أقسام الناس في سورة الواقعة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عمر عبد الكافي
- الكتاب
- سلسلة الدار الآخرة - عمر عبد الكافي
- المؤلف
- عمر عبد الكافى شحاتةمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 33 درسا]
وهذه سورة الواقعة كلها تتحدث عن الدارة الآخرة قال تعالى: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ * خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ [الواقعة:1 - 3] أي: خافضة لأهل الكبر، ورافعة لأهل التواضع، خافضة لأهل الفسق، ورافعة لأهل الإيمان، خافضة لأهل الانحراف، ورافعة لأهل الاستقامة.
ثم بعد ذلك قال: ﴿إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا﴾ [الواقعة:4] ها هي مشاهد يوم القيامة! ﴿إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا﴾ الأرض ترج كما ترج زجاجة الدواء قبل أن تستخدمه، يقول لك: رج الزجاجة رجاً جيداً، هذا هو المعنى، الأرض ترتج بما فيها وما عليها! قال تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ [الزلزلة:1] فهو زلزال حقيقي! قال تعالى: ﴿إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا * وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ [الواقعة:4 - 5] البسيس: هو الدقيق مع قليل من الماء أو التراب مع الرمل يسميه العرب بسة، إذاً: هذه الجبال تكون كالتراب الذي وضع عليه كأس من الماء، فكيف يكون الشكل؟! قال تعالى: ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة:6] (هباء) أي: متناثراً! ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً﴾ [الواقعة:7] قسمنا ربنا في سورة الواقعة إلى ثلاثة أقسام قال تعالى: ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ [الواقعة:8] اللهم اجعلنا منهم يا رب! ﴿وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ [الواقعة:9] والعياذ بالله! ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة:10 - 14].
إذاً: الأقسام ثلاثة: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون.
سيدنا الحسن البصري رحمه الله ربيب أم سلمة عندما كان يقرأ: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ [الواقعة:10] يقول: يا رب! لقد ذهب السابقون فاجعلنا من أهل اليمين.
أي يقول: إن السابقين قد ذهبوا مع سيدنا رسول الله، ومنهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وأبو ذر وخالد وأبو عبيدة وعمار وبلال كل هؤلاء هم السابقون.
وأصحاب الميمنة هم: كل إنسان يذنب فيتوب، ويواظب على توبته، فهو من أصحاب الميمنة يقول صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بأناس يخطئون، فيستغفرون فيغفر الله لهم)، فكيف وهو الغفور الرحيم؟! إذاً: لابد أن يخطئ العبد منا، لكن المهم أن خير الخطائين التوابون.
قال تعالى: ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ [الواقعة:8 - 9] وهم أهل النار.