الفوائد الشهير بالغيلانيات لأبي بكر الشافعيصفحات 659-680

بَابٌ فِي أَخْلَاقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِزَاحِهِ

صفحات 659-680

896 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا ابْنُ فَرُّوخَ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ حِينَ فُرِضَتْ، فَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ رَكْعَتَيْنِ؛ فَصَارَتْ أَرْبَعًا، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ كَمَا هِيَ»

897 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَدِينِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ، فَزَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى نَحْوِهَا»

898 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى هُوَ التَّيْمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يُحَدِّثَانِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ حِينَ فُرِضَتْ، فَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الْأُولَى» وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الدَّوْسِيِّ، مِنْ أَنْفُسِهِمْ.
مَاتَ بِطَرَفِ الْقُدُومِ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، وَكَانَ قَدْ طُلِبَ

فَهَرَبَ، وَكَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، فَطَلَبَهُ أَبُو جَعْفَرٍ فَمَاتَ فَجْأَةً عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ أَحَادِيثُ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ

899 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ أَبُو بَكْرٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَاللَّهِ لَوْ نَزَلَ بِالْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ مَا نَزَلَ بِأَبِي لَهَا مِنْهَا: اشْرَأَبَّ النِّفَاقُ، وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، فَوَاللَّهِ مَا اخْتَلَفُوا فِي نُقْطَةٍ إِلَّا طَارَ أَبِي بِحَظِّهَا وَغَنَائِهَا فِي الْإِسْلَامِ، وَكَانَتْ تَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: وَمَنْ رَأَى ابْنَ الْخَطَّابِ عَلِمَ أَنَّهُ خُلِقَ غَنَاءً لِلْإِسْلَامِ، كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَزِيًّا نَسِيجَ وَحْدِهِ، قَدْ أَعَدَّ لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا "

900 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الثِّقَةِ مِنْ أَصْحَابِهِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ»

901 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ مُصْعَبُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَوْ نَزَلَ بِالْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ مَا نَزَلَ بِأَبِي لَهَا مِنْهَا: اشْرَأَبَّ النِّفَاقُ، وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ بِالْمَدِينَةِ، فَوَاللَّهِ مَا اخْتَلَفُوا فِي نُقْطَةٍ إِلَّا طَارَ أَبِي بِحَظِّهَا وَغَنَائِهَا، وَكَانَتْ تَقُولُ مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ: مَنْ رَأَى ابْنَ الْخَطَّابِ رَأَى أَنَّمَا خُلِقَ غَنَاءً لِلْإِسْلَامِ، وَكَانَ وَاللَّهِ أَحْوَزِيًّا نَسِيجَ وَحْدِهِ، قَدْ أَعَدَّ لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا "

902 - حَدَّثَنِي ابْنُ يَاسِينَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْأَصْمَعِيُّ

، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، مِثْلَهُ

903 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ مِثْلَهُ وَزَادَ: تَعْنِي بِالْأَحْوَزِيِّ: الَّذِي يَحْتَازُ الْأُمُورَ بِرَأْيِهِ، وَيَكْتَفِي بِمَا عِنْدَهُ "

904 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْعَزِيزِ، مِثْلَهُ

905 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَوْنٍ الْفَرْغَانِيُّ، ثنا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ - وَهُوَ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، ثنا عَمِّي، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَوْ نَزَلَ بِالْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ»

906 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، وَاشْرَأَبَّ النِّفَاقُ بِالْمَدِينَةِ، فَوَاللَّهِ مَا اخْتُلِفَ فِي نُقْطَةٍ إِلَّا طَارَ أَبِي بِحَظِّهَا وَغَنَائِهَا»

907 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَنَّاحٍ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: «الْيَوْمَ تَنْطِقُ الْعَذْرَاءُ فِي خِدْرِهَا، سَمِعْتُ عَمَّتِي، عَائِشَةَ» لَمَّا قُبِضَ - تَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ قَاطِبَةً، وَاشْرَأَبَّ النِّفَاقُ، وَصَارَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُمْ مِعْزًى مَطِيرَةٌ فِي

