الرسول ﷺ
٥ - حدثنا خالد بن خداش، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: دخلت على عائشة، فدعت لي بطعام فقالت: «كل، فلقل ما أشبع من الطعام، ولو شئت أن أبكي لبكيت»، قال: قلت: ومم ذاك؟ قالت: «أذكر الحال التي فارق عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الدنيا، ما شبع في يوم مرتين من خبز بر حتى لحق بالله»
٦ - حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن خازم، قال: ⦗٢٩⦘ حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: «ما شبع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أيام تباعا من خبز حتى مضى لسبيله»
٧ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن ⦗٣٠⦘ عبد الرحمن بن يزيد، عن الأسود، عن عائشة قالت: «ما شبع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من خبز الشعير يومين حتى مات»
٨ - حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: «ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة من طعام بر ثلاث ليال تباعا حتى قبض»
٩ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: قال عمر بن الخطاب، رحمه الله، وذكر ما أصاب الناس من ⦗٣١⦘ الدنيا: «لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يظل اليوم يلتوي، ما عنده ما يملأ بطنه من الدقل»
١٠ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا.
. . . . . . . . .، حدثنا إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: «لما كان يوم الخندق نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فوجدته قد وضع بينه وبين إزاره حجيرا يقيم به صلبه من الجوع»
. . . .
١١ - زينب.
. . . . . . . . عن حبان بن جزء، عن أبي هريرة قال: «كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يشد صلبه بالحجر من الغرث»
١٢ - حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد.
. . . . . . . قال: حدثنا هشام، عن الحسن، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «والذي نفسي بيده ما أتى على آل محمد ثلاث يشبعون فيهن.
. . .» ⦗٣٣⦘، قال الحسن: ما قال ذلك يشتكي إلى الناس، إنما قاله يعتذر به
١٣ - حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي حازم، عن أبيه، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: «كان يمر بنا هلال وهلال ما يوقد في بيت من بيوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نار»، قال: قلت لخالتي: على أي شيء كنتم تعيشون؟ قالت: " على الأسودين: الماء والتمر "
١٤ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح العتكي، قال: حدثنا ⦗٣٤⦘ عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن يحيى بن عبيد الله المدني، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: فاتني العشاء ذات ليلة، فرجعت إلى أهلي، فقلت: أما عندكم عشاء؟ قالوا: لا، فاضطجعت على فراشي، فجعلت أتقلب ولا يأتيني النوم من الجوع، فقلت: لو أني خرجت إلى المسجد فصليت وتعللت حتى أصبح، قال: فخرجت فصليت ما شاء الله، ثم تساندت في ناحية منه، إذ طلع علي عمر، فقال: ما أخرجني إلا الذي أخرجك، فبينا نحن، إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: «ما أخرجني إلا الذي أخرجكما، فانطلقوا بنا إلى الواقمي»، فانطلقنا في القمر، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لامرأته: «أين زوجك؟»، قالت: ذهب يستعذب لنا من حسي بني حارثة، فجاء حاملا قربته، ⦗٣٥⦘ فعلقها في نخلة، ثم أقبل علينا، فقال: مرحبا وأهلا، ما زار الناس قط مثل ما زارنا الليلة، ثم انطلق إلى عذق فقطعه، ثم أخذ الشفرة، فجال في الغنم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إياك والحلوب»، أو قال: «ذات الدر»، فذبح وسلخ، وأمر امرأته فعجنت وخبزت، وقطع في القدور وأوقد تحتها، ثم ثرد، وغرف من المرق واللحم، ثم وضعه بين أيدينا، فأكلنا حتى شبعنا، ثم قام إلى القربة وقد سفقتها الريح، فبردت فأسقانا في إناء، ثم ناول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فشرب، ثم أبا بكر، ثم عمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الحمد لله الذي أخرجنا ولم يخرجنا إلا الجوع، ثم لم نرجع حتى أصبنا هذا، لتسألن عن هذا في القيامة، فإن هذا من النعيم»
١٥ - حدثني غير واحد، عن أبي الوليد الطيالسي قال: حدثنا عثمان بن عمارة أبو هاشم صاحب الزعفران، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، أن أنس بن مالك، حدثه: أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاءت بكسيرة خبز إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: «ما هذه الكسيرة يا فاطمة؟»، قالت: قرص خبزته، فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسيرة، قال: «أما إنه أول طعام دخل بطن أبيك منذ ثلاثة أيام»
١٦ - حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا سيار، قال: حدثنا جعفر، قال: حدثنا مالك بن دينار، قال: عن الحسن، قال: «ما شبع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من خبز ولحم قط إلا على ضفف» قال مالك: فلم أدر ما الضفف، فلقيت أعرابيا.
