الرد على الشافعي لابن اللبادالسلب للقاتل
أهل الأثرالأرشيف العلمي

وأيكما أتبع لما روي عن رسول الله، صلى الله عليه [3 ظ] وسلم، مالك رضي الله عنه، حين أمر بالسلب للقاتل، باجتهاد الامام، واتبع قي ذلك لحمله حديثه عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أم أنت حين فصّلت السلب، فجعلته ضربين برأيك، فقلت: من قتل مشركا مولّيا فلا شيء له في سلبه، ومن قتل مقبلا، فله سلبه؟ فمنعته مرة وأعطيته أخرى، وجعلته أنت برأيك مفصلا منوّعا، ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، أمر به مجملا، لا مفصلا ولا منوّعا.
وأنت تزعم أنك تتبع حمله حديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأنت قد قلت في كتاب: اختلاف الأحاديث من كتبك في باب الخلاف في قتل المؤمن بالكافر، وذكرت أ، مخالفك قال: يقتل مؤمن بكافر معاهد، للحديث وهو لا يقتل بقتله المعاهد المستأمن، فكان من حجتك عليه أن قلت أنت له، كيف استجزت أن فرّقت بين المعاهدين والمستأمنين بالحديث، فاستجزت أن ادعيت ما ليس فيه، ثم سرت أنت إلى مثل ما أنكرت، فادعيت في الحديث ما ليس فيه،

الجزء: 1 - الصفحة: 52

وزعمت أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حكم فيه للقاتل، وأنكرت قول مالك إن ذلك على اجتهاد الأول.
وفي الحديث دلائل كثيرة أن ذلك على اجتهاد الامام كما قاله مالك رضي الله عنه.

فصول الكتاب · 33 فصل
جارٍ التحميل