حِفْشٍ، فَوَاللَّهِ مَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ نُقْطَةٍ إِلَّا طَارَ أَبِي بِعَلْيَائِهَا وَغَنَائِهَا، ثُمَّ ذَكَرَتْ عُمَرَ، فَقَالَتْ: مَنْ رَأَى عُمَرَ عَلِمَ أَنَّمَا خُلِقَ غَنَاءً لِلْإِسْلَامِ، قَالَتْ: كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَزِيًّا، نَسِيجَ وَحْدَهُ قَدْ أَعَدَّ لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا " وَمِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

908 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا السَّيْلَمَانِيُّ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَدْرُونَ مَنِ السَّابِقُونَ إِلَى اللَّهِ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «الَّذِينَ إِذَا أُعْطُوا الْحَقَّ قَبِلُوهُ، وَإِذَا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ، وَحَكَمُوا لِلنَّاسِ كَحُكْمِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ»

909 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ»

910 - حَدَّثَنِي ابْنُ يَاسِينَ، ثنا وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمَقَادِيرُ كُلُّهَا، خَيْرُهَا وَشَرُّهَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

911 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَذْكُرُ الْحَبِيبُ حَبِيبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ، أَمَّا عِنْدَ ثَلَاثٍ فَلَا: أَمَّا عِنْدَ الْمِيزَانِ حَتَّى يَثْقُلَ أَوْ يَخِفَّ، وَأَمَّا عِنْدَ الْكُتُبِ حَتَّى يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ أَوْ بِشِمَالِهِ فَلَا، وَأَمَّا حِينَ تَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ، فَتَقُولُ تِلْكَ الْعُنُقُ: قَدْ وُكِّلْتُ بِثَلَاثٍ، قَدْ وُكِّلْتُ بِثَلَاثٍ، قَدْ وُكِّلْتُ بِثَلَاثٍ: وُكِّلْتُ بِالَّذِي ادَّعَى مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَوُكِّلْتُ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَرَجُلٍ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ، قَالَ: فَتَنْطَوِي عَلَيْهِمْ، وَتَلَظَّى، فَتَهْوِي بِهِمْ فِي غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ، وَلِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ صِرَاطٌ مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ أَوْ أَدَقُّ، مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ أَوْ أَحَدُّ مِنْ حَدِّ السَّيْفِ، خَطَاطِيفُ، وَحَسَكٌ، وَكَلَالِيبُ، تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالْمَلَائِكَةُ تَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَالنَّاسُ عَلَيْهِ كَالطَّرْفِ، وَكَالْبَرْقِ، وَكَالرِّيحِ، وَكَأَجْوَدِ الْخَيْلِ، فَنَاجٍ مُسْلِمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُسْلِمٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ "

912 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، ثنا الْمُعَافَى يَعْنِي ابْنَ عِمْرَانَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَذْكُرُ الْحَبِيبُ حَبِيبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " أَمَّا عِنْدَ ثَلَاثٍ يَا عَائِشَةُ: عِنْدَ الْمِيزَانِ حَتَّى يَثْقُلَ أَوْ يَخِفَّ، أَوْ يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ أَوْ شِمَالِهِ، وَحِينَ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ عُنُقٌ، فَيَغْشَاهُمْ " فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ وَمَعْنَاهُ

913 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ آلِ بَكْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلَّهِ تَعَالَى»

مَجْلِسٌ مِنْ إِمْلَاءِ الشَّافِعِيِّ قَالَ:

