القدر للفريابي مخرجاصفحات 231-244

بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ»

صفحات 231-244

325 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُهَاجِرٍ، يَقُولُ: أَقْبَلَ غَيْلَانُ وَهُوَ مَوْلَى لِآلِ عُثْمَانَ وَصَالِحُ بْنُ سُوَيْدٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَبَلَغَهُ أَنَّهُمَا يَنْطِقَانِ فِي الْقَدَرِ فَدَعَاهُمَا فَقَالَ: «هَلْ عِلْمُ اللَّهِ نَافِذٌ فِي عِبَادِهِ أَمْ مُنْتَقِضٌ؟» فَقَالَ: بَلْ نَافِذٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: «فَفِيمَ الْكَلَامُ؟» فَخَرَجَا، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ مَرَضِهِ بَلَغَهُ أَنَّهُمَا قَدْ أَسْرَفَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ: «أَلَمْ يَكُنْ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ حِينَ أَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ أَلَّا يَسْجُدَ؟» قَالَ عَمْرٌو: فَأَوْمَأَتُ إِلَيْهِمَا بِرَأْسِي قَوْلًا نَعَمْ، فَقَالَا: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِمَا وَبِالْكِتَابِ إِلَى الْأَجْنَادِ بِخِلَافِ مَا قَالَا فَمَاتَ عُمَرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفُذَ تِلْكَ الْكُتُبُ

326 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ، قَالَ

: اسْتَأْذَنَ غَيْلَانُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ: «وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ، مَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تَقُولُ؟» قَالَ: إِنَّمَا أَقُولُ بِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان: 1] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: 3] فَقَالَ عُمَرُ: " أَتِمَّ السُّورَةَ وَيْحَكَ، أَمَا تَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ ، وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة: 30] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة: 32] " فَقَالَ غَيْلَانُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ جِئْتُكَ جَاهِلًا فَعَلَّمْتَنِي، وَأَعْمَى فَبَصَّرْتَنِي، وَضَالًّا فَهَدَيْتَنِي، فَقَالَ: «اخْرُجْ فَلَا يَبْلُغْنِي أَنَّكَ تَتَكَلَّمُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا»

327 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: " يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: 8] فَالتَّقِيُّ أَلْهَمَهُ اللَّهُ التَّقْوَى وَالْفَاجِرُ أَلْهَمَهُ الْفُجُورَ "

328 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنَ الْمُنْذِرِ، قَالَ: ذَكَرْتُ لِأَبِي عَوْنٍ شَيْئًا مِنْ قَوْلِ أَهْلِ التَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ فَقَالَ: " أَمَا تَقْرَؤُونَ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [القصص: 68] "

329 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ أَبْغَضَ أَوْ أَكْرَهَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَدَرِيَّةِ»

330 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: " لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَى مُحَمَّدٍ، أَوْ قَالَ: أَكْرَهَ مِنْ قَوْمٍ أَحْدَثُوا فِي هَذَا الْقَدَرِ مَا أَحْدَثُوا "

331 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو مُقَاتِلٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ، يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عَوْنٍ «لَا يَقْبِضُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ لِأَحَدٍ فَإِذَا حَاجَّهُ الْقَدَرِيُّ أَوِ الْمُرْجِئُ صَرْفَ وَجْهَهُ أَوْ قَالَ حَوَّلَ وَجْهَهَ عَنْهُ»

332 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ، يَقُولُ: كَانَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ إِذَا جَاءَهُ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ: «أَشْهَدُ أَنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ» ، فَإِنْ أَقَرَّ وَإِلَّا لَمْ يُحَدِّثْهُ " قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَوْنٍ فَقَالَ: «مَا هَذَا الْمُمْتَحِنُ النَّاسَ؟»

333 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، " أَنَّ عُزَيْرًا سَأَلَ رَبَّهُ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: سَأَلْتَنِي عَنْ عِلْمِي، عُقُوبَتُكَ أَنْ لَا أُسَمِّيكَ فِي الْأَنْبِيَاءِ "

