكي عليها، وأستغفرك منها»
٣٩٠ - حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا موسى بن عيسى، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عبيد بن عمير قال: «كان داود يردد صوته إذا قرأ، يريد بذلك أن يبكي ويبكي»
٣٩١ - حدثني محمد، قال: حدثني عمر بن حفص العدني، قال: حدثنا أصحابنا الصنعانيون، عن وهب قال: " لما أصاب داود الخطيئة، جعل يخرج إلى البراري فيبكي وتبكي الوحوش معه.
ثم يرجع إلى بني إسرائيل، فيبكي، فيبكون معه، ثم يرجع إلى أهله، فيبكي، ويبكون معه، ⦗٢٥٦⦘ فلما طال ذلك عليه، لا يرجع إليه بشيء، خر ساجدا، فبكى حتى نبت البقل من دموعه.
ثم نحب، فهاج العود، فاحترق من زفيره، فنودي: يا داود أمظلوم فتنصر؟ أعار فتكسى؟ أظمآن فتسقى؟ أجائع فتطعم؟ قال: لا، ولكن أوبقتني خطيئتي.
قال: فلم يرجع إليه بشيء.
فجعل يئن في سجوده عند آخر بكائه، ثم انقطع صوته، فكان لا يسمع له إلا شبه الأنين الخفي، قال: فعند ذلك رحم "
٣٩٢ - حدثني محمد، قال: حدثني الصلت بن حكيم، قال: حدثنا عامر بن يساف، عن رجل من أهل مكة، عن وهب بن منبه قال: " لم يزل داود يبكي حتى أوت له الوحش، وعكفت عليه الطير، فعند ذلك نادي: إلهي قد ضاقت علي الأرض برحبها من عظم ما أتيت إلى نفسي.
إلهي قد قرح الجبين، وحني الصلب، وغاضت الدموع، وخطيئتي لم تغفر لي قال: فجعل ينوح على هذا ونحوه.
قال: فعند ذلك رحم "
٣٩٣ - حدثني محمد، قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن عبد ربه صاحب الحرير، عن بكر بن عبد الله المزني قال: " مكث داود أربعين يوما ساجدا يبكي على خطيئته، حتى نبت البقل من دموعه.
ثم زفر زفرة فهاج العود.
قال: فنودي: أظمآن فتسقى؟ أجائع فتطعم؟ أعار فتكسى؟ ⦗٢٥٧⦘ قال: فلم يرجع إليه بشيء.
فازداد بكاء حتى انقطع صوته، فكان لا يسمع له إلا كهيئة الأنين.
فعند ذلك غفر له "
٣٩٤ - حدثني محمد قال: حدثنا إبراهيم الطويل قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري الدمشقي قال: حدثنا عبد العزيز بن عمر قال: لما أصاب داود الخطيئة، نقص حسن صوته.
فكان يقول: «بح صوتي في صفاء أصوات الصديقين»
٣٩٥ - حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا المغيرة بن محمد قال: حدثنا بكر بن خنيس، عن أبي عبد الله الشامي قال: لما أصاب داود الخطيئة، جعل يبكي إلى بني إسرائيل ويبكون إليه، ثم يخرج إلى البرية، فيبكي إلى الوحوش وتبكي إليه، ثم ينوح على نفسه، فتعكف عليه الطير، فتبكي لبكائه ثم تضيق به خطيئته، فيسيح في الجبال، فينادي: إليك رهبت إلهي من عظيم جرمي.
فلا يزال كذلك حتى يمسي، فيرجع إلى أهله، فيدخل بيت عبادته، فلا يزال مصليا، باكيا، ساجدا.
قال: فأتاه ابن له صغير، فناداه: يا أبتاه هجم الليل، وأفطر الصائمون.
فقال: يا بني إن أباك ليس كما كان يكون إن أباك قد وقع في أمر عظيم إن أباك عنك وعن عشائك مشغول.
⦗٢٥٨⦘ قال: فرجع الغلام باكيا إلى أمه، فجاءت المرأة فقالت: يا نبي الله بأبي أنت وأمي، قد جاء الليل، وحضر فطر الصائم، ألا نأتيك بطعامك؟ قال: فناداها من وراء الباب: وما يصنع داود بالطعام بعد ركوب الخطيئة؟ فلم يزل على هذا، حتى غفر له "
٣٩٦ - حدثني محمد قال: حدثني إبراهيم بن بكر الشيباني قال: حدثنا الهيثم بن جماز البكاء، عن يزيد الرقاشي، قال: كان داود " إذا بكى تصرعت الطير حوله رحمة له من طول بكائه وكان ينوح على نفسه، ويجول في البراري، يقول: إلهي خطيئتي خطيئتي، لم تقر بي الأرض برحبها، إلهي إلهي، خطيئتي خطيئتي فكان يجول ويبكي
٣٩٧ - حدثني محمد قال: حدثنا إسماعيل بن زياد، عن عامر بن يساف، عن مالك بن دينار قال: كان داود إذا ذكر الخطيئة في الليل، خرج حتى ينظر إلى السماء، ثم يبكي ويقول: إليك رفعت رأسي يا ساكن السماء، نظر العبيد إلى أربابها يا عامر السماء.
ثم لا يزال يبكي حتى يصبح "
٣٩٨ - حدثني محمد، قال: حدثني يحيى بن راشد قال: حدثني نعيم بن مورع، عن رجل من بني تميم، عن الحسن، قال: " كان بكاء داود بعدما غفرت له الخطيئة، أكثر من بكائه قبل المغفرة.
فقيل له: أليس قد غفر لك يا نبي الله؟ قال: فكيف بالحياء من الله؟ "
٣٩٩ - حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم قال: حدثنا الحسين بن ⦗٢٥٩⦘ محمد قال: حدثني عمر، عن مالك بن دينار قال: كان داود يقول: " أيها الناس النساء شجرة مرة، فإذا مررن بكم فغضوا أعينكم، واذكروا معادكم كي لا تقعوا فيما وقع فيه داود الخاطئ سبحان خالق النور.
وكان يقول: رب أمد عيني بالدموع، وجبهتي بالسجود، وركبتي بالركوع، وضعفي بالقوة، حتى أبلغ رضاك عني.
سبحان خالق النور "
٤٠٠ - حدثني محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: سمعت النضر بن شميل، قال: سمعت الهيثم بن جماز قال: «كان لداود سبعة أفرشة حشوها ليف، فيقعد عليها كل سبعة أيام مرة، وحوله ثلاثمائة بكاء، فيبكي حتى تصل دموعه إلى الأرض»