914 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَجُلٍ، سَقَطَ اسْمُهُ مِنَ الْكِتَابِ قَالَ: أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُطَرِّفِ، أَنْبَأَ أَبُو حَازِمٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: " قَالَ لِي رَجُلٌ - وَنَحْنُ نَسِيرُ فِي أَرْضِ الرُّومِ -: أَخْبِرْ أَبَا حَازِمٍ مِنْ شَأْنِ صَاحِبِنَا الَّذِي رَأَى فِي الْعِنَبِ بِمَا رَأَى، قَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَخْبِرْهُ أَنْتَ، فَقَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ الَّذِي سَمِعْتَ , قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَرَرْتُ بِكَرْمٍ فَقُلْنَا لَهُ: خُذْ هَذِهِ السُّفْرَةِ فَامْلَأْهَا مِنَ هَذَا الْعِنَبِ، ثُمَّ أَدْرِكْنَا فِي الْمَنْزِلِ , فَلَمَّا دَخَلَ الرَّجُلُ الْكَرْمَ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ , فَقَصَرَ عَنْهَا بَصَرَهُ ثُمَّ نَظَرَ فِي نَاحِيَةِ الْكَرْمِ فَإِذَا هُوَ بِأُخْرَى مِثْلِهَا , فَقَصَرَ عَنْهَا بَصَرَهُ , فَقَالَتْ لَهُ: انْظُرْ؛ فَقَدْ حَلَّ لَكَ النَّظَرُ , وَإِنِّي وَالَّتِي رَأَيْتَ زَوْجَتَاكَ

مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَأَنْتَ تَأْتِينَا يَوْمَكَ هَذَا، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَلَمْ يَأْتِهِمْ بِشَيْءٍ , فَقُلْنَا لَهُ: مَا لَكَ، أَحْبَنْتَ؟ وَرَأَيْنَا لَهُ حَالًا غَيْرَ الْحَالِ الَّتِي فَارَقَنَا عَلَيْهِ، مِنْ نُورِ وَجْهِهِ، وَحُسْنِ حَالِهِ , فَسَأَلْنَاهُ: مَا مَنَعَكَ مِنْ ذَاكَ؟ فَاسْتَعْجَمَ عَلَيْنَا حَتَّى أَقْسَمْنَا عَلَيْهِ , فَقَالَ: إِنِّي لَمَّا دَخَلْتُ الْكَرْمَ , فَقَصَّ الْقِصَّةَ , فَمَا أَدْرِي: أَكَانَ ذَلِكَ أَسْرَعَ , أَوِ اسْتَنْفَرَ النَّاسُ لِلْعَدُوِّ.
فَأَمَرْنَا بِهِ إِنْسَانًا يُمْسِكُ دَابَّتَهُ حَتَّى أَسْرَجْنَا جَمِيعًا , ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْنَا؛ أَنْ نَصِيبَ الشَّهَادَةَ مَعَهُ , فَتَقَدَّمَ بَيْنَ أَيْدِينَا , فَكَانَ أَوَّلَ النَّاسِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ "

915 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا، وَمعنا مَكْحُولٌ: " أَنَّ رَجُلًا، مَرَّ بِكَرْمٍ بِأَرْضِ الرُّومِ , فَقَالَ لِغُلَامِهِ: أَعْطِنِي مَخَلَاتِي حَتَّى آتِيكُمْ مِنْ هَذَا الْعِنَبِ، فَأَخَذَهَا ثُمَّ دَفَعَ فَرَسَهُ، فَبَيْنَا هُوَ فِي الْكَرْمِ إِذْ هُوَ بِامْرَأَةٍ عَلَى مَثَلٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا قَطُّ , فَلَمَّا رَآهَا صَدَّ عَنْهَا، فَقَالَتْ: لَا تَصُدَّ عَنِّي؛ فَإِنِّي زَوْجَتُكَ , فَامْضِ أَمَامَكَ , فَسَتَرَى مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنِّي، فَمَضَى فَإِذَا هُوَ بِأُخْرَى , فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ.
وَأَظُنُّهُ أَبَا مَخْرَمَةَ " قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ: فَأَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ قُرَّةَ السَّلُولِيُّ , قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي مَخْرَمَةَ، فَمَا غَدَا أَنْ جَاءَنَا مِنْ ذَلِكَ الْعِنَبِ , فَوَضَعَهُ وَدَعَا بِقِرْطَاسٍ وَدَوَاةٍ , فَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو كُرَيْبٍ الْغَسَّانِيُّ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ , ثُمَّ قَامَ مَقَاتِلٌ اللَّيْثِيُّ فَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ، ثُمَّ قَامَ عَمَّارُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ , وَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ , ثُمَّ قَامَ عَوْفٌ