334 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ نَوْفٍ قَالَ: " قَالَ عُزَيْرٌ فِيمَا يُنَاجِي رَبَّهُ: يَا رَبِّ، تَخْلُقُ خَلْقًا فَتُضِلُّ مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ " قَالَ: " فَقِيلَ لَهُ

: يَا عُزَيْرُ، أَعْرِضْ عَنْ هَذَا " قَالَ: " فَعَادَ، فَقَالَ: رَبِّ تَخْلُقُ خَلْقًا فَتُضِلُّ مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ " قَالَ: " فَقِيلَ لَهُ: يَا عُزَيْرُ، أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَإِلَّا مَحَوْتُكَ مِنَ النُّبُوَّةِ، إِنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ "

335 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: " لَمْ أُخَاصِمْ بِعَقْلِي كُلِّهِ مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ غَيْرَ أَهْلِ الْقَدَرِ، قُلْتُ: أَخْبِرُونِي عَنِ الظُّلْمِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مَا هُوَ؟ " قَالُوا: أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مَا لَيْسَ لَهُ، قَالَ: " قُلْتُ: فَإِنَّ اللَّهَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ "

336 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: لَيْسَ الشَّرُّ بِقَدَرٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَآؤُنَا﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: 149] "

337 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا كُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ قَالَ: " أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ، أَوْ فِي الْكِتَابِ: أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، خَالِقُ الْخَلْقِ، خَلَقْتُ الْخَيْرَ، وَخَلَقْتُ مِنْ يَكُونُ الْخَيْرُ عَلَى يَدَيْهِ، فَطُوبَى لِمَنْ خَلَقْتَهُ لِيَكُونُ الْخَيْرُ عَلَى يَدَيْهِ، أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، خَلَقْتُ الشَّرَّ، وَخَلَقْتُ مَنْ يَكُونُ الشَّرُّ عَلَى يَدَيْهِ، فَوَيْلٌ لِمَنْ خَلَقْتَهُ لِيَكُونَ الشَّرُّ عَلَى يَدَيْهِ "

338 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُسَافِعِ بْنِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ قَالَ: " وَجَدُوا حَجَرًا حِينَ نَقَضُوا الْبَيْتَ فِيهِ ثَلَاثُ صُفُوحٍ، فِيهَا كِتَابٌ مِنْ كُتُبِ الْأُوَلِ، فَدُعِيَ لَهَا رَجُلٌ فَقَرَأَهَا، فَإِذَا فِي صَفْحٍ مِنْهَا: أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ

صَنَعْتُهَا يَوْمَ صَنَعْتُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَحَفَفْتُهَا بِسَبْعَةِ أَفْلَاكٍ، وَبَارَكْتُ لِأَهْلِهَا فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ، وَفِي الصَّفْحِ الْآخَرِ، أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَاشْتَقَقْتُهَا مِنِ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ، وَفِي الصَّفْحِ الْآخَرِ، أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ، خَلَقْتُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، فَطُوبَا لِمَنْ كَانَ الْخَيْرُ عَلَى يَدَيْهِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ كَانَ الشَّرُّ عَلَى يَدَيْهِ "

339 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيةُ بْنُ أَسْمَاءَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: 149] ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: «انْقَطَعَ وَاللَّهِ هَهُنَا أَهْلُ الْقَدَرِ»

340 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِغَيْلَانَ: «أَلَسْتَ تُقِرُّ بِالْعِلْمِ؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: " فَمَا تُرِيدُ؟ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: 162] "

341 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جِدَارٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: «وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ، رَكِبْتَ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِضْمَارَ الْحَرُورِيَّةِ، غَيْرَ أَنَّكَ لَا تَخْرُجُ عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ»

