الْوَجْه الرَّابِع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صلاح الدين العلائي
- الكتاب
- الفصول المفيدة في الواو المزيدة
- المؤلف
- صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله الدمشقي العلائي (المتوفى: 761هـ)
- المحقق
- حسن موسى الشاعر
- الناشر
- دار البشير - عمان
- الطبعة
- الأولى، 1410هـ 1990م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أَن الْقَائِل جَاءَ زيد وَعَمْرو يحسن أَن يُقَال لَهُ جَاءَا مَعًا أَو تقدم زيد أَو تقدم عَمْرو وَلَو كَانَت الْوَاو تَقْتَضِي التَّرْتِيب لما حسن هَذَا الاستفسار وَاعْترض عَلَيْهِ بِأَن حسن الاستفسار لاحْتِمَال اللَّفْظ لَهُ على جِهَة الْمجَاز وَجَوَابه أَن الاستفسار لَا يحسن إِلَّا عِنْد دلَالَة اللَّفْظ على شَيْئَيْنِ وَاحْتِمَال إِرَادَة أَحدهمَا مَعَ تساويهما كَمَا هُنَا فِي الْوَاو فَإِنَّهَا لما اقْتَضَت مُطلق الْجمع كَانَ اللَّفْظ مُحْتملا لمجيئهما مَعًا ومترتبا إِمَّا على حسب اللَّفْظ أَو على عَكسه فَأَما إِذا كَانَ اللَّفْظ حَقِيقَة وَاحِدَة فَإِنَّهُ لَا يحسن الاستفسار من أجل احْتِمَال الْمجَاز إِذْ أَنْوَاع الْمجَاز مُتعَدِّدَة وَلَيْسَ ثمَّ مَا يدل على صرف اللَّفْظ عَن حَقِيقَته فَلَا وَجه للاستفسار نعم لَو قَامَت قرينَة تدل على أَن الْحَقِيقَة غير مُرَادة وَكَانَ هُنَاكَ مجازات مُحْتَملَة حسن الاستفسار وَلَيْسَ مَا نَحن فِيهِ من ذَلِك