اللَّخْمِيُّ , فَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ، ثُمَّ لَقِيَنَا بُرْجَانُ، فَمَا بَقِيَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ إِلَّا قُتِلَ، وَلَمْ نَكْتُبْ نَحْنُ وَصَايَانَا، فَلَمْ نُقْتَلْ

916 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّرْخَسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: زَامَلْتُ الْفَضْلَ بْنَ عَطِيَّةَ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا رَحَلْنَا مِنْ فَيْدٍ أَنْبَهَنِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، قُلْتُ: مَا تَشَاءُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ إِلَيْكَ , قُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ , وَأَنْتَ صَحِيحٌ، فَجَزِعْتُ مِنْ قَوْلِهِ، فَقَالَ: لَتَقْبَلَنَّ مَا أَقُولُ لَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَمَّا إِذَا قَبِلْتُ وَصِيَّتَكَ , فَأَخْبِرْنِي مَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَيْهَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: أُرِيتُ فِي مَنَامِي مَلَكَيْنِ , فَقَالَا: إِنَّا أُمِرْنَا بِقَبْضِ رُوحِكَ، فَقُلْتُ: لَوْلَا أَخَّرْتُمَانِي إِلَى أَنْ أَقْضِيَ نُسُكِي، فَقَالَا: إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَقَبَّلَ مِنْكَ نُسُكَكَ , ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: افْتَحْ أُصْبُعَيْكَ: السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى، فَخَرَجَ مِنْ بَيْنِهِمَا ثَوْبَانِ مَلَأَتْ خُضْرَتُهُمَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ , فَقَالَا: هَذَا كَفَنُكَ مِنَ الْجَنَّةِ , ثُمَّ طَوَاهُ وَجَعَلَهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ , فَمَا وَرَدْنَا الْمَنْزِلَ حَتَّى قُبِضَ , فَإِذَا امْرَأَةٌ قَدِ اسْتَقْبَلَتْنَا وَهِيَ تَسْأَلُ الرِّفَاقُ: فِيكُمُ الْفَضْلُ بْنُ عَطِيَّةَ؟ فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَيْهِ قُلْتُ: مَا حَاجَتُكِ إِلَى الْفَضْلِ؟ هَذَا الْفَضْلُ زَمِيلِي، قَالَتْ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنَّهُ يَصْحَبُنَا الْيَوْمَ

رَجُلٌ مَيِّتٌ يُسَمَّى الْفَضْلُ بْنُ عَطِيَّةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْهَدَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ

917 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو حَفْصٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا، يَقُولُ: " لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَأَى الْحُورَ الْعِينَ عَيَانًا إِلَّا فِي الْمَنَامِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أَبِي مَخْرَمَةَ؛ فَإِنَّهُ دَخَلَ كَرْمًا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ , فَرَأَى الْحُورَ عَيَانًا فِي قُبَّتِهَا , وَعَلَى سَرِيرِهَا , فَلَمَّا رَآهَا صَرَفَ وَجْهَهُ عَنْهَا , فَقَالَتْ: إِلَيَّ يَا أَبَا مَخْرَمَةَ؛ فَإِنِّي أَنَا زَوْجَتُكَ , وَهَذِهِ زَوْجَةُ فُلَانٍ، فَانْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَأَخْبَرَهُمْ , فَكَتَبُوا وَصَايَاهُمْ , وَلَمْ يَكْتُبْ أَحَدٌ وَصِيَّتَهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ "

918 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، ثنا الْحَسَنُ، ثنا الْحَارِثُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ: " يَا أَبَا أُسَامَةَ , قِيلَ لِي: إِنَّا آخِذُوكَ ثَلَاثَ أَخَذَاتٍ , وَجَاعِلُوكَ فِي الْغُرْفَةِ الْعُلْيَا، فَأَخَذَتْهُ الْخَاصِرَةُ بِالْأَسْكَنْدَرِيَّةِ , ثُمَّ أَخَذَتْهُ مَرَّةً أُخْرَى , ثُمَّ أَخَذَتْهُ الثَّالِثَةَ , فَكَانَ فِيهَا مَوْتُهُ "

