المنتدب في سبيل الله ابتغاء وجه الله، وتصديق وعده، وإيمانا برسله
٥٣ - حدثنا محمد بن مصفى، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، يرده إلى مكحول إلى عبد الرحمن بن غنم الأشعري، أن أبا مالك الأشعري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إن الله تبارك وتعالى قال لمن انتدب خارجا في سبيله ابتغاء وجهه، وتصديق وعده، وإيمانا برسله، إنه على الله ضامن، فإما أن يتوفاه في الجيش بأي حتف شاء فيدخله الجنة، وإما أن يسيح في ضمان الله، وإن طالت غيبته حتى يرده إلى أهله سالما مع ما نال من أجر وغنيمة»
⦗٢٢٣⦘
٥٤ - وقال: «من فصل في سبيل الله فمات أو قتل، فإنه شهيد، ومن وقصه فرسه أو بعيره، أو لدغته هامة، أو مات على فراشه بأي حتف شاء الله، فإنه شهيد وإن له الجنة»
٥٥ - حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسبسة عينا، ينظر ما صنعت عير أبي سفيان، فجاء وما في البيت أحد غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فحدثه الحديث قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتكلم فقال: «إن لنا طلبة، فمن كان ظهره حاضرا فليركب معنا» قال: فجعل رجال يستأذنونه في ظهرانهم في علو المدينة فقال: «لا إلا من كان ظهره حاضرا»، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض» ⦗٢٢٧⦘ قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله، عرضها السماوات والأرض؟ قال: «نعم» قال: بخ بخ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما حملك على قولك بخ بخ؟» قال: لا والله يا رسول الله، إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال: «فإنك من أهلها» . قال: فأخرج تمرات من قرن فجعل يأكل منهن، ثم قال: إن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه، فإنها لحياة طويلة، فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل