القدر للفريابي مخرجاصفحات 243-258

بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ»

صفحات 243-258

لِصَاحِبِهِ: «أَرَأَيْتَ الزِّنَا بِقَدَرٍ هُوَ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: «وَافَقَ رَجُلًا حَيًّا»

358 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، " عَنْ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي الْقَدَرِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَرَأَيْتَ الزِّنَا بِقَدَرٍ هُوَ؟ فَقَالَ الْآخَرُ: نَعَمْ "، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: «وَافَقَ رَجُلًا حَيًّا»

359 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: «خَرَجْتُ فِي سَفِينَةٍ إِلَى الْأُبُلَّةِ أَنَا وَقَاضِيهَا هُبَيْرَةُ بْنُ الْعُدَيْسِ» قَالَ: " وَصَحِبَنَا فِي السَّفِينَةِ مَجُوسِيُّ وَقَدَرِيُّ , فَقَالَ الْقَدَرِيُّ لِلْمَجُوسِيِّ بِالْفَارِسِيَّةِ: أَسْلِمْ، قَالَ: حَتَّى ايزد خواهد، يَعْنِي حَتَّى يُرِيدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ الْقَدَرِيَّ: ايزد من خواهد وداود نماهلد، يَعْنِي إِنَّ اللَّهَ يُرِيدُ وَالشَّيْطَانُ لَا يَدَعُكَ " قَالَ: " فَقَالَ الْمَجُوسِيُّ: وَاللَّهِ كن ابن اسيبت، مَعْنَاهُ يَقُولُ هَذَا شَيْطَانٌ قَوِيُّ "

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ، يَقُولُ: «صَلَّيْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ الْهَيْثَمِ الرَّقَاشِيُّ خَلْفَ الرَّبِيعِ بْنِ بَرَّةَ» قَالَ مُعَاذٌ: «فَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَنَّهُ حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ مَرَّةً أُخْرَى فَصَلَّى خَلْفَهُ» قَالَ: " فَقَعَدْتُ أَدْعُو فَقَالَ: لَعَلَّكَ مِمَّنْ يَقُولُ اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي؟ " قَالَ مُعَاذٌ: «فَأَعَدْتُ تِلْكَ الصَّلَاةَ بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً»

361 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ فَجَاءَ عُثْمَانُ بْنُ خَاشٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عُثْمَانَ، سَمِعْتُ قَبْلِيَ الْكُفْرَ، قَالَ: مَا هُوَ؟ لَا تَعْجَلْ بِالْكُفْرِ قَالَ: سَمِعْتُ هَاشِمًا الْأَوْقَصَ يَقُولُ: إِنَّ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَأَمْرُ الْوَحِيدِ لَيْسَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدِينَا لَعَلِيُّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف: 4] فَنَكَّسَ عَمْرٌو، رَأْسَهُ هُنَيْهَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: «وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَتْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَأَمْرُ الْوَحِيدِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ مَا عَلَى أَبِي لَهَبٍ مِنْ لَوْمٍ، وَلَا عَلَى الْوَحِيدِ مِنْ لَوْمٍ» قَالَ: هَذَا وَاللَّهِ يَا أَبَا عُثْمَانَ الدِّينُ، قَالَ أَبِي: فَجَاءَ بِهِ يَحْمِلُهُ الْكُفْرُ ثُمَّ رَجَعَ بِهِ فِي الدِّينِ

362 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ «يَرَى أَنَّ أَسْرَعَ النَّاسِ رِدَّةً أَهْلُ الْأَهْوَاءِ»

363 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، «أَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ أَسْرَعَ النَّاسٍ رِدَّةً أَهْلُ الْأَهْوَاءِ»

364 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ أَيُّوبَ: كَانَ مُحَمَّدٌ «يَرَى أَنَّ الرِّدَّةَ الَّتِي تَكُونُ فِي أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ»

365 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ أَهْلُ الضَّلَالَةِ، وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَّا إِلَى النَّارِ»

366 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: كَانَ أَبُو قِلَابَةَ يَقُولُ: «لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ وَلَا تُجَادِلُوهُمْ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي الضَّلَالَةِ، أَوْ يَلْبِسُوا عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ بَعْضَ مَا لَبَسَ عَلَيْهِمْ»

367 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ أَهْلُ الضَّلَالَةِ، وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَّا إِلَى النَّارِ فَجَرِّبْهُمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَنْتَحِلُ قَوْلًا أَوْ قَالَ: رَأْيًا فَيَتَنَاهَى بِهِ الْأَمْرُ دُونَ السَّيْفِ، وَإِنَّ النِّفَاقَ كَانَ ضَرُوبًا " قَالَ: وَتَلَا ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ﴾ [التوبة: 75] ، ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ [التوبة: 61] ، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: 58] قَالَ: «وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا فِي الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ وَإِلَى هَؤُلَاءِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا فِي السَّيْفِ»

368 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: «مَا ابْتَدَعَ رَجُلٌ بِدْعَةً قَطُّ إِلَّا اسْتَحَلَّ السَّيْفَ»

369 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: «مَا ابْتَدَعَ رَجُلٌ بِدْعَةً قَطُّ إِلَّا اسْتَحَلَّ السَّيْفَ»

370 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: «لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْأَهْوَاءِ فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي ضَلَالَتِهِمْ أَوْ يَلْبِسُوا عَلَيْكُمْ بَعْضَ مَا يَعْرِفُونَ»

371 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ وَذَكَرَ أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْجَوْزَاءِ بِيَدِهِ لَأَنْ يَمْتَلِئَ دَارِي قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُجَاوِرَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ، وَلَقَدْ دَخَلُوا فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ، إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا﴾ »

372 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَصْبَغِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ

الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: «إِذَا لَقِيتَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فِي طَرِيقٍ فَخُذْ فِي غَيْرُهُ»

373 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي أَسْمَاءَ يُحَدِّثُ قَالَ: " دَخَلَ رَجُلَانِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ فَقَالَا: يَا أَبَا بَكْرٍ، نُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ، قَالَ: لَا، قَالَا: فَنَقْرَأُ عَلَيْكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: لَا، لَتَقُومَانِ عَنِّي أَوْ لَأَقُومَنَّ، فَقَامَ الرَّجُلَانِ فَخَرَجَا "

374 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْبِدَعِ أَيُّوبَ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَةٍ قَالَ: فَوَلَّى أَيُّوبُ وَهُوَ يَقُولُ: «وَلَا نِصْفُ كَلِمَةٍ وَلَا نِصْفُ كَلِمَةٍ»

375 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، قَالَ: كَانَ أَيُّوبُ يُسَمِّي أَصْحَابَ الْبِدَعِ كُلَّهَمْ خَوَارِجَ وَيَقُولُ: «إِنَّ الْخَوَارِجَ اخْتَلَفُوا فِي الِاسْمِ وَاجْتَمَعُوا عَلَى السَّيْفِ»

376 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «صَاحِبُ الْبِدْعَةِ لَا يُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ وَلَا صِيَامٌ، وَلَا حَجٌّ وَلَا عُمْرَةٌ وَلَا جِهَادٌ، وَلَا صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ»

377 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ " يَرَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْأَهْوَاءِ ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [الأنعام: 68] " وَقَرَأَ ابْنُ عَوْنٍ حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ

378 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ

، عَنْ مُحَمَّدٍ، مِثْلَهُ

379 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا وَمَاراهُ رَجُلٌ فِي شَيْءٍ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: «إِنِّي قَدْ أَعْلَمُ مَا تُرِيدُ وَأَنَا أَعْلَمُ بِالْمِرَاءِ مِنْكَ وَلَكَنْ لَا أُمَارِيكَ»

380 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، تَعَالَ حَتَّى أُخَاصِمَكَ فِي الدِّينِ، فَقَالَ الْحَسَنُ: «أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَبْصَرْتُ دِينِي فَإِنْ كُنْتَ أَضْلَلْتَ دِينَكَ فَالْتَمِسْهُ»

381 - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَيْفٍ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ يَقُولُ: «مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الْإِسْلَامِ»

382 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ: رَأَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ وَإِلَى جَنْبِهِ قَوْمٌ يَتَجَادَلُونَ فَقَامَ وَنَفَضَ ثِيَابَهُ وَقَالَ: «إِنَّمَا أَنْتُمْ جَرَبٌ»

383 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَالْمِرَاءَ فَإِنَّهَا سَاعَةُ جَهْلِ الْعَالِمِ وَبِهَا يَبْتَغِي الشَّيْطَانُ زَلَّتَهُ»

384 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: «مَنْ جَعَلَ الدِّينَ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ»

385 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: «مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ»

386 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسَأَلَهُ عَنْ بَعْضِ الْأَهْوَاءِ، فَقَالَ: «انْظُرْ دِينَ الْأَعْرَابِيِّ وَالْغُلَامِ فِي الْكُتَّابِ فَاتَّبِعْهُ وَالْهُ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ»

387 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: «لَمْ يَكُنْ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَبِي بَكْرٍ وَلَا عُمَرَ وَلَا عُثْمَانَ» وَكَانَ مَالِكٌ يُسَمِّي الَّذِينَ خَرَجُوا عَلَى عُثْمَانَ الْخَوَارِجَ

388 - حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْقَدَرِيَّةِ وَالْعَصَبِيَّةِ وَالرِّوَايَةِ عَنْ غَيْرِ ثَبْتٍ»

389 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ يَقُولُ: " أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ: الْعَصَبِيَّةَ، وَالْقَدَرِيَّةَ، وَالرِّوَايَةَ "

