الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكيكاتب هذا البحث المزعوم وناشره وصاحب الأَحَدية متعاونون على الإثم والعدوان

كاتب هذا البحث المزعوم وناشره وصاحب الأَحَدية متعاونون على الإثم والعدوان

قال في (ص: 9 ـ الحاشية) : "أصل هذا الكتاب محاضرة ألقيتُها في أَحَدية الدكتور راشد المبارك (6/8/1420هـ ـ 14/11/1999م")، وذكر في مطلع كتابه المشين في الصحابة الذي سبق أن رددتُ عليه في كتابي: "الانتصار للصحابة الأخيار"، ذكر أنَّ أصلَ ذلك الكتاب محاضرةٌ ألقاها في أحدية الدكتور راشد المبارك يوم الأحد 26 ذي القعدة 1419هـ.

أقول معلِّقاً على ذلك: ما كان يليق بصاحب الأحدية المذكورة أن يُمكِّنَ من إلقاء هذا الباطل في أَحديَّته؛ لأنَّ مثلَ هذا التمكين من التعاون على الإثم والعدوان؛ فقد روى مسلمٌ في صحيحه (671) عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أحبُّ البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها"، وإنَّما كانت الأسواقُ أبغضَ البلاد إلى الله لِمَا يكون فيها من الصَّخَب واللَّغو والكلام الذي لا ينبغي، ولا شكَّ أنَّ الأماكنَ التي يكون فيها منابرُ لإعلان الباطل ونشره أَسْوأُ من الأسواق، فقد قال الله عزَّ وجلَّ عن الأرض: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾، قال ابن كثير في تفسيره: "أي تُحدِّث بما عمل العاملون على ظهرها"، ثم ذكر حديثاً في ذلك ضعيف الإسناد.
وفي صحيح البخاري (986) عن جابر رضي الله عنه قال: "كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريقَ"، وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح في شرحه عدَّةَ أقوال في حكمة ذلك، أوَّلها: أنَّه فعل ذلك ليشهدَ له الطريقان.
وأسوأُ حالاً من صاحب الأَحَدية مَن قام بطباعة هذا الكتاب ونشره؛ فإنَّ لكلِّ ساقطةٍ لاقطة، فهذه القراءة المزعومة في كتب العقائد تلقَّفها ونشرها مركز للدراسات التاريخية في دولة عربية، وهو عملٌ من أعظم التعاون على الإثم والعدوان؛ لِمَا فيه من تعميم نشر الباطل على نطاق واسع، وقد مرَّ قريباً قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "مَن دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقصُ ذلك من أجورهم شيئاً، ومَن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً".

قال المنذريُّ في الترغيب والترهيب (1/65) تعليقاً على حديث "إذا مات ابن آدم انقطع عملُه إلاَّ من إحدى ثلاث... " الحديث، قال: "وناسخُ العلم النافعِ له أجره وأجر من قَرأَه أو نسخه أو عمل به من بعده، ما بقي خطُّه والعمل به؛ لهذا الحديث وأمثاله، وناسخ غير النافع مِمَّا يوجبُ الإثم، عليه وزرُه ووزرُ من قرأه أو نسخه أو عمل به من بعده، ما بقي خطُّه والعملُ به؛ لِمَا تقدَّم من الأحاديث (مَن سنَّ سُنَّة حسنة أو سيِّئة)، والله أعلم".

3

جارٍ التحميل