٣٣٤ - حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، قال: حدثنا المطلب بن زياد، قال: سمعت السدي، يقول: " إن الشيطان أتى داود صلى الله عليه وآله وسلم وهو في المحراب، في صورة حمامة من ذهب، لها جناحان من لؤلؤ، حتى وقع على باب المحراب.
فنظر إليها داود، فطارد حتى أشرف على تلك المرأة وهي في البستان تغتسل، فلما رأته أرخت شعرها فجللها.
فسأل عنها، فأخبر أن زوجها غاز.
فبعث داود إلى أمير ذلك الجيش أن ابعث أوريا في وجه كذا فبعثه، ففتح عليه.
فكتب: ابعثه إلى التابوت وكل من بعث إلى ذلك الوجه قتل ولم يرجع.
فقتل " قال مطلب: فحدثني ليث بن أبي سليم أو غيره قال: أتاه الملكان في صورة رجلين معتمين، ففزع منهما، فقصا عليه الآية في كتاب الله، فقال لهما داود كذاك؟ قالا: نعم قال: إذا نضرب هنا.
يعني الأنف واللحية والجبين.
⦗٢٣٦⦘ فقالا: أنت أحق أن تضرب، وطارا.
فعرف داود فخر أربعين صباحا ساجدا، حتى نبت العشب من دموعه.
فأوحى الله إليه: أجائع فأطعمك، أم مظلوم فأنصرك؟ قال: فشهق شهقة احترق العشب فأوحى الله إليه: إني قد غفرت لك، فارفع رأسك.
قال: كيف تغفر لي وأنت الحكم العدل؟ قال: أغفر له وأطلب إليه يهبك لي قال: الآن علمت أنك قد غفرت لي
٣٣٥ - حدثني فضيل بن عبد الوهاب، قال: حدثنا عبد الوهاب يعني ابن عطاء عن سعيد، عن قتادة، قال: " خر ساجدا أربعين يوما، فقال: ارفع رأسك فقد غفرت لك.
قال: كيف وأنت الحكم العدل؟ قال: أقضي له، وأستوهبه ذنبك، ثم أثيبه حتى يرضى قال: الآن طابت نفسي، وعلمت أنك قد غفرت لي قال: وهي أم سليمان "
٣٣٦ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا سفيان، قال: " كان داود يصلي في المحراب وحوله ثلاثون ألفا يحرسونه فتسور عليه رجلان المحراب، ففزع منهما، فقالا: ﴿لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق﴾ [ص: ٢٢] إلى قوله: ﴿وخر راكعا وأناب﴾ [ص: ٢٤]⦗٢٣٨⦘ فسجد أربعين ليلة يبكي، حتى نبت حوله من العشب ما غطى رأسه.
فقال: يا رب قرح جبيني، ولا أرى خطيئتي تذكر.
قال: يا داود، أجائع فتطعم، أم عطشان فتسقى، أم عار فتكسى؟ قال: فنحب نحبة هاج ما حوله.
أي: يبس "
٣٣٧ - حدثنا إسحاق، حدثنا سفيان، عن مسعر، عمن حدثه، عن ابن سابط، قال: «لو عدل بكاء داود ببكاء أهل الأرض بعد آدم، لعدل بكاء داود صلى الله عليه وآله وسلم ببكاء أهل الأرض»
٣٣٨ - حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن عطاء الخراساني: «أن داود نقش خطيئته في كفه لكي لا ينساها.
وكان إذا رآها اضطربت يداه»
٣٣٩ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثني صاحب لنا، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا شبل بن عباد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " سأل داود ربه أن يجعل خطيئته في كفه.
فكان لا يتناول طعاما، ولا شرابا، ولا يمد يده إلى شيء إلا أبصر خطيئته فأبكاه قال: فكان ربما أتي بالقدح ثلثاه ماء فيهريقه يتناوله، فينظر إلى خطيئته، ولا يضعه على شفته حتى يفيض من دموعه "
٣٤٠ - حدثني إسحاق، قال: حدثني صاحب لنا، قال: حدثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن مثل عيني داود صلى الله عليه وآله وسلم كالقربتين تنطفان ماء، ولقد كانت الدموع خددت في وجهه كأخدود الماء في الأرض»
٣٤١ - حدثنا إسحاق، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا المسعودي، عن يونس بن خباب، قال: «خر داود أربعين يوما ساجدا، حتى نبت العشب حوله» قال: يا رب " قرح الجبين، ورقأ الدمع، ولا أرى خطيئتي تذكر ⦗٢٤٠⦘ فقيل له: يا داود أجائع فتطعم، أم ظمآن فتسقى، أم مظلوم فتنصر؟ قال: فنحب نحبة هاج ما هناك قال: فغفر له عند ذلك "
٣٤٢ - حدثنا إسحاق، قال: حدثني صاحب لنا، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا بكار بن عبد الله، عن وهب بن منبه، قال: " لم يرفع رأسه، حتى قال له الملك: أول أمرك ذنب، وآخره معصية؟ قال: فرفع رأسه فمكث حياته لا يشرب شرابا إلا مزجه بدموعه، ولا يأكل طعاما إلا بله بدموعه، ولا يضطجع على فراش إلا أغراه، أو أعراه شك ابن المبارك بدموعه فانهرم.
