باب الرأفة على الولدان والرأفة بينهم
١٧٧ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن علية، حدثنا أيوب، عن عمرو بن سعيد، عن أنس بن مالك، قال: ما رأيت أحدا كان أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إبراهيم مسترضعا له في عوالي المدينة وكان ظئره قينا فكان يأتيه وإن البيت ليدخن فيأخذه فيقبله "
١٧٨ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: أبصر الأقرع بن حابس النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقبل حسينا فقال: إن لي عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إنه من لا يرحم لا يرحم»
١٧٩ - حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبو تميلة، حدثنا حسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، قال: سمعت أبي بريدة، يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطبنا فجاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه وقال: " صدق الله ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾ [التغابن: ١٥] نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما "
١٨٠ - حدثنا أبو همام، وعبد الرحمن بن صالح، قالا حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سمع بكاء الحسن أو الحسين فقام إليه فزعا ثم قال: «إن الولد لفتنة لقد قمت وما أعقل»
١٨١ - وحدثنا يوسف بن موسى، حدثنا الضحاك بن مخلد، عن رجل من بني تميم، عن جعفر بن سليمان، عن أبيه، عن علي، رضي الله عنه قال: أقبل الحسين ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب فلما أن بلغ قريبا من المنبر عثر فاحتمله الناس فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: «ما دريت كيف نزلت؟»
١٨٢ - حدثنا علي بن الجعد، وأبو خيثمة، وإسحاق بن إسماعيل قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن ابن أبي سويد، عن عمر بن عبد العزيز، قال: زعمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج محتضنا أحد ابني ابنته فقال: «إنكم لتبخلون وتجبنون وتجهلون وإنكم لمن ريحان الله عز وجل»
١٨٣ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يؤتى بالصبيان فيدعو لهم ويحنكهم»
١٨٤ - حدثنا خالد بن خداش، حدثنا زائدة أبو معاذ صديق كان لحماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا فليس منا»
١٨٥ - حدثنا خالد، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا مالك بن الخير الزيادي، عن أبي قبيل، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا فليس منا»
١٨٦ - حدثنا خالد، حدثنا ابن وهب، حدثنا أبو صخر، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا»
١٨٧ - حدثني زياد بن أيوب، حدثنا ابن هارون، أخبرنا الوليد بن جميل، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا فليس منا»
١٨٨ - حدثنا عبد الرحمن بن نافع، حدثنا أبو تميلة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا»
١٨٩ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، قال جميل: حدثنا عن أنس، «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمع صوت صبي وهو في الصلاة فظننا أنه خفف الصلاة رحمة للصبي من أجل أن أمه كانت في الصلاة»
١٩٠ - حدثنا محمد بن سليمان الأسدي، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسمع الصبي مع أمه وهو في الصلاة فيقرأ بالسورة الخفيفة أو القصيرة»
١٩١ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن القطان، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم «كان يصلي فيسمع صوت صبي فيخفف الصلاة»
١٩٢ - حدثني ثابت بن أحمد الخزاعي، حدثنا علي بن حجر، حدثنا يوسف بن زياد، حدثنا الضحاك بن عبد الله، أن موسى صلى الله عليه وآله وسلم قال: إلهي، أي العمل أحب إليك بعد الإيمان بك والتوكل عليك؟ قال: «يا موسى، إن أحب الأعمال إلي بعد الإيمان بي والتوكل اللطف بالصبيان؛ فإنهم على فطرتي وإذا قبضتهم قبضتهم إلى جنتي»
١٩٣ - حدثت عن أبي الوليد الطيالسي، حدثنا خالد بن الحارث، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، قال: رأى أبو هريرة رجلا حاملا ابنا له فقال: «أما إنه إن عاش أفتنك وإن مات أحزنك»
١٩٤ - قال: وحدثت عن أبي، وعبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا حماد بن زيد، وقال غير القواريري: عن يزيد بن حاتم، قال: رأى الزهري ابنا له يمشي بين يديه فقال: «أكبادنا يمشي على الأرض»
