عمر بن الخطاب رضي الله عنه
١٨٥ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن مصعب بن سعد، قال: قالت حفصة بنت عمر لعمر: " يا أمير المؤمنين، لو لبست ثيابا ألين من ثيابك، وأكلت طعاما ألين من طعامك، فقد فتح الله عليك الأرض، وأكثر من الخير فقال: إني سأخصمك إلى نفسك، أما تذكرين ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلقاه من شدة العيش؟ فما زال يذكرها حتى أبكاها.
ثم قال: إني قد قلت لك إني والله لئن استطعت لأشاركنهما في مثل عيشهما الشديد، لعلي ألقى معهما عيشهما الرخي "
١٨٦ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن هشام، عن الحسن، قال: ما أكل عمر بن الخطاب إلا مغلوثا بشعير حتى لحق بالله، وكان بطنه ربما قرقر، فيضربه بيده، ويقول: «اصبر، فوالله ما لك عندي إلا ما ترى حتى تلحق بالله»
١٨٧ - حدثنا إسحاق، قال: حدثنا محمد بن جابر، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن يحيى بن وثاب، قال: أمر عمر غلاما له يعمل له عصيدة بزيت، وقال: «أنضج حتى تذهب حرارة الزيت، فإن ناسا تعجلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا»
١٨٨ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، قال: قال عمر: «والذي نفسي بيده لولا أن تنقص حسناتي لشاركتكم في لين عيشكم»
١٨٩ - قال محمد بن الحسين: حدثنا إسماعيل بن زياد، عن محمد بن ثابت العبدي، عن أبي عمران الجوني، قال: قال عمر بن الخطاب: " لنحن أعلم بلين الطعام من كثير من أكلته، ولكنا ندعه ليوم ﴿تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها﴾ [الحج: ٢] "، قال أبو عمران: والله ما كان يصيب من الطعام هو وأهله إلا تقوتا
١٩٠ - حدثني سريج، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا عوف، عن الحسن، قال: دخل عمر على ابنه وعنده لحم غريض، فقال: «ما هذا؟»، قال: قرمنا إلى اللحم فاشترينا منه بدرهم، قال: «أو كلما اشتهيت اللحم اشتريته؟ كفى بالمرء سرفا أن يأكل كلما اشتهى»