الرد على الشافعي لابن اللباداختلاف نية الامام والمأموم
أهل الأثرالأرشيف العلمي

وقال الشافعي في إمام صلى بقوم، الظهر، في وقت العصر، فحلّ قوم قد صلوا الظهر لوقتها فدخلوا معه يريدون صلاة العصر، وهم عالمون أنّ إمامهم إنّما يصلي الظهر، فصلّوا معه ونية إمامهم الظهر، ونيتهم العصر، إن صلاتهم كلّهم مجزية عنهم، هي للامام وأصحابه ظهر وهي لهؤلاء عصر.
وكذلك يقول الشافعي لو قام

الجزء: 1 - الصفحة: 107

رجل يتنفّل بركعتين فجائز عنده لمن لم يصلّ الصبح أن يصلّي خلفه الصبح، ويكون للامام نافلة وللمأموم فريضة.
فأخرجه قياس قوله هذا إلى أن قال: ومن ائتم في فريضة بامرأة أو مجنون أو كافر أجزته صلاته.
غير أنه قال: إذا لم يعلم.
فلم يكن استثناه إذا لم يكن يعلم.
وقد أبان أصل [مذهب] الشافعي وقوله في هذا المزني فرد على الشافعي قوله: من ائتم بكافر، ثم علم، أعاد [صلاته] فقال المزني: قياس قول الشافعي: "إنّ كل مصل خلف جنب وامرأة ومجنون وكافر تجزيه صلاته إذا لم يكن يعلم بحالهم لأن كلّ مصلّ لنفسه لا تفسد عليه صلاته بفسادها على غيره" ألا ترى إلى قوله في الامام يصلّي نافلة، والمأموم به فريضة، وهم عالمون بذلك، [31 و] إن ذلك جائز، هي للأمام نافلة [وهي للمأموم به فريضة] [في آخر الكتاب] والحديث في مثل هذا يكثر علينا ذكره ... ذكرنا ما نكتفي به وبالله التوفيق.
تمّ بالحمد لله وفضله وإحسانه، وصلى الله على نبيه محمد وآله وسلّم تسليما.
كمل الكتاب بحمد الله ونعمته وبركته وتوفيقه، وصلى الله على محمد خاتم أنبيائه وعلى آله.

الجزء: 1 - الصفحة: 108

فصول الكتاب · 33 فصل
جارٍ التحميل