الفصول المفيدة في الواو المزيدةوَالْقَوْل الثَّانِي

وَالْقَوْل الثَّانِي

عن هذه الطبعة
عَلَم
صلاح الدين العلائي
الكتاب
الفصول المفيدة في الواو المزيدة
المؤلف
صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله الدمشقي العلائي (المتوفى: 761هـ)
المحقق
حسن موسى الشاعر
الناشر
دار البشير - عمان
الطبعة
الأولى، 1410هـ 1990م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

أَنَّهَا للتَّرْتِيب مُطلقًا سَوَاء كَانَت عاطفة فِي الْمُفْردَات أَو فِي الْجمل وَهُوَ قَول بعض الْكُوفِيّين مِنْهُم ثَعْلَب وَابْن درسْتوَيْه حَكَاهُ عَنْهُم جمَاعَة من النُّحَاة وَعَزاهُ جمَاعَة إِلَى الإِمَام الشَّافِعِي رَحمَه الله عَلَيْهِ وَذكر بعض الْحَنَفِيَّة

أَنه نَص عَلَيْهِ فِي كتاب أَحْكَام الْقُرْآن وَبَعْضهمْ أَخذه من لَازم قَوْله فِي اشْتِرَاط التَّرْتِيب فِي الْوضُوء وَالتَّيَمُّم وَمَسْأَلَة الطَّلَاق وَالْحق أَن ذَلِك لَيْسَ قولا لَهُ بل هُوَ وَجه فِي الْمَذْهَب قَالَ بِهِ جمَاعَة من الْأَصْحَاب كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه فِي الْمسَائِل المبينة على هَذَا الأَصْل إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَالَّذِي قَالَه الإِمَام الشَّافِعِي فِي آيَة الْوضُوء مَا هُوَ نَصه وَتَوَضَّأ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَمَا أَمر الله وَبَدَأَ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ فَأشبه وَالله أعلم أَن يكون على الْمُتَوَضِّئ شَيْئَانِ يبْدَأ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ ثمَّ رَسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيَأْتِي بِهِ على إِكْمَال مَا أَمر الله بِهِ ثمَّ شبهه بقول الله عز وَجل ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله﴾ وَبَدَأَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بالصفا وَقَالَ نبدأ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله وَذكر الله الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ مَعًا فَأحب أَي يبْدَأ باليمنى وَإِن بَدَأَ باليسرى فقد أَسَاءَ وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ هَذَا لَفظه وَلَيْسَ فِيهِ أَنه أَخذ التَّرْتِيب من مُجَرّد الْآيَة بل مِنْهَا مَعَ فعل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَهُ مُرَتبا مَعَ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي السَّعْي نبدأ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ وَهَذَا فِيهِ إِشَارَة إِلَى مَا قَالَه سِيبَوَيْهٍ إِن الْعَرَب يقدمُونَ فِي كَلَامهم مَا هم بِهِ أهم وببيانه أعنى وَإِن كَانَا جَمِيعًا يهمانهم ويعنيانهم وَأما مَسْأَلَة الطَّلَاق إِذا قَالَ لغير الْمَدْخُول بهَا أَنْت طَالِق وَطَالِق وَطَالِق

فَسَيَأْتِي الْكَلَام فِيهَا فِي الْفَصْل الْآتِي فِيمَا بعد إِن شَاءَ الله تَعَالَى

جارٍ التحميل