الفوائد المرضية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضيةبَابُ المُشَرَّكَةِ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

هي بفتح الرَّاء، وبكسرها على نسبة التَّشريك إليها مجازاً، وبعضهم يسمِّيها: المشتَركة، بتاء بعد الشِّين.
ولا تتمشَّى على قواعدنا ولا على قواعد الحنفيَّة كما سنبيِّنه، ولكن ذكرناها هنا تبعاً للأصل، ولبيان الخلاف فيها.
ص: 63 - وَحَيْثُما زَوْجًا وَأُمًّا تَلْقَى ... وَإِخْوَةً لِلأُمِّ مَعْ أَشِقَّا 64 - فَاجْعَلْهُمُ جَمْعًا لِلُامِّ إِخْوَهْ ... وَاقْسِمْ عَلَيْهِمْ ثُلْثَ مَالٍ أُسْوَهْ 65 - فَهَذِهِ المَسْأَلَةُ 1 المُشْتَرَكَهْ ... قَالَ بِهَا بَعْضٌ، وَبَعْضٌ تَرَكَهْ

الجزء: 1 - الصفحة: 125

ش: أقول: هذه المسألة أصلها من ستَّة: للزَّوج النِّصف: ثلاثة، وللأمِّ السُّدس: واحد، وللإخوة للأمِّ [الثلث] 2: اثنان، ومجموع الأنصباء: ستَّة، فلم يبقَ للإخوة الأشقَّاء شيء، فكان مقتضى الحكم سقوطهم؛ لأنَّهم عصبة، ولم يفضل لهم من أصحاب الفروض شيء.
وذلك هو الَّذي قضى به عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه أوَّلاً 3، فقال بعضهم: يا أمير المؤمنين! هب أنَّ أبانا كان حماراً، أليست أمُّنا واحدة؟ ! فشرَّك بينهم، وفي رواية: هب أنَّ أبانا كان حجراً مُلْقًى في اليم 4، فلذلك لُقِّبت باليَمِّيَّة، وبالحجريَّة، وبالحماريَّة.

الجزء: 1 - الصفحة: 126

والَّذي قضى به عمر رضي الله عنه أوَّلاً هو مذهبنا 5 ومذهب أبي حنيفة 6، وروي عن الشَّافعي 7. والمذهب المقرَّر عنه: هو ما قضى به الإمام عمر ثانياً 8، وبه قال مالك 9 رضي الله عنهم أجمعين.
ولو كان أولاد الأمِّ واحداً؛ لم تكن مشركة؛ لعدم الاستغراق.

الجزء: 1 - الصفحة: 127

فصول الكتاب · 43 فصل
فصول الفوائد المرضية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية
المقدمةباب أسباب الميراثباب موانع الإرثباب أركان الإرثباب شروط الإرثباب من يرث من الذكورباب من يرث من الإناثباب الفروض المقدرة في كتاب الله تعالىباب من يرث النصفباب من يرث الربعباب من يرث الثمنباب من يرث الثلثينباب من يرث الثلثباب من يرث السدسباب العصباتباب الحجبباب المشركةباب الجد والإخوةباب الأكدريةباب الرَّدباب ذوي الأرحام [وكيفية توريثهم]باب الحساب، وأصول المسائل والعولباب تصحيح المسائلباب المناسخاتباب ميراث الخنثىباب ميراث المفقود والحملباب ميراث الغرقى ونحوهمبَابُ مَنْ يَرِثُ النِّصْفَبَابُ مَنْ يَرِثُ الرُّبُعَبَابُ مَنْ يَرِثُ الثُّمُنَبَابُ مَنْ يَرِثُ الثُّلُثَيْنِبَابُ مَنْ يَرِثُ الثُّلُثُبَابُ مَنْ يَرِثُ السُّدُسَبَابُ المُشَرَّكَةِبَابُ [الَجدِّ] (1) وَالإِخْوَةِبَابُ الرَّدِّبَابُ ذَوِي الأَرْحَامِ وَكَيْفِيَّةِ تَوْرِيثِهِمْبَابُ الِحسَابِ، وَأُصُولِ الَمسَائِلِ، وَالعَوْلِبَابُ تَصْحِيحِ الَمسَائِلِبَابُ المُنَاسَخَاتِبَابُ مِيرَاثِ الخُنْثَىبَابُ مِيرَاثِ المَفْقُودِ وَالحَمْلِبَابُ مِيرَاثِ الغَرْقَى وَنَحْوِهِمْ
جارٍ التحميل