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ الْخَامِسِ مِنْ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ إِمْلَاءً قَالَ:

919 - ثنا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، أَنَّ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ الْحَارِثِ، حَدَّثَهُ، عَنْ رَجُلٍ، " أَنَّهُمْ كَانُوا مُرَابِطِينَ حِصْنًا , فَخَرَجَ رَجُلَانِ إِلَى الْجَيْشِ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: هَلْ لَكَ أَنْ تَغْتَسِلَ؛ لَعَلَّ اللَّهَ يُعَرِّضُنَا لِلشَّهَادَةِ؟ فَقَالَ صَاحِبُهُ: مَا أُرِيدُ أَنْ أَغْتَسِلَ، فَاغْتَسَلَ صَاحِبُهُ فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ مِنَ الْحِصْنِ , فَأَصَابَ الرَّجُلُ صَخْرَةً، فَمَرَرْتُ بِهِمْ وَهُمْ يَجُرُّونَهُ إِلَى خِيَامِهِمْ ,

فَسَأَلْتُهُمْ: مَا شَأْنُهُ؟ فَأَخْبَرُونِي الْخَبَرَ , فَانْصَرَفْتُ إِلَى أَصْحَابِي , ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِمْ , فَأَقَمْتُ عِنْدَهُمْ وَهُمْ يَشُكُّونَ: هَلْ مَاتَ إِذْ عَادَ فِيهِ الرُّوحُ , فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ ضَحِكَ، فَقُلْنَا: إِنَّهُ حَيٌّ , ثُمَّ مَكَثَ مَلِيًّا , ثُمَّ ضَحِكَ , ثُمَّ مَكَثْنَا مَلِيًّا , ثُمَّ بَكَا , فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ , فَقُلْنَا: أَبْشِرْ يَا فُلَانُ، فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ , فَقُلْنَا: وَقَدْ رَأَيْنَا مِنْكَ عَجَبًا , نَحْنُ نَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ مُتَّ إِذْ ضَحِكْتَ , ثُمَّ مَكَثْتُ مَلِيًّا , قَالَ: إِنِّي لَمَّا أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي أَتَانِي رَجُلٌ , فَأَخَذَ بِيَدِي , فَمَضَى بِي إِلَى قَصْرٍ مِنْ يَاقُوتٍ , فَوَقَفَ بِي عَلَى الْبَابِ , فَخَرَجَ إِلَيَّ غِلْمَانٌ مُشَمِّرِينَ لَمْ أَرَ مِثْلَهُمْ , فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِسَيِّدِنَا، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتُمْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ خُلِقْنَا لَكَ، ثُمَّ مَضَى بِي حَتَّى أَتَى بِي قَصْرًا آخَرَ , وَخَرَجَ إِلَيَّ مِنْهُ غِلْمَانٌ مُشَمِّرِينَ هُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْأَوَّلِينَ , فَقَالُوا: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِسَيِّدِنَا، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتُمْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ خُلِقْنَا لَكَ، ثُمَّ مَضَى بِي إِلَى بَيْتٍ لَا أَدْرِي مِنْ يَاقُوتٍ، أَوْ مِنْ زَبَرْجَدٍ , أَوْ لُؤْلُؤٍ، فَخَرَجَ إِلَيَّ غِلْمَانٌ مُشَمِّرِينَ سِوَى الْأَوَّلِينَ , فَقَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ , وَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ , فَوَقَفَ بِي عَلَى بَابِ الْبَيْتِ , فَإِذَا بَيْتٌ مَبْسُوطٌ: فِيهِ فُرُشٌ مَوْضُوعَةٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ , وَنَمَارِقُ مَبْسُوطَةٌ , فَأَدْخَلَنِي الْبَيْتَ , وَفِيهِ بَابَانِ , فَأَلْقَيْتُ نَفْسِي بَيْنَ الْوِسَادَتَيْنِ , فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا أَلْقَيْتَ نَفْسَكَ عَلَى هَذِهِ الْفُرُشِ؛ فَإِنَّكَ قَدْ نَصَبْتَ فِي يَوْمِكَ هَذَا، فَقُمْتُ فَانْضَجَعْتُ عَلَى تِلْكَ الْفُرُشِ عَلَى وِطَاءٍ لَمْ أَضَعْ جَنْبِي عَلَى مِثْلِهِ قَطُّ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ حِسًّا مِنْ أَحَدِ الْبَابَيْنِ , فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا , عَلَيْهَا مِنَ الْحُلِيِّ وَالثِّيَابِ , وَلَا مِثْلَ جَمَالِهَا , فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ عَلَيَّ لَمْ تَتَخَطَّى فِي تِلْكَ النَّمَارِقِ , وَلَكِنْ أَقْبَلَتْ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ حَتَّى وَقَفَتْ وَسَلَّمَتْ , فَرَدَدْتُ عَلَيْهَا السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتِ بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ؟ قَالَتْ

