ذكر اطلاع أهل الجنة على أهل النار
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عمر عبد الكافي
- الكتاب
- سلسلة الدار الآخرة - عمر عبد الكافي
- المؤلف
- عمر عبد الكافى شحاتةمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 33 درسا]
قال تعالى: ﴿قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ﴾ [الصافات:54]، أي: هل تنظرون نظرة، ومعلوم أن بين أهل الجنة وأهل النار سوراً باطنه فيه الرحمة من جهة أهل النعيم وظاهره من ناحية أهل الجحيم عذاب، قال تعالى: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾ [الأعراف:46] يمنع النعيم عن أهل الجحيم ويمنع العذاب عن الأحباب، فهذا الحجاب لا يوصل النعيم لأصحاب الجحيم؛ لأن الشقي -والعياذ بالله- من ساءت خاتمته، والسعيد من حسنت خاتمته.
اللهم أسعد ختامنا يا رب العالمين! قال تعالى: ﴿فَاطَّلَعَ﴾ [الصافات:55] أي: نظر ذلك الرجل الذي كان يسأل: ﴿إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾ [الصافات:51]، أي: كان لي صديق في الدنيا أبحث عنه في الجنة ولم أره، قال تعالى: ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات:55] انظر عندما رآه لم يحزن عليه؛ لأن العواطف منزوعة هنالك، نفرض أن رجلاً صالحاً لديه ابن منحرف، الأب الصالح دخل الجنة والابن المنحرف دخل النار، فلو كان هنالك عواطف في الجنة، هل سيحزن الأب على الابن أو لا؟ نعم سيحزن، ولكن الجنة هل فيها حزن أو ليس فيها حزن؟