فكان لا يدفئه لحاف "
٣٤٣ - حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا عبد الصمد بن حسان البرجلاني، قال: حدثنا السري بن يحيى، عن سليمان التيمي، قال: " سجد داود أربعين ليلة، حتى دبرت جبهته، ودبرت ركبتاه، ونبت العشب من دموع عينيه.
قال: فأخذ في نحو من الدعاء فقال: يا رب لو شئت حجزتني عن الخطيئة ⦗٢٤١⦘ فلما رأى أنه لا يستجاب له، أخذ في نحو من النياحة.
قال: فرحمه الله وقيل له: يا داود ارفع رأسك فقد غفر لك.
قال: يا رب كيف تغفر لي وأنت حكم عدل؟ فقيل له: أستوهب فلانا ظلمك إياه، فيهبه لي، فأغفره لك، ثم أعطيه من قبلي حتى يرضى.
فقال: يا رب الآن علمت أنك قد غفرت لي.
فرفع رأسه "
٣٤٤ - حدثني محمد، قال: حدثنا عبد الصمد بن حسان، قال: حدثنا السري بن يحيى، عن سليمان التيمي، قال: «ما زال يرعد بعد ذلك حتى فارق الدنيا.
وما وصل إلى أنثى بعد ذلك، وما شرب شرابا إلا مزجه بدموع عينيه»
٣٤٥ - حدثنا محمد، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي قال: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير، يقول: «خر داود أربعين ليلة ساجدا يبكي، فرفع رأسه وما في جبينه لحاذة من لحو»
٣٤٦ - حدثني محمد، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا إبراهيم بن هارون بن أبي عياش الصنعاني، عن سليمان أظنه ابن قيمر قال: سمعت وهب بن منبه، يقول: ⦗٢٤٢⦘ " كتب داود في كفه: داود الخطاء "
٣٤٧ - حدثني محمد، قال: حدثني الحميدي، عن سفيان، قال: " كان يقال: إن داود نقش في كفه خطيئته فكان إذا رآها اضطربت يداه وهاجت دموعه "
٣٤٨ - قال الحميدي: وذكر سفيان مرة أخرى فقال: «ضاق صدر داود بالخطيئة حتى نقشها في كفه، فكان إذا نظر إليها صرخ كما تصرخ الثكلى»
٣٤٩ - حدثني محمد، قال: حدثنا أحمد بن سهل الأردني، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن مجاهد، قال: «نقش داود خطيئته في كفه لكي لا ينساها، فكان إذا رآها اضطربت كفه»
٣٥٠ - حدثني محمد، قال: حدثني أحمد بن سهل، قال: حدثني أبو قدامة الرملي، قال: " بلغني أن داود، قال: نصبت خطيئتي نصب عيني، لكي لا أغفل عنها فأقع في غيرها "
٣٥١ - حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن ابن أبي رواد، قال: " سجد داود حتى دبرت جبهته وكفاه وركبتاه، وبكى وهو ساجد ⦗٢٤٣⦘ حتى نبت العشب من دموع عينيه، فكان ينادي: يا رب فيقال له: أجائع فتطعم؟ أم ظمآن فتسقى؟ أم عار فتكسى؟ ولا يذكر بخطيئته فكان يزفر الزفرة يهيج العود من العشب، فيحترق ويحرق ما حوله من العشب "
٣٥٢ - حدثني محمد، قال: حدثنا المغيرة بن محمد، قال: حدثنا أبو.
