باب العدل بين الأولاد والتسوية بينهم
٣٤ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان بن عيينة، عن مجالد بن سعيد، قال: سمعت الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير، قال: نحلني أبي نحلا فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أشهده فقال: «لا أشهد إني لا أشهد إلا على حق»
٣٥ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اعدلوا بين أولادكم في النحل كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف»
٣٦ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا أبو الأشهب، عن الحسن، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحدث أصحابه إذ جاء صبي حتى انتهى إلى أبيه في ناحية القوم فمسح رأسه وأقعده على فخذه اليمنى قال: فلبث قليلا فجاءت ابنة له حتى انتهت إليه فمسح رأسها وأقعدها في الأرض فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فهلا على فخذك الأخرى» فحملها على فخذه الأخرى فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «الآن عدلت»
٣٧ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا ابن عيينة، عن مالك بن مغول، عن أبي معشر، عن إبراهيم، قال: «كانوا يستحبون أن يسووا بين أولادهم حتى في القبل»
٣٨ - حدثنا شجاع بن الأشرس، حدثنا ليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن محمد بن النعمان، وحميد بن عبد الرحمن، أن بشير بن سعد جاء بالنعمان بن بشير إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا العبد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «وكل ولدك نحلت؟» قال: لا قال: «فاردده»
٣٩ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر، قال: قالت امرأة بشير: انحل ابني غلاما وأشهد لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلاما قالت: أشهد لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «له؟» قال: نعم قال: «فكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟» قال: لا قال: «فليس يصلح هذا وإني لا أشهد إلا على حق»
٤٠ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثني محمد بن منيب العدني، حدثنا السري يعني ابن يحيى، حدثني من أثق به، أن عمر بن عبد العزيز ضم ابنا له وكان يحبه فقال: «يا فلان والله إني لأحبك وما أستطيع أن أوثرك على أخيك بلقمة»
٤١ - حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا نعيم بن ميسرة، عن عبد العزيز بن عمر، قال: كان عمر بن عبد العزيز له ابن من امرأة من الحارث بن كعب وكان يحبه وينام معه قال: فتعرضت له ذات ليلة فقال: أعبد العزيز؟ قلت: نعم قال: بني ما جاء بك؟ ادخل فدخلت فجلست عند شاكوتيه فصلى عمر فانتفض كأنه قصبة من لدن ظفره إلى شعره فظننت أنه من نائبة ثم ركع فأتاني فقال: ما لك؟ فقلت: إنه ليس أحد أعلم بولد الرجل منه وإنك تصنع بابن الحارثية ما لم تصنع بنا فلست آمن أن يقال ⦗١٧٩⦘: هذا من شيء يراه عنده ولا يراه عندهم فقال: آلله أعلمك هذا أحد؟ قلت: لا قال: فأعاد علي فأعدت فقال: ارجع إلى مبيتك فرجعت وكنت أبيت أنا وإبراهيم وعبد الله وعاصم جميعا فإذا نحن بفراش يحمل ثم تبعه ابن الحارثية قلت: ما شأنك؟ قال: شأني ما صنعت بي، قال نعيم: كأنه خشي أن يكون جورا قال عبد العزيز: وكان عمر بن عبد العزيز فاه ما شاء الله
٤٢ - أخبرني العباس بن هشام بن محمد، عن أبيه، قال: قطع رجل من طي قميصا له ففضلت منه فضلة وهي تدعى الجبيبة فقطعها لابن له صغير، وقال شعرا:
[البحر الوافر]
قطعت له الجبيبة من قميصي ... وآثرت الصغير على الكبير
وكل بني في التقريب عندي ... سواء لو قدرت على الكثير "