. . فسألته، فقال: إلا تناولها على رءوس الناس
١٧ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، ⦗٣٨⦘ قال: حدثنا أيوب، عن مجاهد، عن علي، قال: «جعت مرة بالمدينة جوعا شديدا، فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرا، فظننت تريد بله، فأتيتها، فقاطعتها على كل ذنوب تمرة، فبدرت ستة عشر ذنوبا، حتى مجلت يداي، ثم أتيت الماء، فأصبت منه، ثم أتيتها فقلت بكفي هكذا بين يديها، فعدت لي ست عشرة تمرة، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبرته، فأكل معي منها»
١٨ - حدثني إبراهيم بن عبد الملك، قال: حدثنا.
. . . . . قال: حدثنا حديج بن معاوية، قال: حدثنا كنانة، مولى صفية، عن ⦗٣٩⦘ صفية، زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالت: جاءني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيتي فقال: «أعندك يا بنت حيي شيء فإني جائع» . فقلت: لا والله يا رسول الله إلا مد من طحين.
قال: «فأسختيه» . قالت: فجعلته في القدر، وأنضجته، فقلت: قد نضج يا رسول الله، فقال: «تعلمين في نحي بنت أبي بكر شيء»؟ فقلت: لا والله ما أدري يا رسول الله.
قالت: فذهب هو بنفسه حتى أتى بيتها فقال: «في نحيك شيء يا بنت أبي بكر»؟ قالت: ليس فيه إلا قليل يا رسول الله.
قالت: فجاء هو بنفسه، فعصر ما فيه على القدر، حتى رأيت الذي يخرج مع السمن، فوضع يده فيه وقال: «بسم الله» ثم دعا بالبركة وقال: «ادعي أخواتك، فإني أعلم أنهن يجدن مثل ما أجد» . ⦗٤٠⦘ فدعوتهن، فأكلنا حتى شبعنا.
ثم جاء أبو بكر، فاستأذن، فقمنا، ثم جاء عمر، ثم جاء رجل آخر، فأكلوا حتى شبعوا، وفضل منهم "
١٩ - حدثنا عبد العزيز بن يحيى، قال: حدثنا علي بن ثابت الجزري، عن الوليد بن عمرو بن ساج، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: أكلت خبز بر بلحم سمن، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فتشجأت، فقال: «اكفف جشاءك، فإن أكثركم شبعا أطولكم جوعا يوم القيامة» ⦗٤١⦘، قال: فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى فارق الدنيا
٢٠ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبى، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: مشيت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخبز شعير، وإهالة سنخة، قال: ولقد رهن درعا عند يهودي، ولقد سمعته مرارا يقول: «والله ما أصبح في عيال محمد صاع تمر ولا صاع حب»، وإن عنده لتسع نسوة يومئذ
٢١ - حدثنا إسحاق، قال: حدثنا حجاج، عن مبارك، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو مضطجع على سرير مرمول بشريط ليس بين جلده وبين الشريط ثوب، وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف، فدخل عليه غير واحد من أصحابه، حتى دخل عمر بن الخطاب، فانحرف عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انحرافة، فنظر، فرأى الشريط قد أثر بجنبه، فبكى عمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما يبكيك يا عمر؟»، قال: أما والله يا رسول الله، ما أبكي إلا لكوني أعلم أنك أكرم على الله من كسرى، وقيصر، فهما يعيشان فيما يعيشان فيه من الدنيا، وأنت بالمكان الذي أرى، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أوما ترضى يا عمر أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟»، قال: بلى، والله يا رسول الله، ⦗٤٣⦘ قال: «فإنه كذاك»