. الصنعاني، عن وهب بن منبه، قال: «كان داود عليه السلام يبكي حتى يبل ما بين يديه من دموعه، ويبكي حتى ينبت العشب من دموعه، ثم يبكي حتى تنقطع قوته»
٣٥٣ - حدثني محمد، قال: حدثنا موسى بن عيسى، قال: حدثني محمد بن شعيب، عن مجشر بن الحر الحميري، عن وهب، قال: «كان داود إذا قام إلى الصلاة، فرفع صوته، بكى قائما حتى تجري دموعه إلى الأرض، ثم يركع، فيبكي راكعا حتى تسيل دموعه إلى الأرض، فإذا سجد سجد على.
.»
٣٥٤ - حدثني محمد، قال: حدثني يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا عمار بن كلثوم اليماني، عن أبيه، عن وهب بن منبه، قال: " كان لداود حشية محشوة بالرماد يصلي عليها، فكان يسجد، فيبكي حتى يبتل موضع سجوده.
ثم تغلبه الدموع، فتجري حتى تبتل الحشية من تحته ⦗٢٤٤⦘ وكان ينادي في سجوده: قرح الجبين، وجفت الدمعة، وخطيئتي لم تغفر فقيل له: يا داود أظمآن فتسقى؟ أجائع فتطعم؟ أعار فتكسى؟ قال: فازداد بكاء على بكائه، وأخذ في الأنين عند منقطع النحيب قال: فعند ذلك رحم، فغفر له "
٣٥٥ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، وغيره، عن سيار بن حاتم، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت: أن داود حشا سبعة فرش بالرماد، ثم بكى حتى أنفذ بها دموعه "
٣٥٦ - وحدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا عبد الله بن خالد، عن عمر بن ذر، عن أبيه قال: «لما تاب الله على داود، جعل يوما لقضائه، ويوما لنسائه، ويوما لبكائه.
وأمر بفرش مسوح فقطعت وحشيت له بالرماد، وكتب خطيئته في كفه لئلا ينساها.
فكان إذا استسقى فأخذ.
. فنظر إلى خطيئته بكى حتى يملأ إناءه.
وخلط طعامه بالرماد، فكان يجلس يوم بكائه على فرشه، وينزل إليه أربعة آلاف عابد يبكون معه، فكان يبكي حتى يبل فراشه، وتصل دموعه إلى الأرض تحت فرشه»
٣٥٧ - حدثني علي بن عبد الله، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا ⦗٢٤٥⦘ عبد الله بن خالد، عن أبي سعيد، " أن داود، دعا غلاما له يقال له شمعون، فنزع عنه ثياب الملك، وألبسه خوذيا، وربط وسطه بشريط وقال: قدني الآن كما يقاد المريب إلى العقوبة قال: فقاده إلى المحراب فخر ساجدا "
٣٥٨ - حدثني علي بن عبد الله، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا الوليد، عن أبي العاتكة، قال: كان من قول داود: «سبحان خالق النور إلهي إذا ذكرت خطيئتي ضاقت علي الأرض برحبها.
وإذا ذكرت رحمتك ارتد إلي روحي.
سبحان خالق النور إلهي خرجت أسأل أطباء عبادك أريد أن يداووا خطيئتي، فكلهم عليك يدلني»
٣٥٩ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، وغيره قال: حدثنا أبو أسامة، قال: ⦗٢٤٦⦘ حدثنا أبو هلال، قال: حدثنا ثابت البناني، عن صفوان بن محرز، قال: كان لداود يوم يتأوه فيه فيقول: «أوه من عذاب الله أوه من عذاب الله قبل ألا أوه» قال: فذكرها صفوان في مجلسه ذات يوم، فغلبه البكاء، فقام
٣٦٠ - حدثنا إسحاق، وغيره قال: حدثنا أبو هلال، عن ثابت البناني، قال: «كان داود إذا ذكر عذاب الله تخلعت أوصاله، لا يشدها إلا الأسر، فإذا ذكر رحمة الله تراجعت»
٣٦١ - حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا سيار، قال: حدثنا جعفر، قال: حدثنا ثابت، قال: «كان داود يذكر ذنوبه، فيخاف الله منها خوفا تفرج أعضاؤه من مواضعها.
ثم يذكر عائدة الله ورأفته على أهل الذنوب، فيرجع كل عضو إلى مكانه»
٣٦٢ - حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن الجريري، عن أبي عطاف، قال: «كان داود إذا أخذ الإناء بيده ليشرب، بكى حتى يفيض الإناء من دموعه»
٣٦٣ - حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، قال: حدثنا ⦗٢٤٧⦘ عبد الله بن إدريس، قال: سمعت ليثا، عن مجاهد، قال: «كان داود صلى الله عليه وآله وسلم يؤتى بالإناء ليشرب فما يشرب إلا ثلثه، أو نصفه، ثم يذكر خطيئته، فينتحب النحبة تكاد مفاصله يزول بعضها من بعض، ثم ما يتمه حتى يملأه من دموعه»
٣٦٤ - حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثني خالد بن خداش، قال: حدثني أبو عمر الصفار، عن حوشب، ومالك بن دينار، عن الحسن، قال: «لما أصاب داود الخطيئة كثر بكاؤه حتى فسدت فرشه، فأمر عليه السلام، فجعل حشو فرشه الرماد.