: أَنَا زَوْجَتُكَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ , فَضَحِكْتُ فَرَحًا بِهَا , فَأَقَامَتْ تُحَدِّثُنِي: وَتُذَاكِرُنِي أَمْرَ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا، كَانَ ذَلِكَ مَعَهَا فِي كِتَابٍ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ حِسًّا مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ , فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا، وَلَا مِثْلَ حُلِيِّهَا وَجَمَالِهَا , فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ كَنَحْوِ مَا صَنَعَتْ صَاحِبَتُهَا , ثُمَّ مَكَثَتْ , فَحَدَّثَتْنِي وَأَقْصَرَتِ الْأُخْرَى , وَفَرَّغَتْنِي لَهَا , فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى إِحْدَاهُمَا , فَقَالَتْ: كَمَا أَنْتَ؛ إِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَأْنِ لَكَ , إِنَّ ذَلِكَ مَعَ صَلَاةِ الظُّهْرِ، فَمَا أَدْرِي، أَقَالَتْ ذَلِكَ أَمْ رُمِيَ بِي إِلَى صَحْرَاءَ لَمْ أَرَ مِنْهُنَّ أَحَدًا، فَبَكَيْتُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَمَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ , أَوْ عِنْدَ الظُّهْرِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ "

920 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْغَنَوِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «الشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِفِنَاءِ الْعَرْشِ فِي قِبَابٍ وَرِيَاضٍ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

921 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي طَيْرٍ كَزَرَازِيرٍ تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرُدَّهَا اللَّهُ فِي جَسَدِهِ»

922 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «أَنْفُسُ الشُّهَدَاءِ تَجُولُ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ»

923 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا دَلْهَمُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: سَأَلْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ عَنْ أَرْوَاحِ الشُّهَدَاءِ، , قُلْتُ: " ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ؟ قَالَ: يَجْعَلُ أَرْوَاحَهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ , ثُمَّ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ , فَتَكُونُ فِيهَا "

924 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بِنْتِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، أَنْبَأَ عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ إِذْ قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنٌ لَهُ مِنْ غَزَاةٍ لَهُ , يُقَالُ لَهُ أَبُو بَكْرٍ , فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ عَنْ صَاحِبِنَا، فُلَانٍ؟ بَيْنَا نَحْنُ قَافِلِينَ فِي غَزَاتِنَا، إِذْ ثَارَ وَهُوَ يَقُولُ: وَاأَهْلَاهُ وَاأَهْلَاهُ , فَثُرْنَا إِلَيْهِ، وَظَنَنَّا أَنَّ عَارِضًا عَرَضَ لَهُ، فَقُلْنَا: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي أَلَا أَتَزَوَّجَ حَتَّى أُسْتَشْهَدَ , فَيُزَوِّجَنِي اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حُورِ الْعِينِ، فَلَمَّا طَالَتْ عَلَيَّ الشَّهَادَةُ , قُلْتُ فِي سَفَرِي هَذَا: إِنْ أَنَا رَجَعْتُ هَذِهِ الْمَرَّةَ تَزَوَّجْتُ، فَأَتَانِي آتٍ قُبَيْلُ فِي الْمَنَامِ , فَقَالَ: أَنْتَ الْقَائِلُ: إِنْ رَجَعْتُ تَزَوَّجْتُ؟ قُمْ فَقَدْ زَوَّجَكَ اللَّهُ الْعَيْنَاءَ , فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ مُعْشِبَةٍ، فِيهَا عَشْرُ جِوَارٍ

، بِيَدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَنْعَةٌ تَصْنَعُهَا، لَمْ أَرَ مِثْلَهُنَّ فِي الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ , فَقُلْتُ: فِيكُنَّ الْعَيْنَاءُ؟ فَقُلْنَ: نَحْنُ مِنْ خَدَمِهَا , وَهِيَ أَمَامَكَ فَمَضَيْتُ , فَإِذَا رَوْضَةٌ أَعْشَبُ مِنَ الْأُولَى وَأَحْسَنُ , فِيهَا عِشْرُونَ جَارِيَةً، فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَنْعَةٌ تَصْنَعُهَا لَيْسَ الْعَشْرُ إِلَيْهِنَّ بِشَيْءٍ فِي الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ , قُلْتُ: فِيكُنَّ الْعَيْنَاءُ؟ قُلْنَ: نَحْنُ مِنْ خَدَمِهَا , وَهِيَ أَمَامَكَ، فَمَضَيْتُ، فَإِذَا أَنَا بِرَوْضَةٍ , وَهِيَ أَعْشَبُ مِنَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ فِي الْحُسْنِ , فِيهَا أَرْبَعُونَ جَارِيَةً، فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ صَنْعَةٌ تَصْنَعُهَا لَيْسَ الْعَشْرُ وَالْعُشْرُونَ إِلَيْهَا بِشَىْءٍ فِي الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ , قُلْتُ: فَيَكُنَّ الْعَيْنَاءُ؟ قُلْنَ: نَحْنُ مِنْ خَدَمِهَا , وَهِيَ أَمَامَكَ، فَمَضَيْتُ، فَإِذَا أَنَا بِيَاقُوتَةٍ مُجَوَّفَةٍ فِيهَا سَرِيرٌ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ قَدْ فَضُلَ جَنْبَاهَا السَّرِيرَ، قُلْتُ: أَنْتِ الْعَيْنَاءُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ مَرْحَبًا , فَذَهَبْتُ أَضَعُ يَدِي عَلَيْهَا , قَالَتْ: مَهْ؛ إِنَّ فِيكَ شَيْئًا مِنَ الرُّوحِ بَعْدُ , وَلَكِنْ تُفْطِرُ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَانْتَبَهْتُ , قَالَ: فَمَا فَرَغَ الرَّجُلُ مِنْ حَدِيثِهِ حَتَّى نَادَى الْمُنَادِي: يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي، قَالَ: فَرَكِبْنَا , فَصَافَّنَا الْعَدُوُّ , قَالَ: فَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلِ , وَأَنْظُرُ إِلَى الشَّمْسِ , وَأَذْكُرُ حَدِيثَهُ , فَمَا أَدْرِي رَأْسُهُ سَقَطَ أَمِ الشَّمْسُ سَقَطَتْ "

وَقُرِئَ عَلَى الشَّافِعِيِّ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَلْخِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ:

925 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ -: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَوَّلُ زُمْرَةٍ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا، وُجُوهُهُمْ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ» فَقَامَ إِلَيْهِ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ , كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ , عَلَيْهِ نَمِرَةٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ»، فَقَامَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَنْصَارِ، يَعْنِي رَجُلًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»

926 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا خَلَفُ بْنُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ، , قَالَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَالْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: تَحَدَّثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَكْثَرْنَا الْحَدِيثَ قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ بِأَتْبَاعِهَا , فَإِذَا النَّبِيُّ مَعَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ أُمَّتِهِ , وَإِذَا النَّبِيُّ مَعَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِهِ , وَإِذَا النَّبِيُّ مَعَهُ نَفَرٌ , وَإِذَا النَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ , وَقَدْ أَنْبَأَكُمُ اللَّهُ، عَنْ قَوْمٍ لُوطٍ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رُشَيْدٌ﴾ [هود: 78] حَتَّى مَرَّ بِي مُوسَى بْنُ

جارٍ التحميل