342 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّهُ قَالَ: «حَسْبُ غَيْلَانَ اللَّهُ، لَقَدْ تَرَكَ هَذِهِ الْأُمَّةَ فِي لُجَجٍ مِثْلَ لُجَجِ الْبِحَارِ»

343 - حَدَّثَنَا نَصْرٌ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: «وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ، مَا تَمُوتُ إِلَّا مَفْتُونًا»

344 - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، قَالَ: قَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: مَا اسْتَزَلَّ الْحَسَنُ، إِلَّا عَطَاءَ بْنَ أَبِي مَيْمُونَةَ وَأَبُو طَلْحَةَ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، فَقَالَا لِلْحَسَنِ: إِنَّ الْحَجَّاجَ يَقُولُ: تَجْرِي أَقْلَامُنَا عَلَى أَقْلَامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: «كَذَبْتَ وَفَسَقْتَ»

345 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَمِّهِ، سَمِعَهُمَا يَقُولَانِ: سَمِعْنَا الْحَسَنَ وَهُوَ يَنْهَى عَنْ مُجَالَسَةِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ يَقُولُ: «لَا تُجَالِسُوهُ فَإِنَّهُ ضَالٌّ مُضِلٌّ»

346 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنَ هُرْمُزٍ، فَقَالَ

: «لَقَدْ أَدْرَكْتُ وَمَا بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ يُتَّهَمُ بِالْقَدَرِ، إِلَّا رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ مَعْبَدٌ، فَعَلَيْكُمْ بِدِينِ الْعَوَاتِقِ اللَّاتِي لَا يَعْرِفْنَ إِلَّا اللَّهَ»

347 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ، يَقُولُ: " أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ مِنَ النَّاسِ فِي الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ: مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ وَأَبُو يُونُسَ الْأُسْوَارِيِّ "

قَالَ مُعَاذٌ: قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: قَالَ هَذَا الْقَوْلَ يَوْمًا وَصَعِدَ إِلَيْنَا أَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ وَكَانَ أَكْبَرَ مِنِ ابْنِ عَوْنٍ، فَلَمَّا رَآهُ ابْنُ عَوْنٍ أَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ: «يَا أَبَا نَعَامَةَ، مَتَى تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي الْقَدَرِ؟» قَالَ: إِنَّمَا تَكَلَّمُوا فِيهِ حَيْثُ تَكَلَّمَ سَنْسَوَيْهُ وَتَابَعَهُ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، قَالَ مُعَاذٌ: قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: «يَا هَؤُلَاءِ أَرْضُوا اللَّهَ وَاشْهَدُوا عَلَى شَهَادَتِنَا»

348 - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: «أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ فِي الْقَدَرِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يُقَالُ لَهُ سَوْسَنُ كَانَ نَصْرَانِيًّا، فَأَسْلَمَ ثُمَّ تَنَصَّرَ وَأَخَذَ عَنْهُ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ وَأَخَذَ غَيْلَانُ عَنْ مَعْبَدٍ»

349 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ أَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَدِيٍّ، فَدَخَلَ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ أَبُو السَّوَّارِ: «مَا يُدْخِلُ هَذَا مَسْجِدِنَا؟ لَا تَدَعُوهُ يَجْلِسْ إِلَيْنَا» ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: إِنَّمَا جَاءَ إِلَى قَرِيبَةٍ لَهُ مُعْتَكِفَةٍ فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ، فَدَخَلَ مَعْبَدٌ الْقُبَّةَ، ثُمَّ خَرَجَ فَذَهَبَ

350 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي مَسْجِدِ حِمْصٍ إِذَا جَفَلَ النَّاسُ، قُلْنَا: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، قَدْ حُمِلَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلَكِ فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلْاءُ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ: «إِنَّمَا الْبَلْاءُ كُلُّ الْبَلْاءِ إِذَا كَانَتِ الْأَئِمَّةُ مِنْهُمْ»

