داود الطائي
٢٩٨ - حدثني ابن أبي مريم، عن قبيصة، قال: حدثني صاحب، لنا: " أن امرأة من أهل داود الطائي صنعت لداود الطائي ثريدة بسمن، ثم بعثت بها إليه حين إفطاره مع جارية لها، وكان بينها وبينهم رضاع، قالت الجارية: فأتيته بالقصعة، فوضعتها بين يديه في الحجرة، قالت: فتهيأ ليأكل منها، فجاء سائل، فوقف على الباب، فقام إليه، فدفعها إليه، وجلس معه على الباب حتى أكلها، قال: ثم دخل، فغسل القصعة، ثم عمد إلى تمر كان بين يديه، قالت الجارية: ظننت أنه كان أعده لعشائه، فوضعه في القصعة ودفعه إلي، وقال: " أقرئها السلام، قالت الجارية: دفع إلي السائل ما جئنا به، ودفع إلينا ما أراد أن يفطر عليه، قالت: وأظنه ما بات إلا طاويا " قال قبيصة: كنت أراه قد نحل جدا
٢٩٩ - حدثني أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الكريم بن حسان، عن حماد بن أبي حنيفة، ⦗١٧٩⦘ أن داود الطائي، كانت تخدمه امرأة، قالت له: لو طبخت لك دسما فتأكله؟ قال: «وددت»، قال: فطبخت له دسما، وجاءت به، فقال لها: «ما فعل أيتام بني فلان؟» قالت: على حالهم، قال: «اذهبي به إليهم»، قالت: فديتك أنت لم تأكل أدما منذ كذا وكذا؟ قال: «إن هذا إذا أكلوه كان لنا عند الله مدخورا، وإذا أكلته كان في الحش»
٣٠٠ - حدثني أبو سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الكريم، عن حماد بن أبي حنيفة، قال: دخلت على داود الطائي وعليه ثياب شقق، فسمعته يقول: «اشتهيت جوزا فأطعمتك، ثم اشتهيت جوزا وتمرا، آليت ألا تأكليه أبدا»، قال: فسلمت عليه ودخلت، فإذا هو وحده يعاتب نفسه