وَالْقَوْل الرَّابِع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صلاح الدين العلائي
- الكتاب
- الفصول المفيدة في الواو المزيدة
- المؤلف
- صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله الدمشقي العلائي (المتوفى: 761هـ)
- المحقق
- حسن موسى الشاعر
- الناشر
- دار البشير - عمان
- الطبعة
- الأولى، 1410هـ 1990م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أَن الْوَاو للتَّرْتِيب حَيْثُ يَسْتَحِيل الْجمع كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿ارْكَعُوا واسجدوا﴾
) وَهُوَ مَذْهَب الْفراء فِيمَا حَكَاهُ عَنهُ كَثِيرُونَ وَبَعْضهمْ نقل عَنهُ القَوْل بالترتيب مُطلقًا كالقول الثَّانِي فَهَذَا خُلَاصَة مَا نقل من أَقْوَالهم فِي الْوَاو وَحكى الإِمَام أَبُو المظفر بن السَّمْعَانِيّ عَن القَاضِي أبي الْحسن الْمَاوَرْدِيّ من أَئِمَّة أَصْحَابنَا أَنه قَالَ الْوَاو لَهَا ثَلَاثَة مَوَاضِع حَقِيقَة ومجاز ومختلف فِي حَقِيقَته ومجازه فالحقيقة أَن تسْتَعْمل فِي الْعَطف للْجمع والاشتراك كَقَوْلِك جَاءَنِي زيد وَعَمْرو وَالْمجَاز أَن تسْتَعْمل بِمَعْنى أَو كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء مثنى وَثَلَاث وَربَاع﴾ والمختلف فِي حَقِيقَته ومجازه أَن تسْتَعْمل فِي التَّرْتِيب كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم وَأَيْدِيكُمْ﴾ فَذهب جُمْهُور أهل اللُّغَة وَالْفُقَهَاء إِلَى أَنَّهَا تكون إِذا اسْتعْملت فِي التَّرْتِيب مجَازًا وَذهب بعض أَصْحَاب الشَّافِعِي إِلَى أَنَّهَا تكون حَقِيقَة فِيهِ فَإِذا اسْتعْملت فِي مَوضِع يحْتَمل الْأَمريْنِ حملت على التَّرْتِيب دون الْجمع لزِيَادَة الْفَائِدَة قَالَ الْفراء تحمل على الْجمع إِذا احتملت أَمريْن وعَلى التَّرْتِيب إِذا لم تحْتَمل غَيره يَعْنِي حَيْثُ يَسْتَحِيل الْجمع
10 -