١٩٥ - وأنشدني سليمان بن أبي شيخ الأعرابي:
[البحر الوافر]
لقد زاد الحياة إلي حبا ... بنياي اللذان تكنفاني
إذا ما استطعما إلا بكاء ... وإن يستسقيا لا يسقياني
١٩٦ - حدثني محمد بن سهل بن بسام الأزدي، عن هشام بن محمد، حدثني عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي، عن أبيه، قال: خرجنا ونحن نفر من قريش إلى الوليد بن عبد الملك وفود إليه، فلما كنا بناحية من أرض السماوة نزلنا على ماء فإذا امرأة جميلة قد أقبلت حتى وقفت علينا، فقالت: يا هؤلاء، احضروا رجلا يموت فاشهدوا على ما يقول ومروه بالوصية ولقنوه قال: فقمنا معها فأتينا رجلا يجود بنفسه وكلمناه فإذا حوله بنون له وصبية صغار لو غطيت عليهم مكتلا لغطاهم كأنهم ولدوا في يوم واحد ستة أو سبعة فلما سمع كلامنا فتح عينيه ثم بكى ثم قال:
[البحر الكامل]
يا ويح صبيتي الذين تركتهم ... من ضعفهم ما يصبحون كراعا
قد كان في لو أن دهرا ... ردني لبني حتى يبلغون متاعا
⦗٣٦٠⦘
قال: فأبكانا جميعا فلم نقم من عنده حتى مات فدفناه وقدمنا على الوليد فذكرنا ذلك له فبعث إلى عياله وولده فقدم بهم عليه ففرض لهم وأحسن إليهم
١٩٧ - حدثني عمر بن بكير، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد الألهاني، عن محمد بن كعب القرظي، قال: كانوا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجاء رجل فسار رجلا فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أخبرك أنه ولد لك غلام؟» قال: نعم يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أما إنه إذا عاش أفتنك وإن مات أحزنك»
١٩٨ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو عامر، عن سليمان بن بلال، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أتى الثمر أتي به فيقول: «اللهم بارك لنا في مدينتنا وفي مدنا وفي صاعنا بركة مع بركة» ثم يعطيه أصغر من بحضرته من الولدان
١٩٩ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، قال: ولد لعمر غلام فقيل له: ليهنك الفارس قال: «بل أغناني الله عنه» وتسمى الهناية الخدمة
٢٠٠ - حدثني أبي، عن هشام بن محمد، عن رجل من أهل البصرة قال: ولد للحسن البصري غلام فأتاه بعض جلسائه فقال: يا أبا سعيد، بلغني أن الله وهب لك غلاما فبارك الله عز وجل لك في هبته وزادك في أحسن نعمة فقال الحسن: «الحمد لله على كل حسنة ونسأل الله الزيادة في كل نعمة ولا فرحنا بمن إن كنت مقلا أنصبني وإن كنت غنيا أذهلني لا أرضي يسعى لها سعيا ولا يكدي في الحياة كدا حتى أشفق عليه من الفاقة بعد وفاتي وأنا في حال لا تصل إلي من همه حزن ولا من فرحه سرور»
٢٠١ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرني الهيثم بن حماد، قال: قال رجل عند الحسن لآخر: ليهنك الفارس فقال الحسن: " لعله لا يكون فارسا لعله يكون بقالا أو جمالا، ولكن قل: شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب، وبلغ أشده ورزقت بره "
٢٠٢ - حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، قال: كان أيوب إذا هنأ بمولود قال: " جعله الله مباركا عليك وعلى أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم
٢٠٣ - حدثني أبو زيد النميري، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أطفال المسلمين في جبل في الجنة يكفلهم أبوهم إبراهيم وسارة حتى يدفعوهم إلى آبائهم يوم القيامة»
٢٠٤ - حدثني عبد العزيز بن يحيى، حدثنا أبو عقيل، عن بهية، عن عائشة، رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ولدان المسلمين أين هم يوم القيامة؟ قال: «في الجنة»
٢٠٥ - حدثني إسحاق بن إسماعيل، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الأطفال هم خدم أهل الجنة»
٢٠٦ - حدثني الفضل بن سهل، حدثنا حجاج بن نصير، حدثنا مبارك بن فضالة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أطفال المشركين هم خدم أهل الجنة»
٢٠٧ - حدثني أحمد بن عبد الأعلى الشيباني، حدثنا رزام أبو محمد التميمي وكان من قراء القرآن، عن الحسن بن دينار، عن الحسن البصري، قال: قيل له: أين أطفال المشركين؟ قال: «في الجنة»، فقيل له: عمن؟ قال: " قلت عن الله عز وجل، قال الله تبارك وتعالى: ﴿لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى﴾ [الليل: ١٦] وهذا لم يكذب ولم يتول "
٢٠٨ - حدثنا محمد بن سليمان الأسدي، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسمع بكاء الصبي مع أمه وهو في الصلاة فيقرأ بالسورة الخفيفة أو بالسورة القصيرة»