الدار الآخرة - عمر عبد الكافيأربعة يتأذى منهم أهل النار على ما فيهم من أذى

أربعة يتأذى منهم أهل النار على ما فيهم من أذى

عن هذه الطبعة
عَلَم
عمر عبد الكافي
الكتاب
سلسلة الدار الآخرة - عمر عبد الكافي
المؤلف
عمر عبد الكافى شحاتةمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 33 درسا]

قال صلى الله عليه وسلم: (أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى)، هناك أربعة من أهل النار يتأذى أهل النار منهم أكثر من الأذى الذي هم فيه: (يسعون بين الجحيم والحميم بالويل والثبور، يقول أهل النار بعضهم لبعض: ما بال هؤلاء قد آذونا على ما بنا من الأذى؟! فرجل مغلق عليه تابوت من جمر، ورجل يجر أمعاءه، ورجل يسيل قيحاً وصديداً، ورجل يأكل لحمه، فيقال لصاحب التابوت: ما بال الأبعد قد آذانا على ما فينا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد مات وفي عنقه أموال الناس لم يجد لها قضاءً أو وفاءً) كان يأخذ أموال الناس ولا يردها، ولذلك جاء في الحديث: (من استدان ديناً وهو لا ينوي سداداً فهو سارق، ومن تزوج على صداق وهو لا ينوي أداءه فهو زان).
قال: (ثم يقال للذي يجر أمعاءه: ما بال الأبعد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول منه ثم لا يغسله) وكما جاء في حديث: (يعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستبرئ من بوله).
وأما الذي يسيل فوه قيحاً وصديداً فيقال: (ما بال الأبعد؟ فيقول: إن الأبعد كان ينظر إلى كل كلمة قبيحة يستلذها كما يستلذ الرفث)، يعني: الذي يأتي بنكت فيها قلة أدب ويبحث عن الكلمة السيئة فيقولها، فهذا ينزل من فمه قيح وصديد والعياذ بالله! قال: (ثم يقال للذي يأكل لحمه: ما بال الأبعد يؤذينا على ما فينا من الأذى؟ قال: إن الأبعد كان يأكل لحوم الناس، ويمشي بينهم بالنميمة)، فهو يأكل لحوم الناس ويتتبع عوراتهم، يقول صلى الله عليه وسلم: (ومن تتبع عورات الناس ليفضحها تتبع الله عورته وفضحه ولو في جوف بيته).

جارٍ التحميل