351 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا تُكُلِّمَ فِي الْقَدَرِ أَنْ طَارَتْ شَرَارَةٌ فَأَحْرَقَتِ الْبَيْتَ، فَقَالَ رَجُلٌ: كَانَ هَذَا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ وَقَالَ آخَرٌ: لَمْ يَكُنْ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ، قَالَ عَمْرٌو فَذُكِرَ ذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «هَهُنَا مِنْهُمْ، فَآخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ»

352 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَا تُكُلِّمَ فِي الْقَدَرِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ كَلَامَ ابْنَ عَبَّاسٍ

353 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَعْنِي الْقَوَارِيرِيَّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، قَالَ: خَرَجْتُ أَوْ غِبْتُ غَيْبَةً لِي وَالْحَسَنُ لَا يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ، وَقَدِمْتُ وَإِذَا هُمْ يَقُولُونَ: قَالَ الْحَسَنُ، وَقَالَ الْحَسَنُ، فَأَتَيْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ مَنْزِلَهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَخْبِرْنِي عَنُ آدَمَ أَلِلسَّمَاءِ خُلِقَ أَمْ لِلْأَرْضِ؟ قَالَ: «مَا هَذَا يَا أَبَا مِنَازِلَ» ، قَالَ حَمَّادٌ: يَقُولُ لِي: خَالِدٌ وَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ مِنْ مَسَائِلِنَا، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ، قَالَ: «بَلْ لِلْأَرْضِ خُلِقَ» قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوِ اعْتَصَمَ، فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الشَّجَرَةَ، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا لِأَنَّهُ لِلْأَرْضِ خُلِقَ»

354 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: " نَازَلْتُ الْحَسَنَ فِي الْقَدَرِ وَمَا عِنْدِي وَعِنْدَهُ

أَحَدٌ إِلَّا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ فَقَالَ: أَوَلَسْتُمَا تَرَيَانِ ذَلِكَ؟ قَالَ: «فَمَا زِلْتُ حَتَّى خَوَّفْتُهُ بِالسُّلْطَانِ فَقَالَ مَا أَنَا بِعَائِدٍ إِلَيْهِ»

355 - حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَتَيْتُ عَوْفًا الْأَعْرَابِيَّ فَقَالَ لِي: يَا مُعْتَمِرُ، مُرَّ بِنَا إِلَى مُوسَى الْأُسْوَارِيِّ فَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ ابْنَهُ قُتِلَ بِغَيْرِ أَجَلِهِ وَيَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ الْمَقْتُولَ يُقْتَلُ بِغَيْرِ أَجَلِهِ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: «وَيْحَكَ أَوْ وَيْلَكَ لِمَ تَكْذِبُ عَلَى الْحَسَنِ وَأَنَا أَطْوَلُ مُجَالَسَةً لَهُ مِنْكَ» ، قَالَ: هَاهْ

356 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرٌ، مَرَّ بِنَا إِلَى عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: فَافْتَرَقْنَا يَوْمًا فَجِئْتُ إِلَى أَبِي سُلَيْمَانَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَ مِنْ عَوْفٍ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، الْزَمْ عَوْفًا فَإِنَّهُ رَجُلٌ صَدُوقٌ اذْهَبْ مَعَهُ إِلَى عَبْدِ الْوَاحِدِ، فَجِئْتُ مَعَهُ إِلَى عَبْدِ الْوَاحِدِ فَقَالَ لَهُ: «وَيْحَكَ أَوْ وَيْلَكَ لِمَ تَكْذِبُ عَلَى الْحَسَنِ، تَرْوِي عَنْهُ أَنَّ الْمَقْتُولَ بِغَيْرِ أَجَلِهِ» قَالَ: فَمَا قُمْنَا حَتَّى عَلِمْنَا أَنَّهُ كَذَبَ عَلَى الْحَسَنِ

357 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي الْقَدَرِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا

جارٍ التحميل