390 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا

نُجَالِسُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ فَيَسْرُدُ كَلَامًا مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ، فَإِذَا طَلَعَ رَبِيعَةُ قَطَعَ يَحْيَى الْحَدِيثُ إِعْظَامًا لِرَبِيعَةَ، وَبَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا يُحَدِّثُنَا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ [الحجر: 21] فَقَالَ لَهُ جَمِيلُ بْنُ نُبَاتَةَ الْعِرَاقِيُّ وَهُوَ جَالِسٌ مَعَنَا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَرَأَيْتَ السِّحْرَ مِنْ تِلْكَ الْخَزَائِنِ؟ فَقَالَ يَحْيَى: «سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا هَذَا مِنْ مَسَائِلِ الْمُسْلِمِينَ» ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ: «إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ لَيْسَ بِصَاحِبِ خُصُومَةٍ، وَلَكَنْ عَلَيَّ فَأَقْبِلْ، أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ السِّحْرَ لَا يَضُرُّ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ، أَفَتَقُولُ أَنْتَ ذَاكَ؟» فَسَكَتَ، فَكَأَنَّمَا سَقَطَ عَنَّا جَبَلٌ

391 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، قَالَ: لَمَّا انْتَحَلَتِ الْمُعْتَزِلَةُ مَا انْتَحَلَتْ دَعَوْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: لَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَقْطَعَ أَمْرًا وَالْحَسَنُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا حَتَّى نُشَاوِرَهُ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ إِنَّ أُنَاسًا مِمَّنْ يَغْشَاكَ وَيَأْخُذُ عَنْكَ انْتَحَلُوا رَأْيًا مِنْ قِبَلِهِمْ وَدَعَوْنَا إِلَيْهِ وَقَالُوا: إِنَّمَا نَشْهَدُ عَلَى مَنْ عَمِلَ كَبِيرَةً فِي الْإِسْلَامِ وَمَا نَشْهَدُ عَلَى الْحَجَّاجِ وَعَلَى يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ وَعَلَى مَالِكِ بْنِ الْمُنْذِرِ فَقَالَ الْحَسَنُ: " رُوَيْدَكَ، لَا شِهَادَ نَعْصِي عَنْكَ الْمَعْرَفَةَ، قَالَ: قُلْتُ وَأَشْهَدُ قَالَ: لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ قَالَ: وَأَتَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ فَقُلْتُ لَهُ نَحْوًا مِمَّا ذَكَرْتَ لِلْحَسَنِ فَقَالَ النَّاسُ: الْحَجَّاجُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَمِلَ بِالْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ فَإِنْ يُعَذَّبْ فَبِذَنْبِهِ، وَإِنْ يُغْفَرْ لَهُ فَهَنِيئًا لَهُ، قَالَ فَلَمَّا ذَكَرْتُ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ قَالَ: أَمَا تَعْرِفُ إِلَّا زود للها الولا، يَأْخُذُونَكَ فَيُرْكِبُونَكَ، فَلَمَّا ذَكَرْتُ مَالِكَ بْنَ الْمُنْذِرِ قَالَ: طُوَالَ

دَهْرِهِ كَانَ بِخُرَاسَانَ لَمْ تَأْتِنِي وَلَمْ تَسْأَلْنِي عَنْهُ حَتَّى إِذَا جَاءَكَ، وَجَاوَرَكَ، وَوَجَبَ عَلَيْكَ حَقُّهُ، جِئْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي بِمَا أَشْهَدُ عَلَيْهِ، فَأَتَيْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ فَذَكَرْتُ لَهُ نَحْوًا مِمَّا ذَكَرْتُ لَهُمَا، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ مِنَ الْأُمُورِ أُمُورًا إِنْ صَدَقْتَ فِيهَا لَمْ يَكُنْ لَكَ فِيهَا أَجْرٌ، وَإِنْ كَذَبْتَ كُنْتَ كَذَّابًا، إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ هَذَا حِمَارٌ، وَهَذَا فَرَسٌ، وَنَحْوَ هَذَا، لَمْ يَكُنْ لَكَ فِيهِ أَجْرٌ، وَلَوْ ذَهَبْتَ تَقُولُ لِلْحَصَى هَذَا طَيْرٌ، وَسَمَّيْتَهُ بِغَيْرِ اسْمِهِ كُنْتَ كَذَّابًا، فَإِيَاكَ أَنْ تَقُولَ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ كَافِرٌ، أَوْ لِرَجُلٍ كَافِرٍ مُسْلِمٌ "

392 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، بِنَحْوِهِ

393 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: " قَرَأْتُ الْقُرْآنَ بَعْدَ وَفَاةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَقَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ بِنِعْمَتَيْنِ مَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَفْضَلُ: أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ، أَوْ لَمْ يَجْعَلَنِي حَرُورِيًّا "

394 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ قَائِمًا وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنَ آلِ السَّائِبِ، قَالَ أَبُو مُعَاذٍ: أَهْلَ بَيْتٍ سَنَةً

جارٍ التحميل