عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما
٥٠ - حدثنا يحيى بن يوسف الزمي، قال: أخبرنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران، عن نافع، قال: «كان ابن عمر يجمع أهله على جفنة كل ليلة، فربما جاء سائل، فيأخذ ابن عمر نصيبه من الثريد فيدفعه إليه، ثم يرجع وقد أكل ما في الجفنة، فإن كنت أكلت منها شيئا فقد أكل منها ابن عمر، ثم يصبح صائما»
٥١ - حدثنا يحيى بن يوسف، قال: حدثنا أبو المليح، عن ميمون، قال: أتى ابن عمر ابن له، فقال: اكسني إزارا، وكان إزاره قد دلي، فقال: «اذهب فاقطعه ثم صله فإنه سيكفيك؛ أما والله إني أرى ستجعلون ⦗٥٨⦘ ما رزقكم الله في بطونكم وعلى جلودكم، وتتركون أراملكم ومساكينكم ويتاماكم»
٥٢ - وحدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم، قال: حدثنا عتاب بن زياد، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي، أن صفية بنت أبي عبيد، قالت: " ما رأيته شبع فأقول إنه شبع، - تعني ابن عمر - قالت: فلما رأيت ذلك، - وكان له يتيمان - صنعت له شيئا، فدعاهما، فأكلا معه، فلما قاما جئته بشيء، فقال: ادعي فلانا وفلانا، قلت: قد ناما، ولقد أشبعتهما، قال: فادعي لي بعض أهل الصفة، فدعي له مساكين، فأكلوا معه "
٥٣ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن جعفر المدائني، قال: أخبرنا شعبة، عن عثمان بن سليط، قال: كان ابن عمر يدعو المجذومين فيأكل معهم ويقول: «لعل بعض هؤلاء يكون ملكا يوم القيامة»
٥٤ - حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن حسين، عن الحسن، قال: كان ابن عمر " إذا تغدى وتعشى دعا من حوله من اليتامى، فتغدى ذات يوم، فأرسل إلى يتيم فلم يجده، وكانت له سويقة محلاة يشربها بعد غدائه، فجاء اليتيم وقد فرغوا من الغداء وبيده السويقة ليشربها، فناوله إياها، وقال: خذها فما أراك غبنت "
٥٥ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن سابق، قال: حدثنا مالك بن مغول، قال: سمعت أنهم صنعوا له طعاما - يعني ابن عمر - فأتوا به مع خبز، فأراد أن يفرق على المساكين، فذهبوا به، فقال: «حرمتموني إطعامه، وأردتم أن ألقيه في الحش، لا والله لا أذوقه اليوم»
٥٦ - حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا عتاب بن زياد، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا المفضل بن لاحق، عن أبي بكر بن حفص، قال: كان ابن عمر لا يحبس عن طعامه بين مكة والمدينة مجذوما، ولا أبرص، ولا مبتلى حتى يقعدوا معه على مائدته؛ فبينما هو يوما قاعد على مائدته، أقبل موليان من موالي أهل المدينة، فرحبوا بهما وأوسعوا لهما، فضحك عبد الله، فأنكر الموليان ضحكه، فقالا: يا أبا عبد الرحمن، ضحكت أضحك الله سنك، فما الذي أضحكك؟ قال: «عجبت من بني هؤلاء الذين تدمى أفواههم من الجوع فيضيقون عليهم ويتأذون بهم، حتى لو أن أحدهم قدر أن يأخذ مكان اثنين فعل، تأذيا وتضيقا عليهم، وجئتما أنتما قد أوفرا لكما من الزاد فأوسعوا لكما وحيوكما، يصنعون بطعامهم من لا يريده، ويمنعونه من يريده»
٥٧ - حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم، قال: حدثنا بكر بن خداش، قال: حدثنا مالك بن مغول، عن نافع، عن ابن عمر، أنه أتي بكبل جوارشن، فقال: «ما هذا؟»، ⦗٦١⦘ قالوا: يهضم الطعام، فقال ابن عمر: «إنه ليأتي علي كذا وكذا ما أشبع من الطعام»
٥٨ - وحدثت عن عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «ما شبعت منذ أسلمت»
٥٩ - وحدثني سريج، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور، عن ابن سيرين، قال: جاء رجل إلى ابن عمر، فقال: ألا نصنع لك جوارشن؟ فقال: «وأي شيء الجوارشن؟»، قال: شيء إذا كظك الطعام فأكلت منه سهل عليك ما تجد، قال ابن عمر: «ما شبعت منذ أربعة أشهر، وما ذاك ألا أكون أجده، ولكني عهدت أقواما يجوعون مرة ويشبعون مرة»
٦٠ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو معاوية، عن ⦗٦٢⦘ الأعمش، عن نافع، عن ابن عمر، أنه اشتكى، فأرسلت صفية، فاشترت له عنقودا بدرهم، فرآها سائل، فاتبعها، فلما دخلت الجارية قال: المسكين المسكين، فقال ابن عمر: «أعطوه إياه، أعطوه إياه»، فأرسلت صفية بدرهم آخر، فاشترت الجارية له عنقودا بدرهم، فرآها سائل، فاتبعها، فلما دخلت قال: المسكين المسكين، قال ابن عمر: «أعطوه إياه»، ثم أرسلت بدرهم آخر، فقالت صفية: والله لئن عدت لما أصبت مني خيرا أبدا، فكف، فاشترت له عنقودا