الجواب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عمر عبد الكافي
- الكتاب
- سلسلة الدار الآخرة - عمر عبد الكافي
- المؤلف
- عمر عبد الكافى شحاتةمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 33 درسا]
لأنهم ليسوا كـ عمر، اللهم ارض عن عمر وعمن سار في طريق عمر بن الخطاب، اللهم احشرنا في زمرة الصالحين يا رب العالمين! وموضوعات الجنة التي يتطرق الحديث عنها هي: أبوابها، وسعتها، وأول من يدخلها، ودرجاتها، ومفاتيحها، وثمنها، وأصناف أهلها وأوصافهم، وتربتها وقصورها وغرفها، وأسماؤها، ومعانيها وبساتينها وسوقها، إلى غير ذلك وأهم موضوعاتها النظر إلى وجه الله الكريم.
وكما أن للجنة مفاتيح فإن قلوب الناس لها مفاتيح، ومن هذه المفاتيح الكلمة الطيبة أو اللين أو العنف أو التهديد أو الترغيب والترهيب وهكذا، فكل واحد من الناس له مفتاح، لكن الجنة لها مفاتيح أخرى، ولن يفتح باب الجنة إلا بهذه المفاتيح.
قال تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ﴾ [الرعد:23].
والغرس الذي فيها ليس من غرس الملائكة وإنما غرسه الله بيده، فإذا كانت هنالك في الدنيا نباتات جميلة وشكلها لطيف وجميل وبأشكال جميلة وهي من صنع البشر، فكيف بما صنعه رب البشر؟! وأول الأمم دخولاً إلى الجنة، هم السابقون وأصحاب اليمين.
والنساء في الجنة أكثر من الرجال، وفي النار أكثر من الرجال، فهذه معادلة غريبة سنشرحها قريباً إن شاء الله.
وأول مؤمن يأخذ كتابه بيمينه هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أما أبو بكر رضي الله عنه فإنه لن يقف للحساب.
وقد قال أبو بكر: لو أن إحدى قدمي في الجنة والأخرى خارج الجنة لم آمن مكر الله.
أما دور الجنة وقصورها وغرفها فلا يعلم سعتها إلا الله، وربما يعيش الإنسان في قصر منيف في الدنيا وواسع ولكنه ضيق الصدر، وقد يعيش في كهف أو خيمة وهو منبسط ومرتاح، فالسعة سعة الصدر لا سعة القصر، قال تعالى عن أصحاب الكهف: ﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ [الكهف:16].
وميسون الكلابية زوجة معاوية وأم يزيد بن معاوية بن أبي سفيان لما أتى بها معاوية إلى دمشق وأدخلها أحد قصورها وفيه الوصيفات وريش نعام وذهب وحرير، فدخل عليها مرة ووجدها تقول: لكوخ تخفق الأشباح فيه أحب إلي من قصر منيف وأكل كسيرة ويروق بالي أحب إلي من أكل الرغيف ولبس عباءة وتقر عيني أحب إلي من لبس الشفوف