وكان قد أمر صاحب شرابه ألا يأتيه بشرابه إلا نصف الإناء، فكان إذا أتاه به وضعه علي راحته ثم يذكر خطيئته فيبكي حتى يمتلئ الإناء ويفيض من الدموع فوق الإناء، ثم يشرب»
٣٦٥ - حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن إسماعيل بن عبيد، قال: " كان داود إذا عوتب في كثرة البكاء قال: دعوني أبك قبل يوم البكاء، قبل احتراق العظام واشتعال اللحى، قبل أن يؤمر بي ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون "
٣٦٦ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير، قال: حدثني مختار أبو عبد الله، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن بعض إخوانه: أن داود كان مما يذكر خطيئته فيضيق بها، ويخرج من جبال بيت ⦗٢٤٨⦘ المقدس سائحا، فيخرج إليه عباد بني إسرائيل من الغيران كأنهم الشنان، فيقول داود: «إليكم إليكم، إنما أريد كل خطاء يبكي على خطيئته» قال: فيتبعونه، ويبكون ببكائه
٣٦٧ - حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا فرج بن فضالة، قال: حدثنا أبو هريرة، عن صدقة، عن ابن عباس، قال: «كانت لداود سجدة في آخر الليل، يبكي فيها، فإذا كان ذلك، لم تبق دابة في بر ولا بحر إلا أنصتن له، يستمعن صوته ويبكين»
٣٦٨ - حدثني محمد، قال: حدثنا الحسين بن موسى، قال: حدثنا عامر بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير، قال: " لما أصاب داود الخطيئة، نفرت الوحش من حوله، فنادى: إلهي رد علي الوحش كي آنس بها فرد الله عليه الوحش، فأحطن به، وأصغين بأسماعهن نحوه.
قال: ورفع صوته يقرأ الزبور، والبكاء على نفسه، فنادينه: هيهات هيهات يا داود، ذهبت الخطيئة بحلاوة صوتك "
٣٦٩ - حدثني محمد، قال: حدثنا عمرو بن جرير، قال: حدثنا بكر بن خنيس، عن أبي سعيد، عن وهب بن منبه ⦗٢٤٩⦘ في قوله: ﴿يا جبال أوبي معه﴾ [سبأ: ١٠] قال: «نوحي معه، والطير تسعدك على ذلك» فكان إذا نادى بالنياحة أجابته الجبال بصداها، وعكفت الطير عليه من فوقه، قال: فصدى الجبال الذي تسمعه من ذاك
٣٧٠ - حدثني محمد، قال: حدثنا الحسين بن موسى، قال: حدثنا عباة بن كليب الليثي، عن أبي إسحاق اليماني، عن وهب بن منبه، قال: «كان داود إذا قرأ تصرعت الطير حوله، ووقفت المياه التي تجري، لحسن صوته، وكان يبكي حتى ينبت العشب حوله»
٣٧١ - حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا موسى بن عيسى، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، قال: «بلغني أن داود كان إذا رفع صوته عكفت الوحوش والسباع حول محرابه، حتى يموت بعضها هزلا قبل أن يفارقه»
٣٧٢ - حدثني محمد، قال: حدثنا موسى بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن شعيب، عن مجشر بن الحر الحميري، عن وهب بن منبه قال: «كان داود عليه السلام إذا رفع صوته بالزبور، لم يسمعه شيء إلا حجل» ⦗٢٥٠⦘ قال محمد: فقلت لمجشر: ما حجل؟ قال: كهيئة الرقص
٣٧٣ - حدثني محمد، قال: حدثني موسى بن عيسى، قال: حدثنا المهلب بن عثمان الأزدي، عن محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، قال: «كان داود إذا رفع صوته بقراءة الزبور، تركت الطير أوكارها، ثم عكفت عليه حول محرابه حتى تصرع من قراءته.
وكان يبكي حتى تجري دموعه على الأرض، وكان إذا أتي بالشراب بكى حتى يمزج شرابه بدموعه»